احذروا الدسائس المنهجية لا عرقية ولا جهوية سودانية مائة المائة .. بقلم: محمد فضل علي
23 ديسمبر, 2012
محمد فضل علي, منبر الرأي
29 زيارة
www.sudandailypress.net
محمد فضل علي محرر شبكة السودان الاخبارية ادمنتون كندا
قد يتفهم الناس ان تكنولوجيا الانترنت قد افرزت بعض ردود الفعل السلبية علي صعيد العمل العام والممارسة والتقاليد السياسية الي جانب خروج متنوع ومتكرر علي تلك التقاليد التي كانت ناصعة في يوم من الايام في السودان القديم الذي كان و مضي حتي اشعار اخر ستعود بعدة الامور باذن الله الي نصابها ولو بعد حين ولكن تلك الظواهر والموجات الشعوبية المتواترة ومعظمها مجرد انفعالات شخصية لاتعبر عن جهة معينة او كيانات معروفة ومسؤولة يمكن ان تحاسب علي تصرفاتها والقصد ان ذلك لايجب ان يزعزع ثقة الناس في ذاتهم القومية والوطنية وحقوقهم الاساسية في الموطنة والتي هي حقوق مستحقة وليست منحة او هبة من احد وحتي يصبح ذلك ممكنا يجب ان ينتبه الناس الي انماط اخري ومحاولات خبيثة تتجاوز تلك التصرفات الفردية المعزولة الي عمليات مدبرة ومقصودة وليست بريئة لتهييج الفتنة ودق اسفين بين ابناء الوطن الواحد وخلق خريطة اثنية وعرقية للكتابات واتجاهات الراي العام وبعض القائمين علي تلك المحاولات يدعي التذاكي ويتسلل من الابواب الخلفية ويحاول توجيه صوت لوم لمن يصفهم بالكتاب الذين يتناولون الشؤون الخارجية والاهتمام ببلاد اجنبية اكثر من اهل السودان في دارفور وجبال النوبة وكردفان علي سبيل المثال وغالبا ماتكون العملية مصحوبة بمناحة بكائية ليدلل عبرها المتسلل علي نبل مقصده محاولا استدراج الناس الي افعال وردود افعال مضادة ليحقق من خلالها اغراضه علي طريقة فرق تسد وخلق المزيد من الشرخ والبلبلة في الصف الوطني وصرف الناس عن امهات القضايا والامور والي جانب الهدف الواضح من نشر البلبلة يمثل هذا النوع من التناول الغريب للامور شكل من اشكال الرقابة العدائية علي مايكتبه الاخرين ولا اظن انه يوجد ذلك الكائن الذي يتجاهل بلاده ومواطنيه وقضاياهم علي حساب الاخرين اذا جاز التعبير او يفضل طرابلس وباب العزيزية علي حي الموردة والعاصمة الخرطوم او فندق قاهري معين علي القراند هوتيل او فريق المحلة الكبري علي موردة سنار واشياء من هذا القبيل ولكن الكتابة في حد ذاتها خاصة الاحترافية منها والتي تتشكل منها اتجاهات الراي العام الرسمية والشعبية في كل بلاد واقاليم الدنيا معروف ان لاحدود جغرافية ملزمة لها لا علي الاصعدة القطرية او الاقليمة والدولية منها خاصة في عالمنا المعاصر الذي تناقصت فيه الحدود وتداخلت مع بعضها البعض وهذا لايعني تجاوز الخصوصية الوطنية في نفس الوقت وقضايا السودان المركزية اكثر من واضحة ولكنها تخضع للتبديل والتحريف في بعض الاحيان ولايوجد جهد قومي ومنهجي لوضع الامور في نصابها ومعظم الاحداث الكبري والقضايا المصيرية لاتحظي بتوضيح منهجي مما جعل الامور في احيان كثيرة تتحول الي مجرد “ونسة ودردشة مجالس” والجهد الوحيد الذي بذل في هذا الصدد يتمثل في اللجنة التي تكونت للتحقيق في احداث توريت من عام 1955 اما ملابسات ماحدث بعد ذلك من تقسيم للبلاد وانفصال جنوبها من شمالها واحداث وتطورات اخري متفاوتة ومتواترة فحدث ولاحرج خاصة قضية دارفور الراهنة التي عبرت الحدود وتم تدويلها بسبب غباء وجهل المجموعة الاخوانية الحاكمة وخبث ودهاء المجموعة الاخوانية الاخري التي التحقت بالمعارضة وهذه القضية بالذات تحتاج الي وضع النقاط علي الحروف حتي يعرف الناس داخل وخارج السودان وكل من له صلة بهذه القضية والاجيال الحالية واللاحقة من السودانيين حقيقة ماحدث في دارفور بادق التفاصيل في جهد يتزامن مع جهود تحقيق العدالة القانونية والقصاص العادل للضحايا والمتضريين وللاسف كل هذا غير ممكن عمليا في ظل الوضع الراهن وسلطة الامر الواقع في الخرطوم وحتي يصبح ذلك ممكنا نتمني ان تتعامل معارضات الامر الواقع والكيانات المعارضة المعروفة مع هذا الامر وغيرة من شؤون البلاد بطريقة منضبطة ومسؤولة وتجنب الشحن واللغة الاثنية والشعوبية وابتلاع الطعوم المدسوسة ومنتجات المطابخ الامنية او التعامل مع افراد او كيانات وهمية و غير معروفة وليس لها وجود او نشاط علني في الاصل كما انه لايجوز ان يكون هناك كاتب او صحفي يتبع لجهة بعينها دون الاخري ولايجب ان تسود بين الناس هذه اللغة والتصنيفات المنتنة والحديث عن كاتب شمالي واخر من الغرب او من الشرق والكاتب او الصحفي اوالناشط وموجه الراي العام السوداني لايجوز ان يلتزم بحدود جغرافية معينة مالم يقتضي الامر اثناء تغطية ومتابعة بعض القضايا الخدمية الاقليمية وبغير ذلك فالسودان بكل جهاته واقاليمة ملك للجميع فعلا لاقولا كما ان نفس الكاتب والصحفي لايجوز ان يكون محظورا من تناول الامور الاقليمية والدولية امريكية او عربية كانت هندية او برازيلية او تناول امر خاص ببلاد العرب والشام والهند والبنغال بالمتابعة اوالتحليل ولايجب ان يوقعه مثل هذا الامر تحت طائلة المطعون في ذاته القومية حتي يتحقق المراد للمتربصين ويقع الناس في بعضهم البعض واشياء من هذا القبيل ولم نسمع من قبل في كبري بلاد العالم والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا الملوك المتوجين علي عرش الاعلام والميديا الدولية المتعددة الوسائل ان جهة او مواطنا في تلك البلاد طالب صحيفة او كاتب معين ان ينتبه ويركز علي الكتابات المحلية وان يتخلي عن متابعة مايجري في العالم من تطورات او احداث, وصدق من قال دعوها انها منتنة عليه افضل الصلاة والتسليم, ولكن الاكثر نتانة ان يحاول البعض التذاكي لكي يوقع بين الاخرين من ابناء الوطن الواحد لكي يستقر لمن يعمل لحسابهم ملك وحكم زائل لن يدوم وعلي الجميع ان يعقدوا العزم علي المضي قدما نحو استرداد الحرية والحفاظ علي ماتبقي من السيادة الوطنية تحت الشعارات الوطنية والقومية وما يجمع الناس ولايفرقهم وشعار سودانية مائة المائة لاجهوية ولاعرقية واستعادة الادب السياسي الرفيع من شاكلة ارفع راسك ياخي, والسودان للسودانيين بديلا لحالة الفراغ والغيبوبة التي تغري البعض بتقويض ماتبقي من وحدة اهل السودان وتمزيق خيط الرجاء الاخير الذي قد يجمع شملهم ويعيد بناء دولتهم القومية من جديد..
////////////