استمرار المحادثات بين الحكومة والحركة الشعبية شمال في إديس ابابا
6 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
24 زيارة
أديس أبابا: حسين سعد
تواصلت أمس بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا الجولة التاسعة من التفاوض بين وفدي الحكومةِ برئاسة ابراهيم غندور والحركة الشعبيه شمال برئاسة ياسر عرمان. وانخرط الطرفان في اليوم الثاني من إستئناف المفاوضات بينهما التي يحتضنها فندق رديسون بلو بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا في جلستين صباحية ومسائية بدون مشاركة الوساطة التي منعت الطرفين من الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام ولم ترشح اي معلومات حول مسار العملية التفاوضية التي ينتظر ان تدخل اليوم يومها الثالث.وكان وفد الحكومةِ المفاوضُ قد عقد مساء أمس اجتماعين مع وفدِ الحركة الشعبيهِ شمال.و أكد مساعد رئيسِ الجمهورية رئيسُ الوفد الحكومى المفاوض ابراهيم غندور خلال اجتماعِه بوفدِ آليةِ الاتحادِ الافريقي ومبعوثِ الامين العام للامم المتحدة هايلي مانكريوس، أكد موقفَ الحكومةِ المعلن في التوصِل لحلولٍ شاملةٍ مع الحركة الشعبية شمال، وقال إن وفدَ الحكومة مستعد لاستكمالِ جلسات التفاوض والتوقيعِ علي الاتفاقِ الاطاري.وتمسك الوفد الحكومي بحصر التفاوض في (المنطقتين) بينما تمسكت الحركة الشعبية بالحل الشامل لازمات.وكان الأمين العام للحركة الشعبية(شمال) ورئيس وفدها التفاوضي الى مفاوضات أديس أبابا، ياسرعرمان كان قد قال في وقت سابق في تصريح خاص لصحيفة(التغيير الإلكترونية) أن الوفد الحكومي ظل باستمرار يركز على قضايا المنطقتين بمعزل عن إطارها القومي متجاوزا اهمية هيكلة الدولة السودانية على أساس المواطنة بلا تمييز كمدخل لعملية البناء الوطني وبناء دولة حديثة على أساس ديمقراطي يخاطب قضايا العدالة الاجتماعية والتنمية المتكاملة.وشدد عرمان على ضرورة تفهم قضية المطالبة بالحكم الذاتي للمنطقتين في سياقها الموضوعي الذي وردت فيه أثناء المفاوضات، وانها وردت في سياق الرد على سؤال طرحته الوساطة الأفريقية حول نص قديم مأخوذ من اتفاق “28 يونيو 2011” الذي أورد المشورة الشعبية كأساس ومدخل لقضية نظام الحكم في المنطقتين، وقد كان رد الحركة الشعبية ان كل الأسس التي قامت عليها المشورة الشعبية قد انتفت الآن، فمن ناحية التوقيت كان يجب إجراؤها قبل الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان، كما ورد في اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي، ولكن قد تأخر إجراؤها في ذلك التوقيت لملابسات معلومة، ومن جهة اخرى كانت هناك ضمانات في المؤسسات الدستورية لعرض نتائج المشورة الشعبية، ففي قمة الجهاز التنفيذي كان هناك النائب الاول لرئيس الجمهورية وهو رئيس الحركة الشعبية الذي كانت لديه صلاحيات دستورية في اي قضية تخص اتفاقية السلام ، حيث لا يمكن تجاوز موافقته على تلك القضايا بنص الدستور، فلا يستطيع رئيس الجمهورية ان يصدر قرارا الا بالاتفاق معه ، والضمانة الاخرى هي البرلمان بمجلسيه حيث كان للحركة الشعبية اكثر من 147 نائبا، وفي مجلس الولايات 22 عضوا على الاقل، وكل هذه الضمانات غير متاحة الآن، هذا بالاضافة الى عودة الحرب الثانية الى المنطقتين، كل هذه حقائق جديدة.وحذر عرمان المؤتمر الوطني من المزايدة على الحركة الشعبية في قضايا المنطقتين، التي قال انها وجدت عندما وجدت شخصيات مثل يوسف كوة مكي.وأكد عرمان ان الحركة الشعبية مع وحدة السودان على أساس المواطنة بلا تمييز، مشددا على أن المنطقتين متفردتين من حيث التاريخ والتركيبة، فقد كانت جزءا من المناطق المقفولة في عهد الاستعمار، وبها تنوع ديني وإثني فريد، مؤكدا ان قيادة الحركة ترى ان البديل للمشورة الشعبية هو تطوير نظام الحكم في المنطقتين الى حكم ذاتي في إطار السودان الموحد، وبناء دولة المواطنة بلا تمييز وأضاف: ان هذا أمر يستحق المساندة.وقال ياسر علينا ان نتذكر ما قاله زعيم حزب الأحرار الجنوبيين بنجامين لوكي عشية الاستقلال، حيث قال ما معناه ان عدم الاستجابة لمطلب الجنوبيين في الفدرالية سوف يجعل الجنوب يخرج من السودان كما خرجت باكستان من الهند، وكذلك قال الراحل فرانكويل قرنق (الأخ الأكبر للشهيد جوزيف قرنق) ان الجنوب لا يضمر الشر للسودان، وما لم تتم الاستجابة لمطالبه لن يستقيم أمر السودان.وأكد عرمان على ان رؤية الحركة الشعبية لقضايا المنطقتين ودارفور هي نظام حكم جديد في إطار السودان الموحد. مؤكدا سعي الحركة لوقف العدائيات ومخاطبة القضايا الانسانية ووقف قصف الطيران، وصولا الى وقف شامل للحرب وحل شامل يشارك فيه جميع السودانيين.