اقتحام سفارات واتهامات متبادلة بين الجيش و”الدعم السريع”

دبي/الخرطوم/عمّان-الشرق/وكالات
تجدد القصف الجوي والاشتباكات في السودان، الاثنين، بعد شهر من بدء معارك بين الجيش وقوات “الدعم السريع”، فيما تعرضت سفارات للاقتحام والتخريب في العاصمة الخرطوم.
وأعلن الجيش السوداني، في بيان، أنه “تعامل مع إمداد لوجستي كبير من الأسلحة، والذخائر، والوقود للمليشيا المتمردة (الدعم السريع)”، مشيراً إلى “استهداف محلية شرق النيل وارتكازات حول مستشفى شرق النيل”، نافياً “سقوط ضحايا من المدنيين”.
في المقابل، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني، في بيان، “باستهداف المناطق المأهولة بالسكان المدنيين”، و”قصف الطائرات مناطق بالخرطوم من بينها مستشفى شرق النيل مما تسبب في سقوط وإصابة العشرات من المواطنين، إلى جانب تدمير جزء كبير من المستشفى”.
وتستعر المعارك في إقليم دارفور ومدينتي بحري وأم درمان، وكذلك في الخرطوم التي يحتدم فيها القتال بشكل أساسي حيث تتمركز قوات الدعم السريع وسط أحياءها السكنية، في حين يستخدم الجيش الضربات الجوية والمدفعية لاستهدافها، بحسب “رويترز”.
وأوقعت الحرب بين الجيش و”الدعم السريع” أكثر من 750 ضحية وآلاف الجرحى، إضافة الى قرابة مليون نازح ولاجئ، بحسب “فرانس برس”.

“اعتداء على سفارات”
وتعرضت سفارتا الأردن والكويت، الاثنين، إلى الاقتحام والتخريب، فيما طالب البلدان باحترام قواعد القانون الدولي ذات الصلة”.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية إن مبنى السفارة الأردنية لدى العاصمة السودانية الخرطوم، تعرض للاقتحام والتخريب.
وأعربت الوزارة، في بيان، عن “إدانتها واستنكارها للاعتداء الذي تعرض له مبنى السفارة في الخرطوم، ولكافة أشكال العنف والتخريب، خاصة التي تستهدف المباني الدبلوماسية وتنتهك حرمتها”، مؤكدةً على “ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، خاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.
بدورها، ذكرت وزارة الخارجية الكويتية أن مقر سكن رئيس المكتب العسكري بسفارتها في الخرطوم تعرض للاقتحام والتخريب، معربةً عن “إدانة واستنكار الدولة للاعتداء الذي تعرض له مقر رئيس المكتب العسكري ولكافة أشكال العنف والتخريب”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.
وقالت الوزارة إن الاعتداء يعد “انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف الدولية، وقواعد القانون الدولي، ولاتفاقية فيينا”. وجددت دعوتها للسلطات وكافة الأطراف المعنية في السودان إلى “سرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتوفير الحماية الكاملة لمقار البعثات الدبلوماسية ومعاقبة الجناة”.
كما ندد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج جاسم البديوي، في بيان، بتعرض مقر تابع لسفارة الكويت في الخرطوم للاقتحام والتخريب، وشدد على “ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية والأعراف الدبلوماسية التي تضمن حرمة وسلامة مقرات البعثات الدبلوماسية”.
كما دعا البديوي جميع الأطراف في السودان إلى “اتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة لحماية الدبلوماسيين والمقرات الدبلوماسية”.
من ناحيتها، اتهمت وزارة الخارجية السودانية قوات الدعم السريع بـ”الاعتداء والدخول عنوة إلى مقرات سفرات دول الأردن، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا” ودول أخرى.
وذكرت الخارجية السودانية، في بيان، أن قوات الدعم السريع “قامت بالعبث بالمستندات، وإتلاف الأثاث، وسرقة الأشياء الثمينة بما في ذلك أجهزة الحاسوب والسيارات الدبلوماسية دون مراعاتها للقانون الدولي”.

كما اتهم الجيش أيضاً قوات الدعم السريع بالاعتداء على مقرات البعثات الدبلوماسية في الخرطوم.

الممرات الإنسانية
وفي هذا السياق، اتهم السكرتير الإعلامي للهيئة النقابية للأطباء السودانيين في بريطانيا غسان الفاتح طرفي الصراع بـ”عدم الالتزام” باتفاق جدة، مشدداً على “ضرورة فتح الممرات الإنسانية وإدخال المساعدات” إلى الولايات السودانية.
وحذر الفاتح من أن “استمرار المعارك يمكن أن يسرع الانهيار الوشيك للنظام الصحي في السودان، والذي كان يعاني أصلاً قبل بدء الحرب”.
وأشار إلى أن “حوالي 70% من المستشفيات إما متوقفة عن العمل أو تم إخراج العاملين فيها من قبل الأطراف المتصارعة واحتلالها لا سيما في الخرطوم، التي لا تزال تشهد معارك حتى الآن، وأيضاً في مدينة الجنينة بغرب البلاد، حيث يزداد الوضع سوءاً يوماً بعد يوم”.
ووقّع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الخميس، على إعلان مبادئ إنساني، في مدينة جدة التي استضافت محادثات بين الطرفين منذ السبت الماضي برعاية سعودية أميركية، وذلك دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
///////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً