ghamedalneil@gmail.com
طالب الشهادة المتوسطة سأله معلمه أن يأت بجملة مفيدة باللغة الانجليزية عشية الامتحان ، فأجابه علي الفور وعلي الهواء مباشرة وهو في غاية من الزهو والثقة بالنفس :
( Haj Musa met Haj Ibrahim ) .
فما كان من المعلم إلا أن رد عليه قائلا وهو في قمة الضيق والتبرم :
( لكن ياولدي الانجليزي هنا وينو ) ؟!
في مقابلة لتحديد المستوي بأحد معاهد تدريس المخاطبة باللغة الانجليزية ، طلبت الأستاذة من المتقدم الذي يراد تحديد المستوي له أن يتكلم باللغة الانجليزية في اي موضوع يراه دون قيد أو شرط ، فما كان من صاحبنا إلا وقد ادهش الأستاذة بما نطق به من جملة وحيدة فريدة جاءت كالآتي :
( iam single ) !!..
لم تتمالك الأستاذة نفسها من الضحك الممزوج بالدموع وردت عليه من غير انتظار :
( ياخوي انت جيت هنا عشان تتعلم مخاطبة ولا جيت عشان تخطب عروسة ) ؟!
وبما أن الشيء بالشيء يذكر وان الحديث ذو شجون فقد اعترف البرهان بأن صموده في الحرب كان بفضل عون تركيا ومصر والسعودية وقطر وارتريا له، وهو نفسه اتهم الامارات بعون الدعم السريع ولا ندري علي حسب اتهام الامارات بإشعال الحرب اللعينة العبثية المنسية التي وفرت لها كل المعينات واللوحستيات التي ظلت تنهمر علي أرضنا الطيبة من دول الجوار تحديدا من حفتر ومن محمد دبي ومن اب احمد وهكذا والي هذه اللحظة المفصلية من تاريخ السودان الحبيب تكون هنالك خمس دول علي كامل الاصطفاف مع الجيش واربع دول مع الميليشيا المتمردة التي كانت قبل الحرب بثواني قليلة اسمها الدعم السريع وكانت تحرس الحدود وبعض المقار السيادية بما فيها القصر الجمهوري والهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون ومطار الخرطوم الدولي وكان قائدها هو الرجل الثاني في البلاد وكل شيء كان سمن علي عسل ومن غير سابق إنذار ثار الغبار وتعكر الجو ومازلنا نبحث عن من أطلق الشرارة الأولي ومازلنا لا نعرف امريكا مع منو والاتحاد الأوروبي في في أي اتجاه والغموض يكتنف مواقف الاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة وتوابعها وكلهم يتحدثون عن أي شيء إلا الحرب اللعينة العبثية المنسية والمواطن الذي يموت فيها كلما اشرقت عليه شمس يوم جديد !!..
قلنا إن الفريقين المتحاربين يجدان الدعم من الخارج تقريبا بالتساوي وعشان كدة مازالت النتيجة ( درون) رغم أن المسيرات ( طائرات الدرون ) تعبث هنا وهنالك من الطرفين وكأنها مباراة لعبة قون التهديف فيها علي مرمي المواطن المسكين !!..
طيب الجيش إذا كان معاهو خمس دول تعاونه علي الصمود طيب وين السودان بين هذه الدول الخارجية التي ليس لها ناقة ولا جمل في الحرب التي تخصنا نحن كامة وكان من المفروض أن نتحمل تبعاتها لوحدنا واصلا هذه الحرب لا علاقة لبلادنا بها فهي مستوردة ومن اشعلوها لو لم يجدوا ال ( OK ) من أبناء البلد الذين ( ادوهم آل Green Card ) لزومو شنو كان يجو ويعملوا فينا كل هذه العمايل وقد أصبحت البنية التحتية خراب في خراب والإنسان عذاب في عذاب وكل طرف ينتظر من غريمه أن يصرخ وهما يعضان بالنواجذ كل منها علي اصبع الآخر ، الي متي لا ندري ؟!
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم