باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

إطلالة على عالم حاتم الكناني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 1:58 مساءً
شارك

hishamissa.issa50@gmail.com
بقلم: هشام الحلو
حين نلجُ فضاءات الشاعر حاتم الكناني، فإننا لا نقتحمُ نصاً شعرياً بالمعنى المدرسي المستقر، بل نجد أنفسنا في مواجهة “مناخ” كوني شديد الكثافة، يتأسسُ على أنقاض اليقين، ويُشيّدُ صروحه من مادة الأسئلة الوجودية الوعرة. الكناني، في تجربته التي تمثل حجر زاوية في مسيرة جيل قصيدة النثر، يكتبُ بوفاءٍ وبلغةٍ تقفُ باحتدامٍ على تخوم الغياب.
ويظل ديوانه الأول “الينابيع تغسل أوزارها بيدك” الصادر عام 2014، هو المفتاح الأساسي لفهم شفرات الكناني الشعرية. في هذا الديوان، لم يكن حاتم يبحث عن مجرد التجديد الشكلي لقصيدة النثر، بل كان يؤسس لـ “طهارة لغوية” في مواجهة تلوث العالم. العنوان في حد ذاته يحمل مفارقة صوفية؛ فالينابيع (رمز النقاء الفطري) هي التي تبحث عن الغسل والتطهر بـ “يد” الشاعر، وكأن القصيدة هنا هي الفعل القدسي الذي يمنح الوجود براءته الأولى. لقد صاغ الكناني في هذا العمل المبكر ملامح جيل قصيدة النثر في السودان، متجاوزاً المباشرة السياسية إلى فضاءات “الذات الرائية”، حيث تميزت “الينابيع” بلغة مقتصدة تميل إلى التكثيف وضرب الصور الكلية التي تستنطق “خلاء الأشياء”، محولاً المفردات اليومية إلى كائنات ميتافيزيقية مهدت الطريق لنضج تجربته اللاحقة.
هذا الكشف الصوفي الحداثي الذي بدأ في “الينابيع”، يتجلى بأبهى صوره في نصه “شتات” – المنشور بمجلة مداميك في 4 ديسمبر 2024. فإذا كانت الينابيع قديماً تبحث عن غسل الأوزار، فإن الكناني في “شتات” يحاول لملمة بقايا الوجود بعد أن بعثرته الحرب؛ إنه نص يلامس بعمق حالة التشظي والنزوح التي يعيشها المبدع السوداني اليوم. يقول الكناني في “شتات”: «هناك ما يبدو وراء كل شيء.. ليس الأمل غالباً أو الاحتمال.. ما لا ينكشف أبداً بالحدس ولا بالنظر إلى سواد عين الحياة.. ما هو أكثر من الوجود وأقل من أن نراه يقظةً.. هناك حيث المكان ينطفئ والزمان يتحول إلى عدمٍ كامن.. كيف لهذه اللغات أن تجتمع لتبحث عن معنى وحيد لهذا الشتات؟ وكيف نغني أغنيةً تصير فيها الإيقاعات جميعها مفرداً؟».
في هذا النص، يشرع الكناني في تفكيك بنية الرؤية، باحثاً عما لا ينكشف بالحدس، بل بما هو “أكثر من الوجود وأقل من اليقظة”. إن عالمه هو معملٌ لترميم التشظي؛ ففي “شتات” تبرز معضلة اللغة في مواجهة التمزق الكوني، حيث يتساءل بمرارةٍ شفيفة: “كيف لهذه اللغات أن تجتمع لتبحث عن معنى وحيد؟”. وهو تساؤلٌ لا ينشدُ إجابةً بقدر ما ينشدُ “خلاصاً” إيقاعياً، محاولاً صهر التعدد الوجودي في وحدة واحدة، بحثاً عن تلك اللحظة التي تصير فيها الإيقاعات جميعها مفرداً.
إن الربط بين “الينابيع” و”شتات” يكشف عن تجربة عضوية متماسكة؛ فالكناني لا يطارد وهماً، بل يقتفي أثر الغياب الذي يسكننا. المكان عنده ليس حيزاً جغرافياً، والزمان ليس تتابعاً للثواني، بل هما فجوات في جدار العدم لا يملؤها إلا فيض القصيدة. هكذا يظل حاتم الكناني حارساً للدهشة القلقة، يجمع شتاتنا في أغنيةٍ واحدة تمنحنا القدرة على مواجهة العدم ومتاهات دروب الشتات بجماليةٍ رصينة ونفسٍ شعريٍّ لا يهدأ.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان على طريق التقدم (1): بقلم: إسحق ديوان .. تقديم ومراجعة د. حامد فضل الله/ برلين

د. حامد فضل الله
منبر الرأي

زمن عبد الله الطيب الثقافي (4 من 5) .. بقلم: محمد الشيخ حسين

محمد الشيخ حسين
منبر الرأي

المصالحة الوطنية العريضة (٢): حول اطلاق سراح موسي هلال وتحدياتها الجيوسولوجية لتحقيق العدالة الانتقالية في السودان .. بقلم: محمد خميس دودة

طارق الجزولي
Uncategorized

لكل شي اذا ما تم نقصان

كمال
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss