باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 21 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
فضل محي الدين الطاهر
فضل محي الدين الطاهر عرض كل المقالات

اقتصاد الحرب في السودان: من يربح حين يخسر الوطن.

اخر تحديث: 21 أكتوبر, 2026 10:22 مساءً
شارك

د. فضل محي الدين طاهر

لا تشنّ الدكتاتوريات حروبها دفاعاً عن الوطن، بل دفاعاً عن مصالحها وكراسيها. وفي السودان لم تكن الحرب يوماً قدراً نازلاً من السماء، بل أداة حكم معروفة تتعاطاها السلطة كلما ضاق بها الحساب، حتى صارت أفيونها الذي لا تستغني عنه.

الحرب تُخرس السؤال. حين يفشل النظام في توفير الخبز والدواء والأمن، يصنع عدواً ويقول للناس: اصمتوا، لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص. فيصير السؤال عن المال العام خيانة، والمطالبة بالحرية طعناً في ظهر الجيش، والمحاسبة (خدمة لأعداء الوطن). وهكذا تتحول الحرب إلى ستار يُخفي نهب الموارد وفشل الإدارة وفساد الحاكمين.

الحرب تجارة رابحة لأهلها. ما دامت الدولة تُدار بمنطق الغنيمة، فالسلام خسارة لمن يقتاتون على الفوضى: قادة ميليشيات، وتجار سلاح، ومهربو ذهب، والوسطاء الإقليميون الذين يتقاسمون ثروات البلاد بينما يموت أبناؤها. هؤلاء لا يريدون للحرب أن تنتهي، لأن نهايتها تعني نهاية امتيازاتهم.

الحرب تُمزّق الشعب ليسهل قهره. حرب في الجنوب، ثم دارفور، ثم جنوب كردفان والنيل الأزرق، ثم الحرب العبثية في أبريل 2023. في كل مرة استُثمرت الفوارق الجهوية والقبلية بدل أن تُعالَج وتُسخَّر هذه الفوارق لصالح السلام والتنمية، لأن شعباً ممزقاً لا يقوى على محاسبة حاكميه. والأشد مرارة أن الميليشيات التي رعاها النظام السابق (لحماية الدولة) انقلبت عليها، فدمّرت الدولة التي صنعتها.

الحرب تغتال الثورة. رفع السودانيون في ديسمبر شعار (حرية، سلام وعدالة) فما كادت مؤسسات الانتقال تتشكل وانتعشت الامال حتى جاء السلاح لوقف بناء دولة القانون والمؤسسات، ولمنع تسخير ثروات البلاد لصالح الشعب. فالمستبد لا يرتعد من المدفع، وإنما من صندوق الاقتراع والشفافية والقضاء المستقل.

والضحية دائماً هي الوطن. الأفيون يمنح نشوة عابرة ويترك جسداً منهكاً. وكذلك تمنح الحرب النظام بقاءً قصيراً وتترك البلاد خراباً: ملايين النازحين، ومدناً مدمّرة، وجيلاً بلا مدارس، واقتصاداً منهاراً، ووطناً منهوباً من الداخل والخارج، وثقة ممزقة بين أبناء الوطن الواحد.

الفطام لا يكون بالهدنات. فوقف إطلاق النار وفق عقلية وتفاهمات تقسيم الثروة والسلطة، دون تفكيك البنية التي تُغري بالحرب، مجرد استراحة بين جولتين. المطلوب:

1- جيش مهني واحد يخضع لسلطة مدنية منتخبة، ولا مكان فيه لميليشيا ولا لجيش موازٍ.
2- اقتصاد شفاف تُدار موارده بالقانون لا بالولاء، وتُغلق فيه منافذ التهريب والامتيازات.
3- مصالح مشتركة تجعل السلام أربح من الحرب، عبر الإنتاج والتجارة والاندماج في نظام اقتصادي قائم على القواعد.
4- محاسبة حقيقية لكل من أشعل الحرب أو موّلها أو استفاد منها، فلا سلام على أنقاض العدالة.

حان للسودانيين أن يكفّوا عن سؤال (متى تتوقف الحرب؟) ويبدأوا بسؤال أصدق: من يستفيد منها، ومن يحميها؟ فحين يُجاب هذا السؤال بشجاعة، يبدأ الفطام.

وختاماً نوكد بان الأفيون لا يُهزم بالوعظ، بل بتوفير بديل أصدق منه. وبديل الحرب في السودان معروف: دولة قانون تحمي الجميع، واقتصاد منتج قائم علي قواعد شفافة يفتح أبواب الرزق لأبناء المركز والأطراف على السواء، ومؤسسات تجعل كلفة الحرب على من يشعلها أعلى من مكسبها. وليست هذه أحلاماً بعيدة، فشعوب خرجت من حروب أشد قسوة حين قررت أن تبني سلامها على المصلحة المشتركة والعدالة والقواعد الواضحة، لا على موازين السلاح. وقد أثبت السودانيون في ديسمبر أنهم أقدر على صناعة الأمل من صانعي الحرب على صناعة اليأس. فلنُسقط الأفيون من يد الدكتاتورية، ولنُعد الوطن إلى أهله؛ فالسلام الذي يصنعه الشعب هو وحده السلام الذي يدوم.

eltahirfadil@hotmail.com

Author
فضل محي الدين الطاهر

فضل محي الدين الطاهر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“من لم يُؤدبه الزّمنْ، يؤدِبه اليّمَنْ”..! .. بقلم: عبد الله الشيخ
تقارير
رسوم باهظة وفساد .. عندما يصبح التعليم في السودان حلماً بعيد المنال
(البحث عن علا) .. إطلالة على المتن (1-2)
منبر الرأي
العلاقات العربية الإسرائيلية .. وجهات نظر مغايرة .. بقلم: إستيفن شانج
كمال الهدي
القومة للهلال !! .. بقلم: كمال الهِدَي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

زلزال الضمير الانسانى .. بقلم: سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

إحاطة الأزمة… أو الاعداد للطوارئ الوشيكة

أبوذر على الأمين ياسين
منبر الرأي

حول محاضرة الدكتور عبد الله الفكي البشير بعنوان:

بدر موسى
منبر الرأي

مأساة وادى حلفا .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss