إلى التي أعادت ترتيب الفصول … عندما يكون الحب وطناً وبداية

محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com

في زحام الحياة ودروبها الملتويه نبحث جميعاً عن تلك “المحطة” التي نلقي فيها أعباءنا ونبدأ من جديد ولكن ثمة لقاءات لا تشبه غيرها لقاءات تتحول فيها الكلمة إلى نبض والخطوة إلى حكاية والوجه إلى خارطة طريق هي قصة الحب التي لا تكتفي بكونها شعوراً بل تصبح “أحلى فصول العمر”.

مكانك… القلب وما هو أغلى
يقولون إن الجمال مسألة نسبية لكن عندما يتعلق الأمر بالانتماء تصبح “أجمل حتة” في هذا الكون هي ذلك الحيز الصغير الذي تشغله في وجدان من تحب ليس المكان جدرانًا أو حدودًا بل هو الأمان الذي تجده في حنان “زولة” استطاعت برقتها أن تختصر كل المسافات ففي عيونها و لا يرى المحب مجرد بريق بل يرى “أجمل سكة” سلكها يوماً وكأن كل الطرق السابقة كانت مجرد تمهيد لهذا الوصول العظيم.

ثورة النبض … سكنٌ ومودة
الحب في أسمى تجلياته هو “جنون” عاقل جداً فهو إعلان الاستسلام الجميل للداخل فعندما يسكن الهوى في الأعماق يصبح النبض هو الحارس الأمين الذي يصون هذا العهد. هنا لا تبدأ معاني الحياة إلا بوجود الطرف الآخر؛ إذ تتحول العلاقة إلى مفتاح سحري “يفتح باباً ياما انسدَّ” في وجه الأمل لتبدو الدنيا بعدها وكأنها “ربوة جميلة” يتوسد فيها نسيم الصبح أحلامنا الهادئة.

تصالح مع الذات وميلاد جديد …
إن قوة هذا الارتباط تكمن في قدرته على “الترميم” فالحب الحقيقي ليس مجرد كلمات تُقال بل هو تلك “العشرة” التي تنبت بين الروح والنهر وتلك “المودة” التي تُزهر بين العين وخد الوردة.
عندما نحب بصدق تتصالح أرواحنا و تنتهي تلك الصراعات الداخلية المريرة.
تبرأ جروحنا و يختفي أثر الندوب القديمة بلمسة حنان واحدة.
نقف لنتحدى ليتحول المحب إلى طاقة لا تُقهر يبشر باسم من يحب يهلل ويغني ويقف في وجه المستحيل بكل ثبات.
إنها دعوة للتمسك بأولئك الذين يجعلون العالم يبدو أجمل و الذين بكلمة منهم تشرق الشمس في منتصف الليل. إلى كل “زولة” كانت هي الحنان وهي الطريق وهي النبض… لكِ وحدكِ تُكتب هذه المعاني ومعكِ فقط يستمر التحدي وتزدهر الحياة.

عن محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شاهد أيضاً

غصة الحنين حين يسقط الكون في دمعة شوق “ليكي يا زولة”

محمد صالح محمدخلف جدران الصمت وفي زوايا الروح المظلمة تولد دمعة ليست كالدموع هي ليست …