باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 8 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جمال محمد ابراهيم
جمال محمد ابراهيم عرض كل المقالات

“إنَّــهُـم بَـشَـــر” . . روايــة في غـيـابـة التـاريـخ

اخر تحديث: 6 أكتوبر, 2026 7:59 مساءً
شارك

جمال محمد ابراهيم
هذه رواية كتبها رائد من روّاد القصّة في السودان، وقد صدرت مطبوعة أول عام 1960م، بعد أن أنجز الأديب الرّاحل خليل عبدالله الحاج كتابتها في حدود عام 1954م، أي قبل استقلال السودان بعاميـن. ورد في مقدمته للرواية، أنه أطلع عليها نفـراً من أصدقائه، بينهم الأديب الرّاحل الشاعر الأديب صلاح أحمد إبراهيم، وأنّه نشر فصولاً منها في صحيفة “الناس” اليومية التي كانت تصدر في الخرطوم أوانذاك، في أوائل الخمسينات، ولكن لم يبدِ الصحفي الرّاحل محمد مكي محمد، صاحب الصحيفة، حماسـاً لاكمال نشــرها .
إنَّها رواية مدهشة، وتعدّ من بين أوّل التجارب الروائية السودانية التي كُتبتْ ونُشرتْ في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية، وقبيل أن ينال السودان إستقلاله، وشكلت وقتها وثبة إلى مرحلة من السّرد الروائي، عرفت عند الكثير من النقاد، كونها الأٌقرب لمدرسة الأدب الواقعي.. وإنْ سـنحتْ لي سانحةٌ لإعداد نشر طبعة ثانية منتلك الرواية، لهي قصَّة جديرة لحالها، بأن تحكي لطرافتها.
تعود معرفتي بهذه الرواية إلى سنوات ستينات القرن العشرين ، وأنا في الثانية عشرة من العمر. كنتُ في المدرسة الوسطى (ما عرف لاحقاً بمرحلة لثانوي العام). ، تعلّق قلبي أيّما تعـلـق بالاطلاع منذ سـنوات المرحلة الأولية ، بـِ “مجلة الصّبيان” التي تصدر في العاصمة الخرطوم ، عن مكتب النشر التابع لوزارة التربية والتعليم. كنا ونحن تلاميذ في المرحلة الأولية، نتطلع كلَّ يوم خميس من كلّ أسبوع، لمقدم الشاحنة الحكومية التي تحمل نسخَ المجلة، وتقوم بتوزيعها على المدارس الأولية في العاصمة المثلثة: أم دؤمان والخرطوم والخرطوم بحـري. مدرســة “أبي عنجــة الأوليـة”، هي مدرســتنا في منطقـة جنـوب مدينــة أم درمان، كان لها نصيب من نسخ تلك المجلة. كان حصولي في تلك السن المبكرة على تلكم المجلة، ثمّ الاحتفاظ بها مرتّبة مع ما أحفظ مع ملابسي الشخصية في غرفتنا أنا وشقيقي الأصغر عبدالله ، شغليَّ الشاغل. تلك هي البداية التي أوحتْ لي أن أنشيء مكتبة صغيرة، كبرتْ معي وأنا أتنقل مِن فصلٍ لآخر، ومن مرحلةٍ تعليمية لأخرى. حين بلغـتُ المرحلة الوسطى ،بدأتُ ألاحق المجلات المصرية، ثم الكتب المصرية الصغيرة ، رخيصة الثمن مثل كتب سلسلة “إقـرأ،” وكتيبات كامل كيلاني المُخصَّصة للصبية وللأطفال.
حين انتقلنا إلى المرحلة التعليمية الوسطى، التي صارت تعرف مؤخّراً بمرحلة الثانوي العام ، كنّا، أنا وابن خالتي وصديقي كمال الدين صالح، والذي يكبرني ببضعة أشهر، نتنافس في اقتناء الكتب ونتبادلها . كنَّا نتسابق معاً لامتلاك الكتب والمجلات الأكثر تشويقاً والأثرى معرفة. فيما كنتُ أسـبقه لاقتناء كتب العقاد ومحمود تيمور، أجده يقـتني كتب طه حسين وتوفيق الحكيم . نقـرأ في تلك السن المبكرة روايات جرجي زيدان، ثم روايات نجيب محفوظ، ونقرأ سـراراً ما يصدر من دواوين شعرية لنزار قباني وللسياب ولعبد المعطي حجازي وللبـياتي، وهي تختلف عن تلك القصائد التي ندرسها في المدرســة.
في تلكم السنوات، تنبّهنا لرواية كاتبها سوداني، تتناول جانباً من الحياة في حي العباسية في أم درمان، هي رواية “إنهُـم بَشـر” تدور أحداثها في “فريق العمايا” في حي العباسية، وهو حي لا يبعد كثيراً عن الأمكنة التي شهدت طفولتنا وصبانا جنوبي “خور أبي عنجة”، ولعلّ ذلك ما حفزنا لقراءتها بمتعة زائدة. كثيراً ما جلسنا نتناقش أنا وابن خالتي، حول محتوى تلك الرواية الغريبة المدهشـة. أجل، كنا نراها غاية في الغرابة. هل هي وقائع حقيقية؟ هل هي قصة من وحي خيال الكاتب ؟ هل هي حكايات التقطها من أفـواه الناس الذين عاشوا من حوله في ذلك الحي العتيق من أم درمان..؟ لم ننشغل كثيراً بإيجاد إجاباتٍ على تساؤلاتنا تلك.
تواصل إعجابنا بالرواية لسنوات، ولم نفرِّط في النسختين من رواية “إنهُـم بَشـر”، التي معي، وتلك التي بيد ابن خالتي كمال. حين ازداد وعينا ، واطلعنا على رواية نجيب محفوظ “زقاق المـدق” ، بدت لنا رواية “إنهُـم بَشـر”. نسخة تشابه رواية محفوظ.. وفي الحقيقة، أن الأستاذ خليل لم يخفِ في مقدمته لروايته، أنّهُ كأنّما استوحى قصته من رواية نجيب محفوظ “زقاق المــدق” تلك، والتي كانت تُعد في سنوات الخمسينات من القرن العشرين ، فتحاً غير مسبوق في السـرد الذي يقترب من حراك المجتمع ، أدباً واقعياً يشكّل شهادة لما هو ماثل، أكثر ممّا هو متخيّل.
تمرّ بنا الأيام والسّنون، وتأخذنا مشاغل الدراسة الثانوية ثم الجامعية، ثم الالتحاق بوظائف من بعـد، فتباعدت اهتماماتنا لنواحي شتى . كبرت في الإبان، مكتبتي ومكتبة ابن خالتي كمال، غير أن كثرة الكتب المقتناة تُغري الذين من حولنا بالاستلاف، فتمتدّ إليها أيدي حانية قد تعـيدها، أو أيدي جافية فتختفي نهائياً بلا عودة. .
فقدتُ نسـختي من رواية “إنّهم بشـر” في أوّل سنواتي في وزارة الخارجية، سبعينات القرن الماضي، وقد أخذتني مهنتي إلى جولات سـفرٍ وإقامة طالت لسنوات خارج البلاد. ضاعت الرواية من مكتبتي. ظللت أسأل عنها بعد ذلك بسنوات، فما اهتديت إلى نسخة منها. خَلَتْ المكتباتُ منها تماماً، وقد صدرتْ في الأصل عن ناشـرٍ في مصر وتحمّل المؤلـف تكلفتها ، وما أتيح له بعد نفادها أن يعيد طباعتها.
ظللتُ ولسنوات طويلة، أتقصَّى عن رواية “إنهُـم بشــر” في المكتبات القديمة، دون جدوى. أعرف معظم “الأزبكيـيـن” في العاصمة الخرطوم – و”الأزبكيون” – نحتاً من اسم مكتبات “أزبكية” القاهرة – هم عندي من يفترشون الكتب القديمة في أزِقّة أسـواق العاصمة المثلـثة: أم درمان والخرطوم والخرطوم بحري. ذهبتْ جهودي أدراج الغبار في أم درمان وفي الخرطوميـن، ولا أثر لرواية “إنّهـم بشـر”. بعضهم أنكر أن تكون هنالك رواية سودانية بهذا العنوان. .
على ولعي بمطالعة الأعمال الروائية، وممارسـتي لكتابتها بعد ذلك، ما بارح ذاكرتي ذلك الهاجس الملحّ للحصول على نسخة تلك الرواية، والتي – ومع مرور الزّمن – كنتُ أحسّ أنها جزءٌ ضائعٌ من طفولتي ومِن صباي. هي جـزءٌ سـكن وجداني، وأسهم في تشكيل عناصر تكويني الأدبي، وربّما هي التي قوَّتْ ذائقـتي للأدب وللرواية تحـديداً، منذ وقتٍ بعيد، وحرّضتني إلى ذلك، لممارسة كتابة الرواية.
بعد نحو ما يزيد على الأربعين عاماً على فقدنا تلك الرواية، هاتفني ابن خالتي الأستاذ كمال صالح في يومكٍ أخضر في خـواتيم عام 2013م ، متهـللّاً :

  • يوريكا .. يوريكا..وجـدتها ، وجـدتها : رواية “إنّـهـم بشــر”. .!
    أجل، وجدها وسط كومٍ من الكتب القديمة التي كانت يوماً جزءاً من مكتبته المنزلية في أم درمان. كـدّتُ ألا أصـدقه. بعد كل هذه السنوات، أخيراً رأيتُ رواية الأستاذ خليل عبد الله الحاج “إنّـهـم بشــر” . تحسّستها بأصـابعي كمَن أمسك بجوهرةٍ ثمينة. الغلاف هو ذات الغلاف الذي صمّمه الفنان شرحبيل أحمد، من وجـوه ٍ سـودانية أصيلة. صفحات الرواية أبهتها الزمان وقد مال لونها إلى الاصفرار، لكنها بحالة جيـدة للغاية.
    ما أنْ طرحتُ فكرة إعادة طباعة هذه الرواية على المسئولين في “هيئة الخرطوم للصحافة والنشر”، حتى وجــدتهم أكثر استعداداً وحماســاً مِنّي لانجاز العمل، إذ يعرفـون أن روايــة “إنّهم بشـر” هيَ من أوائل الأعمال الروائيـة السودانية .
    حينَ فاتحتُ أسرة الرّاحل خليل عبدالله الحاج بمشروع إعادة نشر الرواية ، لم يخلُ ترحيبهم من دهشـةٍ، إذ ذكر لي أحدُ أبنائه أنّها المرّة الأولى التي يُتاح له أنْ يرى نسخة أصلية لتلك الرواية التي ألـفـها ونشرها والـده، ونفدَتْ من المكتبات منذ زمانٍ بعيد، بل وقبل ميلاده بسنوات. قال لي ابنهُ مروان خليل عبدالله الحاج، أنّهم يأسوا تماماً من احتمال العثور على نسخةٍ منها.
    في مجمل قراءاتي النقدية والتحليلية للأعمال الروائية السودانية، ما صادفتُ تحليلاً متعمّقاً ومطولاً لرواية “إنّهـم بشـر”، بل صادفتُ محض إشارات لها، لكونها من الأعمال الرائدة في هذا الجنس من الكتابة الإبداعـية. تأتي الرواية مقترنة برواية “تاجــوج” للرَّاحل عـثمـان هاشــم، ورواية “الفـراغ العـريض” للأسـتاذة الرّاحلة مـلكـة الـدار محمـد، ورواية “بكاء على التابوت” للأستاذ الرَّاحل فـؤاد أحمد عبدالعظيم، ثم روايات الرّاحل أبي بكر خالد مضوي، بعد حقبة لاحقـة.
    ثمّة إشكالية والتباسات هنا، تتصل بتصنيف وتعريف الرّيادة في الكتابة الروائية، أتكون بأسبقية النشر، كقولك هـذه روايات ما قبل الاستقلال، أو تلك التي صدرت بعده، أم نرصـد تلك الريادة بمرجعياتها الفنيـة من حيث الشكل وأسـلوب الكتابة ؟ ( أنظر مقال الأستاذ الرّاحل أحمد عبد المكرَّم : العملية الروائية لدى الرّواد ،إشارة خاصة لأبي بكر خالد ص320 في كتاب بحوث في الرواية السودانية – مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي -2010). يورد الناقد الرّاحل أحمد عبد المكرَّم رأياً للأديب الرّاحل النور عثمان أبكر، يؤرّخ لبداية الرواية السودانية الحقيقية، بروايتي “بداية الربيع” لأبي بكر خالد، و”إنّهــم بشـر” لخليل عبد الله الحاج، وينسبهما النور لمدرسـة الواقعية الإشتراكية، (أنظر ثانية لعبد المكرَّم – 2010 ، ذات المرجع الـذي أشــرتُ إليه عالـيه). ويضـيـف الأســتاذ مجــذوب عـيدروس، أنَّ روايــة “بداية الربيع” ورواية “إنهـم بشــر،” تحسبان من أولى محاولات جيل الروّاد في كتابة الرواية السودانية (م. عيدروس : هموم مرحلة الانتقال : قراءة في رواية “القفز فوق الحائط القصير” لأبي بكر خالد، في كتاب : بحوث في الرواية السودانية- م. ع. م .- 2010).
    إنَّ فرحتي بالعثور على نسخة نادرة من رواية “إنّهـم بشـر”، وبعد سنوات طويلة من الفقدان، هي التي حفزتني لاقتراح إعادة طباعتها على “هيئة الخرطوم للصحافة والنشر” ، ولنشرها من جديد، حتى يتاح لجيلٍ ناهض من كتّاب الرواية، التعرّف على هذه الرواية المُدهشة، ويتاح لجمهور القراء في السودان، التعرّف على هذا العمل الروائي الجميل. لنا أن نُدرج هذه الرواية في مكانها الحقيق في تاريخ الكتابة الروائية في السودان ، وذلك ً باعتبارها رصداً دقيقاً لمرحلة من مراحل التاريخ الإجتماعي لمجتمع المدينة السودانية في مرحلة الإستقلال وما قبله بقليل . .
    طاف الأستاذ الراحل خليل عبدالله الحاج على بقاع عديدة في السودان، متنقلاً من مدرسة إلى أخرى، يدرّس اللغـة العربيـة في مدارس الســودان، وطافت معه مخطــوطة روايتــه “إنّهـم بشـر” من بقعة إلى أخرى. ومع صعوبات النشر في تلكم السنوات، فقد تكفّل الأديب الراحل خليل عبدالله الحاج بتكلفة طباعة روايته في القاهرة عام 1960م، ولعمري فقد كانت تكلفة باهظة. لم يقـدَّر له أن يجد ناشـراً يعيد نشرها في طبعة ثانية بعد أن نفدت الطبعة الأولى. رحل الكاتب في عام 2007م ، ولم تحظ رواية “إنّهـم بشـر” بمن يتولى إعادة نشرها.
    قدّر لـ”هيئة الخرطوم للصحافة والنشر” أن ْتتولى إصدار الطبعة الثانية في إطار مشروعها سلسلة مائة كتاب في الثقافة السودانية، والذي يعمل على إخراج مخطوطات هامة لم تر النور، كما يعمل على توفير عددٍ من الكتب التي نفدت من المكتبات، بإعادة طباعتها وإخراجها بمهنية عالية، وبمعايير يمكن أن تقتحم سوق الكتاب العربي باقتدار.
    وإلى ذلك فقد كُلفت في عام 2013م من طرف الناشر الجديد- هيئة الخرطوم- بمراجعة المخطوطة التي أعددتها الهيئة في نسـختها الناعمة، وجرى تكليفي بمراجعة النص، تحريراً وتحقيقاً بقصد اعـداده للطباعـة.
    عكفتُ على مراجعة النسخة الناعمة مراجعة دقيقة، وقد التزمتُ في ذلك، التزاماً صارماً بإيراد النصّ كما أراده كاتب الرواية، ودون تدخّل منّي، إلا بما أقتضاه تصحيح بعض الهنات التي وقعت في الطباعة ، أو ما تطلّبه ضبط اللغة العامية التي آثر الكاتب أن يعتمدها، عوض الحوار الفصيح الذي كتبت به الرواية في أصلها الأوّل. لقد عمدتُ لضبط لغة الحوار العامية، وتصحيح بعض أخطاء الطباعة التي وردت في الطبعة الأولى ، خاصة وانَّ الناشر المصري غير مُـلـم الالمام الكامل بأسلوب كتابة اللهجة السودانية الشفاهية. ومثال ذلك، كتابة “هاء” النسبة في الفصيح إلى “واو” النسبة العامّي، لتتسق مع النطق الشفاهي، كقولك “بيتـه” فصيحاً، فكتبناه “بيـتـو” عامياً، أو “كُلـهُ” فتُكتب “كلـو”. أما بعض التعابير وقد وردت في القصة، وقد تكون مفهومة في زمان الرواية في سنوات خمسينات القرن العشرين، بدا لي لزاما أن نصحّح بعضها بإيراد ملاحظات، كحواشي وإحالات في ذيل تلك الصفحة التي وردت فيها، تبيّن المعنى المقصود بدقـة، مثل تعبير “ضل الشاتي” والمقصود به “الظلَّ يلقيه الجدار في ظهيرة الشتاء”، وهكذا، ممّا قدرنا أن يعين القارئ للفهم الصحيح للغــة الشفاهية السائدة في تلكم الحقبـة. . لم أكتف بذلك ، بل رأيت الالتقاء بالفنان التشكيلي والمطرب والموسيقار الشهير شرحبيل أحمد، فاسـتقبلني في داره العامرة بمدينـة الرياض جنوبي الخرطوم، فحدثته عن قصة تلك الرواية، ووجدت حماساً من قبله منقطع النظير، وهو يمسك بنسخة رواية “إنّهـم بَشَـر” للمرّة الأولى بعد كل تلك السنوات التي مرَّت منذ طباعتها في القاهرة. تحمّس لفكرة إعادة طباعتها وتعهّدَ بإعداد ذات الغلاف للطبعة الجديدة المقترحــة. لابدّ لي هنا من الإشادة بتعاون أسرة الأديب الراحل خليل عبدالله الحاج، وكذلك كامل التقدير للجهد الذي بذله العاملون والعاملات في هيئة الخرطوم للصحافة والنشر، لالتزامهم بانجاز هذا العمل بالصورة المرضية والمرتجاة، وفي زمان قياسي. أما الأستاذ الفنان شرحبيل أحمد، فله كل التقدير لتفضله بتجديد ومراجعة غلاف الرواية. .
    تاريخ كتابة هذا المقال كان في 1913 … ثم تأخر المشروع .. وبعده حدثَ ما حدث. .

القاهرة – 5/10/2026

jamalim@yahoo.com

Author
جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
من كواليس زيارة آبي أحمد لبورتسودان: هل نجح رئيس الوزراء الإثيوبي في ترتيب لقاء بين البرهان وحميدتي؟
منشورات غير مصنفة
الحركة الإسلامية السودانية: مطالعة فى سجلها كثورة (1/2) .. بقلم: إسماعيل إدريس نواي
رجعت بعد الغربة “لقيت الدنيا ما دنياك” .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي
أهلى الدينكا 2 … بقلم: شوقي بدري
منشورات غير مصنفة
بدينا؟! … بقلم: كمال الهِدي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الحداثة العربية- كوب لا فارغ ولا ممتلئ .. بقلم: د. أمل الكردفاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

دوائر الوعي واللاوعي .. تحت دائرة النقد .. بقلم: إبراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
منبر الرأي

السودان الذي أحلم به .. بقلم: مهدي زين

طارق الجزولي
منبر الرأي

رسالة لأهلنا في الشرق الحبيب .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss