اعيدو السودان الي اهله والخرطوم الي سيرتها الاولي فقد طفح الكيل .. بقلم: محمد فضل علي

اعيدو السودان الي اهله والخرطوم الي سيرتها الاولي فقد طفح الكيل قصة الصاروخ الظواهري الذي صنع خصيصا لاستهداف البشير وصحبه
بقلم محمد فضل علي..ادمنتون كندا
muhadu2003@yahoo.com
جاء في اخبار نشرتها بعض صحف الخرطوم ان الرئيس البشير قد قال ان منظمة القاعدة قد صنعت صاروخا اطلقت عليه اسم الظواهري تيمنا باسم الرجل الثاني في المنظمة خليفة بن لادن الطبيب المصري المعروف وذلك لاستهدافه الي جانب نائبه الاستاذ علي عثمان طه ومستشاره الامني المهندس صلاح عبد الله الملقب بقوش ولا ادري لماذا قفز الي ذهني فور سماع هذا الحديث شخصية الشاويش فرقع تلك الشخصية الروائية الاسطورية المحببة لدي اجيال سابقة من الاطفال وقد اصبح اسم الشاويش علي مع مرور الزمن مضرب للمثل  يذكره الناس كلما مر عليهم خبر مضخم او غير واقعي ولا ندري ماهي الرسالة التي اراد ايصالها الرئيس البشير بهذا الحديث ومن هي الجهة التي دست عليهم مثل هذا الخبر المخيف والي من من الناس يتوجه برسالته والثابت فعلا انهم في حكومة الانقاذ باتو من المغضوب عليهم في دوائر هذه المنظمة المثيرة للجدل منذ زمن بعيد وقد سبق واتهمهم بن لادن بالاستيلاء علي امواله وممتلكاته واشياء من هذه القبيل ومع ذلك فاغتيال وتصفية البشير ورموز حكمه لايحتل اي اولوية لدي منظمة القاعدة وقد يكون جري تصنيفهم داخل دائرة الافتاء الخاصة لدي منظمة القاعدة ضمن المتخاذلين او المنافقين ولكن ليس الي درجة تصفيتهم وقتلهم اضافة الي ان القاعدة في الوقت الراهن لاتستطيع ان تقوم بمثل هذا النوع من الاعمال خاصة بعد مقتل زعيمها في عملية عسكرية سريعة اكدت للعالم كله ان صورة هذه المنظمة كانت مضخمة جدا بواسطة الطامعين في الحماية الامريكية والغربية في جبهة العملاء المذدوجين في جماعات التشيع الدولية من قيادتها في طهران وامتدادها الجديد في العراق المحتل الذي اهدته اليها الادارة الامريكية السابقة بمنتهي الحاتمية من الذين تخصصوا في تخويف العالم بهذه المنظمة وابتزازه واستخدامه في الحرب علي خصومهم وعودة الي الموضوع فقد اظهرت اجهزة الاعلام الامريكية بن لادن بعد مقتله وكيف كان يعيش في منزل متواضع جدا ولاتحيط به بطانة عسكرية مدججة كما كان يظهر علي اجهزة الاعلام الامريكية والغربية كما كان يشاع عنه بواسطة نفس العملاء الايرانيين والعراقيين الذين اشاعوا احاديث مماثلة قبل غزو العراق عن القلاع الحصينة التي كان يعيش فيها الرئيس الشهيد صدام حسين تحت الارض في مخابئ لاتخترقها حتي الاسلحة النووية وشاهد العالم بعد ذلك كيف كانت استعدادات القيادة العراقية وقلاعها التي تحصنت فيها بعد الغزو ولكن بالطبع هناك ماهو مماثل للصاروخ الظواهري من الاسلحة المصوبة نحو البشير وبطانه حكمه واعوانه ولكنها ليست من منظمة القاعدة باي حال من الاحوال, الرئيس البشير قال ان الذين يستهدفونه تدربوا في الصومال والعراق وفي الحالة الاولي يصح هذا الحديث علي اطلاق فكل الذين يتحركون علي المسرح الصومالي من الجماعات المتشددة وبعضها يغازل المجتمع الدولي ويتعايش معه وبعضها يقاتل الجميع اجانب وصوماليين ولكنهم في النهاية ينحدرون من مرجعية فكرية واحدة اما في العراق وقبل الغزو والاحتلال الامريكي فلم يسمع اي احد بمنظمة القاعدة الا بعد احداث سبتمبر وبداية المؤامرة الايرانية وانخراط طهران في تحريض امريكا علي شن حرب علي اغلبية العالم الاسلامي غير الشيعية وهو مانجحوا فيه الي حد كبير عبر الحملة الظالمة والجائرة والمخالفة لكل القوانين والاعراف الدولية التي شنوها مع ادارة بوش علي العراق فيما يشبه الحرب العالمية الصامتة والتي انتهت الي نتائج تشبه والي حد كبير الاثار التي ترتبت علي الحرب العالمية الاخيرة علي الصعيد الاقتصادي مضافا اليها اختلالات استراتيجية مخيفة غيرت تاريخ العالم وجغرافيته السياسية الي الابد وعودة الي موضوع القاعدة في بلاد الرافدين فقد تسبب وجود هذه المنظمة هناك في ضرر بليغ علي المقاومة الشرعية والمقاومين وقيادتهم في حزب البعث وبعض الاحزاب والقوي الوطنية وهي مقاومة مشروعة تستمد شرعيتها من القوانين الدولية ولكن تفجير المرافق العامة واستهداف المدنيين يبقي عمل مرفوض في كل قوانين الارض والسماء ولايغفر لمن يقوم به لو صلي وصام الدهر كله وقيادة المقاومة العراقية الشرعية تقول انها لم تعد حاكمة ولاتستطيع السيطرة علي الوضع هناك ولاتتحمل اي مسؤولية قانونية او اخلاقية عما يجري في العراق الراهن وهي محقة الي حد كبير.
وكما قلنا الموقف في السودان اليوم محتقن جدا والمهددات اصبحت بلاحصر وبلاعدد اضافة الي التوتر الاجتماعي والطائفي الغير مسبوق وسفور وجراءة التيارات التكفيرية والسلفية الوافدة وتطاولها علي اهل الدار والبيت من المتصوفة  الضاربة جذورهم في التربة السودانية واصحاب الفضل في صياغة وجدان الامة وحماية تاريخها الوطني والمجاهدين الحق لاكذب الذين صنعو انتصارات الامة وساهموا في معارك التحرير بعد ان تحولت خلاويهم ومدارسهم الي مفارز عسكرية وقواعد امداد يوم تحرير الخرطوم لقد تقبل الناس التيارات السلفية التقليدية وافكارها الوافدة زمنا طويلا وتحملوهم علي مضض وتعايشوا معهم لانهم جزء من المجتمع وفيهم صلة رحم وذوي قربي ولكن طفح الكيل وتجاوزا كل الحدود وليس في السودان وحده ونفس الاحداث تجري اليوم في ليبيا وتونس ومصر وبقية الاقطار العربية والاسلامية في الطريق ويبدو انها نشوة الانتصارات والعمليات الانتخابية المتعجلة التي جرت في بعض اجزاء المنطقة وهي لاتعبر عن حقيقة الموقف واتجاهات الراي العام بعد ان كسبتها اقليات عقائدية نشطة علي حساب اغلبيات صامتة ومشتتة وغير واقعية في اجزاء منها وهو امر لايبشر بخير او استقرار والصاروخ المسمي علي اسم ايمن الظواهري الذي قال الرئيس البشير انه يستهدفه سيصبح حقيقة في وقت قريب وستتحول هذه المنظمة من عملياتها التقليدية واسلحتها التفجيرية البدائية الي اسلحة ثقيلة ومتطورة اذا ما استمرت الامور علي نفس هذه الوتيرة وستدخل ايران التي فشلت خطتها لاسترضاء الغرب والتحالف معه ضد اغلبية المسلمين علي الخط وقد دخلت بالفعل واتضح ان اغلب المتشددين المصريين الهاربين كانوا يعيشون في ايران حتي قيام ثورة يناير وبما انه لكل فعل رد فعل فسيحشد الغرب اساطيله واسلحة دماره الشامل وستتحول المنطقة الي ساحة للحروب المقدسة وستتحقق عمليا امنيات انصار الدمار الشامل من المتهوسين ورجال الدين من كل الملل والخلفيات الذين يستعجلون الدمار ونهاية العالم ويبشرون بها حتي تحول الامر الي ثقافة المرحلة ولكل واحد من هولاء رؤيته التي يتعصب لها ويتمسك بها كسيناريو افتراضي لنهاية العالم ومن جانبنا كمسلمين نعتقد ان رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والتسليم قد ذهب في الاتجاه المعاكس بحديثه الشريف الذي قال فيه اذا قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة فليغرسها وهي عبارة حاوية وجامعة تقف ضد استعجال النهايات والدمار وتدعو الي التمسك بحق الحياة الي اخر رمق حتي عندما يحين امر الله فمابالك من سيناريهوات من خيالات مريضة من صنع بشر تستحق المقاومة والتحدي والعمل من اجل عالم افضل تسود فيه العدالة والسلام واهل السودان مؤهلين لكي يصبحوا جزء من منظومة تعمل من اجل هذا اذا ما اطلق سراح طاقاتهم وقد كانوا قبل اليوم رسل سلام وعدل ورحمة وسند للضعيف والمغلوب من عرب وعجم وتاريخهم القريب يقف شاهدا علي ذلك وليس مثل اليوم والبعض يعشم في ان تكون البلاد حديقة خلفية لاعداء الحياة وايات الدمار المنتسبين لله بغير الحق وقد اصبحت خرطوم الصمود واللأت الشهيرة دار يرفرف فيها علم حكومات عميلة اتت محمولة علي دبابات اجنبية بعد ان خاضت في دماء شعوبها.. اعيدوا السودان الي اهله والخرطوم سيرتها الاولي يرحمكم الله فقد طفح الكيل.
www.sudandailypress.net
////////////////

Muhammad Elamin [muhammad42@hotmail.com]//////////////

عن محمد فضل علي

محمد فضل علي

شاهد أيضاً

حكومة الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوات الدعم السريع قفزة في الظلام لن يعترف بها احد

لن يعترف بها احد لان هذه الحكومة مجرد اجتهادات شخصية لبعض الافراد تمت في ظل …

اترك تعليقاً