اتمني من مفكرينا وكتابنا السياسين في أي جهة كانوا مع هذا الفريق أو ذاك أن يظلوا كبارا وبما عندهم من علم وذوق وفهم أن لايعمقوا الجراح ولايتنالوا الأحداث بطريقة تاجر التجزئة وان لانحس منهم وكأن بلادنا أصبحت قبل أن تكون ساحة حرب طغت عليها الثارات والتشفي وتصفية الحسابات !!..
ايها الناس بكل مقاماتكم السامية وحتي لا اقع في دائرة الوعظ والإرشاد وحتي لا انصب نفسي ناطقا رسميا لاي جماعة سياسية أو أيديولوجية او أي جماعة كانت أفيدكم بأن بلادنا الحبيبة الطيبة الجريحة وهي في وضعها الحالي من الهشاشة والضعف والهزال والتمزق والتشرزم والتشتت تحتاج لا اقول منكم ياسادة ياكرام أن تفعلوا كذا وكذا حتي نصل الي بر الأمان ولو كما ذكرت آنفا لو أشرت عليكم باي شيء اكون قد ناقضت نفسي وأصبحت صاحب منبر أو منصة أو ركن للنقاش ولكن اجد نفسي وقد بت في قمة الاقتناع أن أقوم بواجبي نحو وطني الحبيب ومجتمعي الطيب وأسرتي الكريمة بما استطيع من غير مبالغة أو عجلة أو قلق وخوف من اي نوع !!..
لم افكر يوما في زراعة الفناء الكبير بالمنزل بالخضروات والفاكهة وهذه الليمونة الصغيرة عند بائع الخضار يمكن أن يعرضها عليك بسعر يضاهي سعر الذهب النضار وربما لو استمر الحال لباعها بالجرام مثل اليورانيوم المخصب !!..
باذن الله سبحانه وتعالى الواحد الاحد الفرد الصمد هذه الحرب التي اذلت أعناق الرجال ستتوقف ولابد لي ومازلت اتحدث عن نفسي ولا شأن لي بالآخرين فهم احرار في تصرفاتهم وكل شاة معلقة من عصبتها و ( لاتزر وازرة وزر أخري ) .
حدثت نفسي كثيرا أن الدولة من قمة هرمها القيادي وحتي العامل البسيط في ادني درجات السلم في الخدمة المدنية هؤلاء كلهم موظفون يعملون بعقودات عمل وشروط خدمة وعليهم واجبات ولهم حقوق وكل شيء مرتب لكي يسير دولاب العمل مثل بندول الساعة وعند التقصير حتي ولو في أمر يسيير تكون الرقابة له بالمرصاد وتستخلص حق المواطن منه ولا تتركه يفلت من العقاب وهذا في حد ذاته نوع من تطهير المعتدي علي المال العام من جريمته وبعد ذلك يمكن لمن ارتكب الإثم ان يعود للمجتمع وقد تحرر من قيده وصحا ضميره وتنسم عبير العافية !!..
ياجماعة الخير هذا الوعظ والإرشاد أوجهه لشخصي الضعيف وانا اعرف قدر نفسي وشعاري ان لا اضايق الغير واتتبع عوراتهم وهذا الوقت الذي استهلكه في المراقبة لأناس ابرياء أو غير ابرياء هذا الأمر ليس مهمتي والمثل يقول ( من راقب الناس مات هما ) !!..
ويعجبني هذا القول الطيب الجميل والتقيد به يجعلني في قمة السعادة والصفاء الروحي :
( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم ) !!..
طيب المانع شنو لو كان عندي شاة واحدة تمدنا بالحليب الصافي وقد قال الخبراء في الطب الغذائي والدوائي إن لبن الماعز يشفي من الملاريا فلا داعي للناموسيات مشبعة أو غير مشبعة ولاداعي للكينين المر وأقراص الراجمات التي تهد الحيل !!..
افكر في أن تصنع كثير من الأغذية داخل البيت توفيرا للمال وتزجية وقت الفراغ في الابتكار !!..
عاهدت نفسي أن اغسل كل الأواني التي استعملها لوحدي وكذلك ملابسي وان احمل النفايات الي الحاويات المخصصة لذلك حتي ولو كانت علي بعد عدة فراسخ وان أقوم بنظافة الشارع أمام الباب الخارجي علي امل ان تصبح كل المدينة نظيفة مثل صحن الصيني ولكني لا اطلب من احد إن يحذو حذوي فكما قلت لكم اني اريد أن أفعل شيئا للوطن والمجتمع والأسرة وكان قلت لأي فرد افعل كما افعل اكون تدخلت في شؤونه الداخلية وربما انتهرني وقال لي بصوت غليظ :
( وانت مالك في حد نصبك علينا حاكما عاما وانت تريد اصلاح المعمورة ، يا اخي شوف ليك شغلة تقضيها وخلينا في حالنا نحن ما فاضين ليك ) !!..
الخلاصة أن العالم كله يتجه نحو الجماعية والتكتل والوحدة مثل الاتحاد الاوروبي ولكن أنا اكتشفت أن كل شخص عندنا احسن يغرد براهو خارج السرب ويقوم بالعمل بعزف منفرد لأن الأوركسترا عندنا بتجيب مشاكل وما في زول مقتنع بنهج زول تاني وفي كرة القدم نقول اللاعب الفلاني هذا حريف لأن عمره لم يمرر باص حتي لأقرب الناس إليه وعاوز يجيب فون براهو وعاوز يرفع الكاس عاليا براهو !!..
رغم اني لا أملك عربة ولاحنطور لكني احلم أن تكون لي مركبة حتي ولو كانت رقشة واغسلها وانا مقتنع بأن ماحك جلدك مثل ظفرك فعليك أن تتولي جميع امرك .
قلت احسن اترك الثرثرة علي النيل او علي الفرات وأقوم بالنافع من الأعمال دون دعاية واعلان والناس لو رأتني قدوة اهلا وسهلا وان أبوا فلاتثريب عليهم فقد وضعتهم أمهاتهم أحرارا وانا فعلا مبسوط من هذا الكلام والحرية جعلتني أنتج دون انظر الي مافي ايدي الآخرين ودون أن اقلدهم فالشخصية تقوم علي احترام النفس وإذا لم يحترمك الآخرون فهم أيضا احرار يمارسون حقهم في التعبير وابداء الرأي ولابد من تشجيعهم علي هذا المبدأ السامي النبيل !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
