(إعلان) عودة الإمام!! .. بقلم: حيدر أحمد خير الله

سلام ياوطن

*عندما نعينا إعلان باريس في مهده قلنا وقتها إن الإمام قد أوفد من قبل الحكومة، وأن أسوأ مافي إعلان باريس هو توقيع الإمام عليه، فهو بداية تصفية المعارضة المسلحة والمدنية، وقامت الدنيا علينا ولم تقعد، بيد أن الصورة الماثلة الآن أن السيد الإمام قد نجح نجاحاً كبيراً في مهمته المستترة، والتي توجهها للنظام بإعلان برلين الذي قام بتحويل كامل اللعبة لصالح المؤتمر الوطني.. إذ تحول موقف المعارضة من إسقاط النظام الى التسوية السياسية، فالإنقاذ ابتلعتنا بالانقلاب، وأتى لها إعلان برلين بالبرتقالة مقشرة..

*والإمام الصادق يصفه الأستاذ/ جمال عنقرة في حواره معه بأنه بدا (متفائلاً حول جهود الحل الوطني السلمي لمسألة السودان السياسية، ووصف المهدي اجتماعات برلين الأخيرة التي جمعت المعارضة السياسية مع المعارضة العسكرية بأنها وضعت الجميع على أعتاب الحل السياسي الشامل لكافة قضايا البلاد.. وكشف المهدي عن اتفاق للمعارضة في برلين على ضرورة عقد اجتماع مع الحكومة قبل ملتقى الحوار الوطني الشامل، الذي ارتضى الجميع أن يكون داخل الوطن.. إلا أن اختلافاً ظهر في وجهات النظر، وبين ما يرى المهدي ومعه آخرون عدم فرض شروط مسبقة فإن آخرين كانوا يرون أن تقدم الحكومة ما يثبت جديتها للحوار كأن تطلق سراح المعتقلين السياسيين).

* من هنا يتأكد لنا أن السيد الإمام ما انفك أسير الذهنية القديمة في اتخاذ القرارات بمعزلٍ عن الشعب.. وهذا ليس مثيراً للدهشة لكن الذي يدعو للأسى هو موقف المعارضة التي ارتضت أن تدخل في عباءة هذا الإمام.. وهو يقودها نحو العزلة باتخاذ القرارات المفخخة وبالكشف عن مسائل هي رغبته الشخصية أو أمنياته إن صحت العبارة، وهاكم عبارته (بأنها وضعت الجميع على أعتاب الحل السياسي الشامل).. هل هذا واقع أم تمنيات؟؟ ما هي القضايا التي وُضعت على أعتاب الحل السياسي؟

* الحكومة تصر وتمضي في انتخاباتها غير عابئة بإعلان برلين ولا المؤتمر التحضيري ولا تفاؤل الإمام.. فلمن يقرع سيادته الأجراس؟!! بل حتى الأستاذ فاروق أبو عيسى والدكتور أمين مكي مدني ودكتور فرح العقار يقبعون في سجنهم والإمام يبدو متفائلاً.. فهل هذا الواقع ينبئ عن حلٍ سياسي أم لتعميق الأزمة السياسية؟.. أما حكاية أن المعارضة اختارت أن يمثلها السيد الصادق المهدي والفريق مالك عقار في الاجتماع التحضيري دون شروط مسبقة فإنه يتقاطع مع ما أعلنه الأستاذ ياسر عرمان بأن الحوار لن يتم إذا استمرت الحكومة في انتخاباتها.. فلا ندري هل هو تقاسم أدوار بين ما يصرح به الأستاذ ياسر وما يصرح به السيد الإمام؟.. فإن كان الأمر كذلك فإن هذه العلاقة بين الجبهة الثورية والإمام لا تتعدى كونها زواج متعة.. لأنهما بدءاً لا يمثلان كل المعارضة ناهيك عن الشعب.. واليوم يلتقي الإمام والفريق مالك عقار والأستاذ ياسر عرمان كلقاء (جيل البطولات بجيل التضحيات).. فبماذا سيخرجون لنا في غيبة المؤتمر الوطني وحركات دار فور التي تعضَّ بنانها غيظاً على ما يجري وعما يُسفر عنه..؟!!شخصيا انتظر اعلان عودة الامام  .. وسلام ياااااوطن

سلام يا..

الصحة: يتعرض مليون شخص للإعاقة الذهنية سنوياً بسبب نقص اليود.. وبقية الشعب مُعرضون للإعاقة السياسية بسبب المؤتمر الوطني..

وسلام يا..

haideraty@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً