بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل
(1 )
اكاد اجزم ان كل الاحزاب السودانية (الفكة منها والصماء ) لها ممثلين في اديس اببا في (اليوم العلينا دا ) وان شئت وضع الصورة في شكل كتل كبيرة قل الحكومة والمعارضة بمختلف درجاتها موجودة في اديس اببا ويمكنك ان تقول (ومالو ما اديس جارتنا وبت حارتنا -القرن الافريقي –وبنريدها سمحة سمحة الزهرة ) ولكن ان يكون السيد امبيكي هو القطب الذي تدور حوله كل الاحزاب السودانية هو المشكلة وهنا ايضا يمكنك ان تقول (ومالو ما امبيكي زعيم افريقي وكان خليفة مانديلا وهو اللدر العلى ضهرو الخبوب والطين ) ولكن ان تكتظ ردهات فندق المفاوضات بالخواجات من كل لوبيهات الدنيا ليشكلوا المرجعية للتفاوض هو المشكلة لان هؤلاء ليس مرجعتيتهم الشعب السوداني واحواله بل مرجعيتهم الحكومة العالمية التي تدير العالم وترسم مستقبله ويمكنك ان تقول (ومالو ما دي العولمة والسودان جزء من هذا العالم المتعولم وتييب )
(2 )
بعد اطلاعي على كتاب (اندلاع السلام في السودان ) للسيدة ليندا جونسون الوزيرة النرويجية وعرابة اتفاقية نيفاشا التي بمقتضاها انفصل الجنوب وبعد تجريد الكتاب من ادعاءت ليندا التي ربما اعطت نفسها وبلدها دورا اكبر من الحاصل الا اننا نشهد بانها قد توخت الموضوعية ما استطاعت الي ذلك سبيلا فالاحداث التي لم تكن طرفا فيها التقت بالذين شاركوا فيها وصانعيها واوردت اسماؤهم وعضدت شهاداتهم بجهد اضافي لذلك يمكننا اعتبار الكتاب مرجع اساسي لنيفاشا ومن خلال هذا الكتاب وصلت انا العبد الفقير الي مولاه الي خلاصة مفادها ان طريقة التفاوض من حيث تحديد الاجندة وطريقة الدفع بها وكيفية مناقشتها والعمل الذي يتم قبل الجلوس الي طاولة التفاوض والذي يجري تحت الطاولة والاحداث البعيدة التي تصب في الطاولة كل هذا اسهم اسهاما كبيرا في ميلاد نيفاشا وبهذ الشكل وبتلك النتيجة بعبارة اخرى لو كان التفاوض بين الحكومة وجون قرنق تم بطريقة اخرى وفي مكان اخر وفي زمان اخر لما حدث ما حدث بعبارة ثالثة ان تصميم طريقة التفاوض افضى لتلك الاتفاقية بكل محتوياتها بعبارة رابعة يمكننا القول نعم ان الخلافات والصراعات التي كانت تجري بين الشمال والجنوب كانت بمثابة الشرط الموضوعي الذي ادى الي الانفصال ولكن محادثات نيفاشا كانت الشرط الذاتي الذي حرك الموضوعي وبعبارة خامسة يمكن ان نصل الي نتيجة انه لولا نيفاشا لما حدث الشرط الذاتي ولما وقع الانفصال وبتلك الصورة
(3 )
لو اوقفت اي مواطن عادي في السوق العربي وسالته ماذا يجري في اديس اببا سيقول لك انه سمع ان هناك مفاوضات حول السودان وقد يذكراسماء غندور عرمان المهدي ولكن تفاصيل ما يحدث فلاتساله عنه وهذا يعني تغريب تام لقضايا السودان ولعل هذا ما حدث تماما في نيفاشا اذ انتظر الشعب لثلاثة سنوات تقريبا لتقع الوصفة الجاهزة على ارضه وجسده ووجدانه فيا ايها الناس –ليس ياجماعة الخير- ان ما يحدث في اديس تغريب لقضايانا واغتراب للسودان كله حاضره ومستقبله وربنا يكضب الشينة
(ب )
(شئ ما )
عندما قال السيد وكيل وزارة الخارجية في لقائه بالصحفيين بان هناك شئ ما يدبر ضد السودان في معرض حديثه عن احداث تابت وما ادراك ما تابت لم يخامرني شك بان السيد الوكيل يعلم ذلك الشئ ولكن ربما مذهبه الدبلوماسي جعله يستخدم تلك العبارة التي يكسوها الغموض ولكن ربما نسى سيادته الرعب الذي يخرج من ثناياها وربما كانت عبارة تحذيريه بطريقة (شايفنكم) او محاولة استباقية لتبويظ الشغلانة المهم ان الامر المؤكد ان العنكبوت الدولية تنسج في خيوطها حول السودان فالدور والباقي على السودان ان (يقد ) بيت العنكبوت هذا
لعن السيد الوكيل سنسفيل قوات اليوناميد ووصفها بالفساد وانها قامت بعمليات اغتصاب (الزول ما طبظها ) وانها كانت تمارس العنصرية والجهوية في توظيفها وتعاملها مع الناس المحليين وقال ان السودان طالبها بان تحزم حقائبها وتخرج من البلاد لكن الامر المؤكد ان السودان لم يطلب رسميا من اليوناميد المغادرة لانه طالما ان الاحوال في دارفور لم تستقر وليست على وشك استقرار فان خروج اليوناميد لن يكون بدون بديل عسكري دولي طالما ان هناك جهات دولية معتبرة تقول هناك عمليات اغتصاب تتم بعلم السلطات السودانية والسودان يقول ان اليوناميد تغتصب هي الاخرى فمن غير المعقول ان يتفرج العالم على غابة الاغتصابات هذة (ما قلت ليكم الزول طبظها )
البروفسير غندور خرج من السودان وهو يتابط قرار مجلس الامن 2046 ليواصل الجولة السابعة من المكان الذي وقفت فيه الجولة السادسة التي انهت كل الملفات الا القضية الانسانية والسياسية والترتيبات الامنية ولكن غندور وجد السيد عرمان ومن خلفه امبيكي يطرحان على الطاولة كل قضايا السودان تحت قرار مجلس السلم والامن الافريقي 456 وهكذا تاهت القضية بين 2946 الاممي و456 القاري ثم اختفى غندور لايام ليظهر دكتور امين حسن عمر في ذات اديس ليتفاوض مع حركات دار فور المنضمة للجبهة الثورية وتابط امين اتفاقية الدوحة رفضا اي مرجعية اخرى فجاء خطاب مني اركو مناى وجبريل ابراهيم رفضا تاما للدوحة و طرحا خمسة بنود جديدة تنتهي بالجنائية ليصبح مسار دارفور هو الاخر مكانك سر
السيد غندور بعد رفع الجولة السابعة بينه وبين ياسر عرمان صرح بان دونالد بوث المبعوث الرئاسي الامريكي للسودان وجنوب السودان هو الذي كان يدير التفاوض خلف ستار وانه هو صاحب مقترح الحكم الذاتي وان عرمان له اجر المناولة فقط. بوث لديه مشكلة مع السودان وهي ان السودان رفض ان يمنحه تاشيرة الدخول التي طلبها ثلاثة مرات منذ تسميته للمنصب . حجة السودان ان المناديب الذين سبقوه (سوا الدرب ساسيقه) ولم يفعلوا شئيا بل ظلوا يوعدون ويخلفون و(تحت تحت) يضحكون على السودان والسودانيين فيبدو ان بوث اراد ن يظهر للسودان العين الحمراء ولسان حاله انا امريكا ام الدنيا اذ منعوتي من دخول الخرطوم (بتاعتكم دي ) اعرف كيف ادخلها بنفوذي وليس بجسدي (تحسبو لعب ؟ )
ثم في يوم الجمعة تبدا الجولة الثامنة بين غندور وعرمان ويقدم الاخير الحكم الذاتي رسميا ثم تتكلم ورقته عن تاجيل الانتخابات والاجندة القومية لتصبح الثامنة اسوا واضل من السابعة ويتهم غندور جهات غربية بالتدخل لافساد الشغلانة . اذن ياجماعة الخير تبقى لنا القاء نظرة عن على مافعله بقية السياسيين الموجودين في اديس ولم يشملهما المسارين -بتوع المثلث – ونرى ان كان بالامكان وضع اليد على ذلك (الشئ الما)
(ج )
مبروووك , رسوم جديدة
فوجئ الذين يمرون فوق (اجساد ) الطرق القومية في مساء وليس صباح الخميس الماضي بان رسوم العبور قد تضاعفت 300 % وليس 200 كما تردد من قبل لاحظ مساء وليس ليلا او نهارا كانها انقلاب هاشم العطا رحمه الله فيبدو ان متخذ القرار موقن بان فعلته هذة لاتقل خطورة عن الانقلاب العسكري .من حيث الاثر النفسي . المهم في الامر لحظة التطبيق تراكمت العربات امام المعابر فاصحاب العربات الخاصة بهتوا اذ عليهم دفع 13 جنيها بدلا من ثلاثة حتى ولو كان الواحد منهم طالع من الباقير الوراني وماشي الباقير القدامي لان محطة العبور تفصل بينهما . سائقوا الشاحنات والبصات الكبيرة التي تملكها الشركات لايحملون الا الرسوم القديمة فهل يدفعون من جيبهم هذا اذا كان لهم جيب . سائقوا الحافلات قالوا للركاب تدفعوا الفرق الان وبعد ذلك سوف نضعها على التذكرة ليجنوا من ذلك مكسبا جديدا
كما يقولون (شن جدة على المخدة ؟ كيس جديد ولاتنجيد ؟ ) ماذ فعلت الجهة المسؤلة عن الطرق هل اعادت تاهيل الطرق ؟ هل ردمت الحفر –عفوا هل ازالت الشوارع من الحفر ؟ هل قامت بتوسعة الطرق ؟ ثم نسال السيد البرلمان هل لديه علم ان هناك ثروة هبطت من السماء على المركبات واصحابها ؟ هل سحبت الزيادة في اسعار المحروقات التي اجازها البرلمان ؟ هل خفضت جمارك قطع غيار السيارات ؟ هل تم توقيف كل الصفافير التي على الطرق والتي يذهب ريعها للتجنيب وبقت على رسوم العبور فقط ؟ هل انخفضت معدلات التضخم في البلاد ؟ بس ورونا الجد شنو عشان تزيدوا الرسوم دي ؟ هل الحكاية مزاج وبس ؟ هل هناك جهة خاصة تصب فيها هذة الرسوم وتريد تكبر كومها ؟ الطرق بنيات اساسية ومكلفة لايمكن باي حال من الاحوال ان تنشا بهذة الرسوم حتى ولو ضوعفت مائة مرة . اقصى ما يمكن ان تفعله هذة الرسوم هو ان تسهم في ادارة هذا المرفق وتملا جيوب اخرى لكن ان هذة الجيوب لاتشبع على طريقة مافيش حد من حد –وانا ما بفسر وانت ما تقصر –
قطاع النقل من اهم القطاعات فيما يتعلق بالتنمية والخدمات وهو كله الان يقع العبء فيه على القطاع الخاص والدولة لاتكتفي بالنظر والفرجة عليه بل تضع عليه من الجبايات والضرائب ما يكسر ضهره بدلا من تشجيعه والان بالرسوم الجديدة تريد ان تقضي عليه بالقاضية وليس بالنقاط ليبقى لقطاع النقل بصات الوالي وقطار عطبرة / الخرطوم ابو اربعة عربات ؟ فما ابرع هذة الدولة في دس المحافير وما اغرب قراراتها التي تتخذ بدون دراسة او شورى او حتى فهم انما بطريقة اخنق فطس
في الهند ومن اجل نهضة زراعية حقيقية اعطى قطاع النقل حصانة لم تتوفر حتى للعربات الدبلوماسية اذ يمنع منعا باتا ايقاف اي سيارة واجراء مخالفة مرورية مهما فعلت وتحمل محصول زراعي حتى ولو كان جوال ارز واحد وكذا اي سيارة تحمل منتجا حيوانيا حتى ولو كان جلد خروف لكن تعال شوف عندنا تتوقف ان شاء الله يوم كامل من اجل دفع زيادة غير مبررة لرسوم حتى ولو كانت تحمل بطيخا معدا للتصدير والسفينة في انتظاره في الميناء –اعوذ بالله –
(2 )
احسبوها صاح
يوم الاحد الماضي وعند منتصف النهار ومن اذاعة ام درمان استمعت لتقرير عن الموسم الشتوي في الولاية الشمالية وكيف انهم سوف يتوسعون في زراعة القمح وبتمويل لاباس به وفي ثنايا التقرير وردت عبارة على لسان مسؤل واظنه وزير الزراعة الولائي جعلتني اخرج السيارة من الشارع واوقفها واسال نفسي ياربي انا في علم ولافي حلم ؟ وتلك العبارة تقول (اننا نهدف الي ان نرفع انتاجية الفدار الي اربع عشر جوال قمح ) معقولة بس اننا اصبحنا نتكلم بهذة اللغة التنموية العالية ؟
وجه الغرابة في العبارة المذكورة اعلاه اننا اعتدنا ان نتكلم عن استعدادتنا الزراعية لابل انجازاتنا الزراعية بلغة افقية متخلفة فاستمع الي كل المسؤلين هذة الايام وهم يتكلمون عن تصميم البلاد على زيادة انتاج القمح اذ يقولون سوف نزرع في الجزيرة خمسمائة الف فدان وفي الشمالية مائتى الف وفي النيل الابيض كذا وسوف تصل الكمية المزروعة مليون فدان (كلام ساكت ) ولكن ماهي الكمية التي تستهدفها فلاحد يذكرها ثم الاهم كم كلفت المدخلات التي وفرتها فلا احد يجيبك ثم اسمعهم يتكلمون عن حصاد الموسم الصيفي لقد زراعنا اربعة واربعين مليون فدان مطرى كذا ومروي كذا ولكن كم انتج الفدان فلاتسال
اي نهضة في الدنيا لابد من ان تبدا من رؤية فكرية والنهضة او الطفرة او حتى النفرة الزرعية لابد من ان تكون منطلقة من هدف نابع من رؤية واضحة فطالما تفكيرنا الزراعي مازال اسير المساحة المزروعة فلن تقوم لنا نهضة . فالزراعة الحديثة تقوم على الانتاجية الراسية فليس مهما كم تزرع بل المهم كم تنتج المساحة التي زرعتها فمثلا نحن نزرع في القضارف عشرين مليون فدان زرة ومتوسط انتاجية الفدان جوالين فقط بينما المتوسط العالمي عشرين جوال للفدان يعني ما ننتجه في عشرين مليون ينتجه غيرنا في مليونين فدان فقط فلو ركزنا نحن في مليونين من الافدنة فقط بالتقنية المتطورة من حصاد مياه ومخصبات ومبيدات سوف ننتج بالمعدل العالمي بدلا من الانشرار غير المجدي هذا لابل العالم قد تطور واصبح يربط الانتاج بالمياه المستخدمة فيقال اللتر من المياه ينتج كذا رطل من المحصول الفلاني
ان نسمع مسؤل سوداني يقول اننا نسعى لانتاج اربعة عشر جوال للفدان فهذا لعمري قفزة كبيرة للامام في تفكيرنا الزراعي رغم ان الاربعة عشر جوال من القمح للفدان في الشمالية طموح متواضع جدا ففدان الشمالية لو وفرت له المدخلات بالمعدل العالمي سوف ينتج ثلاثين جوال وبكل بسهولة . ففي الجزيرة الان يجري العمل لزراعة اربعمائة الف فدان لكي ينتج الفدان في المتوسط وعلى اعلى تقدير عشرة جولات لان المدخلات االتي تم توفيرها بائسة جدا بالمقاييس العالمية فلو ركزنا على في مائتى الف فدان بتحضير جيد للارض وتقاوي ممتازة وسماد ومخصبات كافية ومبيدات ناجعة وحصاد دون فاقد سوف ننتج اكثر من الكمية التي سوف تنتجها الاربعمائة الف فدان ونكون وفرنا الارض والماء والجهد لمحاصيل اخرى او حتى نترك الارض مرتاحة لتزيد خصوبتها وهذا الكلام ليس من راسي ولاحتى من كراسي انما كلام هيئة البحوث الزراعية السودانية ولكن للاسف القرار في بلادنا ليس لاهل العلم انما لاهل السياسة ومن هنا نتج البؤس في التفكير والانتاج الزراعي وهاكم المايكرفون دا
(ه )
مكتبة لم تحترق وجامعة
الرئيس الفيلفسوف الشاعر ليبوبلد سيدار سنغور رئيس جمهورية السنغال السابق قال كلما اسمع بموت شيخ افريقي ايقن بان هناك مكتبة قد احترقت وهنا سنغور يشير الي الشفاهة التي تعتمد عليها الثقافة الافريقية التقليدية في انتقالها من جيل لجيل ليت الامر توقف على الشيوخ التقليدين في افريقيا ياسنغور فحتى الجيل التي تعلم في معاهد التعليم الغربي تعود ان يغادر الدنيا دون ان يترك اثرا مكتوبا او جهدا مجسدا لانجازاته ولكننا اليوم اما شيخ مختلف غادر دنيانا قبل بضعة ايام وترك خلفه انجازا باهرا سوف تنهل منه الاجيال القادمة والي ابد الدهر ان شاء الله ذلكم هو الاستاذ محمود صالح عثمان صالح (1939 -2014 )
جده عثمان صالح من بناة الاقتصاد السوداني الحديث وعلى يده وجيله تمت النقلة الكبرى في تاريخ البلاد من الاقتصاد المعيشي الي الاقتصاد النقدي وهو من الذين فتحوا الاسواق العالمية للصادرات السودانية وفتح الاسواق السودانية لتستقبل ما انتجه العالم حولنا ولكن النميري في لحظة طيش ايدلوجي قام بتاميم اعمال عثمان صالح واخرين فنقل نشاطه للخارج ولعل هذا هو السبب الذي جعل فقيدنا محمود يمضي الشطر الاكبر من حياته خارج البلاد حيث تخرج من جامعة برستول البريطانية –اقتصاد وعلوم سياسية – ولكنه ظل يحمل بلاده في دواخله وابرها باسهام معرفي في مجال التاريخ والثقافة والابداع لايتاتي لفرد عادي حتى ولو قامت به مؤسسة سيكون اعجازا
محمود حصر نشاطه في جمع كل ماكتب عن السودان بغير اللغة العربية وقبل الاستقلال واهتم بصورة خاصة بما كتب في الفترة الاستعمارية مستفيدا من وجوده في بريطانيا فقام بجمع خمسة الف وثيقة تم تصينفها وترجمتها ووضعها في اثنى عشرة مجلدا تغطي الفترة ( 1940 -1956 ) ثم ترجم الكتب المرجعية الي اختطاها اساطين الادارة في الفترة الاستعمارية – كتاب السودان لماك مايكل مذكرات االسير دوقلاس نيوبولد ثم جمع اكثر من الفين كتاب وكان يضرب اكباد الطائرات والسيارات من اجل كتاب وفيها كتب رحالة يرجع تاريخها الي القرن الثامن عشر (الرحالة الفرنسي بوسنيه 1709 ) بالاضافة الي ثلاثمائة لوحة تاريخية حاول وضعها في مكان مناسب في السودان ولكنه لم يجد الاستجابة فتم وضع الفين كتاب من مجموعة محمود وبلغات مختلفة في جامعة بيرقن بالنرويج لكي يستفيد منها الدارسون وتوضع على الانترنيت ثم تحول للسودان بعد خمسة سنوات
اما في الداخل فيكفي مركز عبد الكريم ميرغني الذي انشاه محمود خدمة للثقافة والعلم والابداع وتخليدا لذكرى صديقه عبد الكريم ميرغني ووضعت في المركز جل الوثائق المشار اليها اعلاه وفي فترة وجيزة اصبح المركز اصبح قبلة للدارسين في الشان السوداني اما اصدارت المركز للكتاب السودانيين ففترة قليلة من عمر الزمان اصبحت تملا ارفف المكتبات وتم تخليد صديق عمره الطيب صالح بجائزة تنافسية للقصة القصيرة وتمارس في المركز كافة ضروب الابداع وتقام فيه الليالي الثقافية التي تنقلها الوسائط الاعلامية لكل اهل السودان ان اعمال محمود صالح تلقى على معارفه وعارفي وفضله وكل اهل السودان مهمة جسيمه وهي تخليد اسمه بمؤسسة تليق بانجازاته وعظيم اعماله لرد جميله فقد انفق المال والوقت من اجل خدمة المعرفة وحفظ تاريخ البلاد وخلد اسماء اصدقائه فلا اقل من جامعة مجتمعية وليست خاصة او حكومية تحمل اسمه او اي مؤسسة لخدمة المعرفة باسمه . رحمه الله رحمة واسعة ووسع مرقده واثابه عن شعبه وامته خير الثواب
aalbony@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم