باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

اقتصاد التردد

اخر تحديث: 14 مايو, 2026 10:11 مساءً
شارك

اقتصاد التردد

لماذا تؤجل الدول الحلول… حتى تتحول الأزمات إلى كوارث؟
منبر نور مقالات من بطون كتب ونبض الواقع

مدخل:
من القرار المتأخر… إلى شلل القرار

في مقالنا السابق
“القرار الصحيح في الوقت الخطأ:
كيف تضيع الفرص؟

ناقشنا كيف يمكن لفكرة صحيحة أن تفشل فقط لأنها جاءت خارج لحظتها المناسبة،
وكيف أن التوقيت ليس عنصرًا هامشيًا في الاقتصاد،
بل جزء من جوهر القرار نفسه.

استندنا هناك إلى أفكار Peter Drucker في The Effective Executive،
وإلى رؤية Niccolò Machiavelli في The Prince،

حيث ظهر أن النجاح لا يتعلق فقط بصحة القرار،
بل بقراءة اللحظة المناسبة لاتخاذه.

لكن خلف مشكلة “التوقيت الخاطئ” توجد ظاهرة أعمق وأكثر خطورة:
ليس اتخاذ القرار متأخرًا فقط…

بل الخوف من اتخاذ القرار أصلًا.

وهنا ندخل إلى ما يمكن تسميته:

اقتصاد التردد.

أولًا:
التردد ليس حيادًا… بل قرار مؤجل

في الحياة العامة،
يبدو التردد أحيانًا كنوع من الحكمة
أو التريث.

لكن في الاقتصاد، قد يكون التردد مكلفًا بقدر القرار الخاطئ.

حين تواجه دولة:
تضخمًا متصاعدًا
أو دينًا متفاقمًا
أو خللًا هيكليًا
فإن تأجيل المواجهة لا يلغي المشكلة،

بل يسمح لها بالنمو بصمت.

وهنا يصبح “عدم القرار” نفسه قرارًا له

ثمن اقتصادي

واجتماعي كبير.

ثانيًا:
لماذا تتردد الدول؟

الكتب السياسية والاقتصادية تشير إلى أن التردد غالبًا لا يأتي من الجهل بالمشكلة،

بل من الخوف من كلفة الحل.

فالإصلاحات الاقتصادية الكبرى قد تتطلب:

رفع ضرائب

تقليل دعم

إعادة هيكلة

أو قرارات غير شعبية

ولهذا تميل الحكومات أحيانًا إلى:

التأجيل

أو الحلول المؤقتة

أو شراء الوقت سياسيًا

ثالثًا:
الاقتصاد والسياسة… زواج الضرورة الصعب

في كتاب The Logic of Collective Action،
يوضح Mancur Olson
أن القرارات العامة لا تُتخذ دائمًا وفق المنطق الاقتصادي الخالص،

بل ضمن شبكة من الضغوط والمصالح والتحالفات.

وهذا ما يجعل الإصلاح الاقتصادي معركة سياسية بقدر ما هو عملية تقنية.
فالحكومة قد تعرف ما يجب فعله،
لكنها تخشى:

فقدان الشعبية

الاحتجاجات

أو اهتزاز الاستقرار السياسي

رابعًا:
التردد يضاعف الكلفة

المفارقة أن تأجيل الحلول غالبًا يجعلها أكثر صعوبة لاحقًا.

الدين الذي يمكن السيطرة عليه اليوم،
قد يصبح بعد سنوات أزمة سيادية.

والتضخم الذي يمكن احتواؤه مبكرًا،
قد يتحول إلى فقدان ثقة شامل.

ولهذا يقول الاقتصاديون إن:

الأزمات الاقتصادية نادرًا ما تنفجر فجأة… بل تُترك لتنمو.

خامسًا:
الحلول المؤقتة… مخدر اقتصادي

حين تتردد الحكومات في مواجهة المشكلات جذريًا،

تلجأ أحيانًا إلى:
الاقتراض

الدعم المؤقت

التوسع النقدي

أو تأجيل الإصلاحات

هذه الأدوات قد تمنح هدوءًا قصير الأجل،
لكنها لا تعالج أصل الخلل.

وفي بعض الأحيان، تتحول المعالجة المؤقتة نفسها إلى جزء من الأزمة.

سادسًا:
الأسواق لا تنتظر طويلًا

الأسواق المالية
قد تتسامح مع الأخطاء،

لكنها تكره التردد الطويل.

حين يشعر المستثمر أن الدولة:
لا تملك رؤية واضحة
أو تؤجل القرارات باستمرار

فإن الثقة تبدأ بالتراجع.

وهنا يصبح التردد الاقتصادي أزمة ثقة قبل أن يكون أزمة أرقام.

سابعًا:
البيروقراطية كصناعة للتأجيل

في بعض الأنظمة، لا يكون التردد سياسيًا فقط،

بل مؤسسيًا أيضًا.

تعدد الجهات،
وتعقيد الإجراءات، والخوف الإداري من المسؤولية،

كلها تصنع بيئة يصبح فيها:
“عدم اتخاذ القرار”
أكثر أمانًا من اتخاذه.
وهذا أحد أخطر أشكال الجمود الاقتصادي الحديث.

ثامنًا:
هل التردد دائمًا سلبي؟

ليس كل تريث خطأ.
بعض القرارات تحتاج دراسة عميقة،
خصوصًا في القضايا الحساسة.

لكن الفرق كبير بين:
التريث المدروس
و
التردد المشلول بالخوف

الأول يحمي القرار،

أما الثاني فيؤجل الانفجار فقط.

تاسعًا:
القيادة الاقتصادية…

فن اتخاذ القرار الصعب
القيادة الاقتصادية الحقيقية لا تظهر في الأوقات السهلة،
بل حين تضطر الدولة لاتخاذ قرارات مكلفة لكنها ضرورية.

في كتاب Leadership، تُطرح فكرة مهمة:

القيادة ليست تجنب الأزمات،
بل القدرة على مواجهتها قبل أن تتضخم.

عاشرًا:
حين يتحول الزمن إلى خصم

في الاقتصاد، الزمن ليس محايدًا.
كل يوم تأجيل قد يعني:

ارتفاع الدين

زيادة البطالة

تآكل الثقة

أو اتساع الفجوة الاجتماعية

ولهذا فإن بعض الأزمات لا تنتصر لأنها قوية،
بل لأن خصومها تأخروا في مواجهتها.

الخلاصة

التردد الاقتصادي ليس مجرد بطء إداري،
بل ظاهرة عميقة تتداخل فيها:
السياسة
الخوف
المصالح

والحسابات الاجتماعية
والتاريخ الاقتصادي يعلمنا
أن الدول لا تدفع ثمن الأخطاء فقط…
بل تدفع أيضًا ثمن القرارات التي لم تُتخذ.

بعض الأزمات لا تكبر لأنها مستعصية،
بل لأن الجميع كان ينتظر أن يتحرك شخص آخر أولًا.
وفي الاقتصاد كما في الحياة،
قد يكون أخطر قرار…
هو القرار الذي لم يُتخذ أبدًا.

المراجع
The Effective Executive – بيتر دراكر (1967)
The Prince – نيكولو مكيافيلي (1532)
The Logic of Collective Action – مانكور أولسون (1965)
Leadership – رودولف جولياني (2002)

وفي مقالنا القادم من سلسلة اقتصاد القرار، سنقترب من السؤال الأكثر حساسية داخل كل نظام اقتصادي حديث:

“من يملك القرار فعلًا؟”

هل تحكم الحكومات الاقتصاد… أم أن الأسواق أصبحت أقوى من الجميع؟

وهنا… سندخل إلى المنطقة التي تختلط فيها السلطة بالمال… والنفوذ بالاقتصاد.

عبد العظيم الريح مدثر
اقتصادي
متقاعد من المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا

مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

الكاتب
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ننادي بمنع تصدير البهيمة الحية… ونعجز عن تصدير القديد (الشرموط)!
حملات مسعورة على الإسلام… ناطح الصخرة إبراهيم عيسى؛ أنموذجاً .. بقلم: د. إسماعيل صديق عثمان
حديث للاجيال الجديدة في الذكري ٣٤ لاتفاقية الميرغني قرنق للسلام .. بقلم: صلاح الباشا
بخت الرضا: الزول زولنا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
تظاهرة سودانية ثقافية رياضية في سدني .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الشباب واستكمال الاستقلال المنقوص .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي

د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
منبر الرأي

الزيف والتدليس والارهاب والتخويف .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
منبر الرأي

جلسة لجنة لانتوس وشهادة مسؤول الخارجية الأمريكية حول زيارته للسودان .. بقلم: حسين التهامي

حسين التهامي
منبر الرأي

المدنيون والعسكر – محاولات يائسة لخلط الزيت بالماء .. بقلم: اسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss