لبنى أحمد حسين
مع بواكير صباح أمس (الثلاثاء)، كتبت الإعلامية المعروفة الأستاذة أماني الطويل على صفحتها:
“أظن أنه مطلوب من واشنطن في هذه اللحظة أن تتدخل لتوقف تطور سقوط الأبيض في يد الدعم السريع”.
نعم، مطلوب من واشنطن أن تتدخل لوقف تطور سقوط الأبيض في يد الدعم السريع، لكن ليس بمبادرات التفاوض وحدها، بل أيضًا بمنع تدفق السلاح إلى أطراف الحرب كافة. فلا إطفاء لحريق يستمر تزويده بالوقود.
لكن هذه التحذيرات ليست جديدة.
لقد حذرت من قبل تكية الفاشر، ومحامو دارفور… وغيرهما من الأجسام العاملة على الأرض، من سقوط الفاشر. لكن الفاشر سقطت بينما كان أهلها ينتظرون النجدة… وينتظرون متحرك الصياد.
والذي ترك الفاشر محاصرة ولم يفك حصارها حربًا أو سلمًا، شريك في الفظائع التي وقعت فيها.
الآن يتكرر السيناريو نفسه.
الأبيض ليست مدينة عادية. تضم أكبر معسكر للنازحين، ويعيش فيها نحو ثلاثة أرباع مليون نازح من دارفور وكردفان؛ أناس فرّوا من الحرب لتلحق بهم الحرب من جديد.
الأبيض تحاصرها المسيّرات، ويسقط المدنيون تحت القصف اليومي.
مَنْ لم يستطع غوث الأبيض حربًا، فليفعل ذلك سلمًا وتفاوضًا. ومن يتخذ من المدنيين دروعًا بشرية ويمنعهم من المغادرة هو ليس شريكًا في الجرم، إنه مجرم أصيل.
أما أن ننتظر حتى تقع الكارثة، ثم تتناول المجزرة وسائل الإعلام العالمية، وتنوح النائحات، المستأجرات منهن والثكالى على السواء، قبل أن يعود الجميع إلى صمتهم المعتاد، فذلك ليس عجزاً فحسب. إنه تواطؤ.
في الفاشر، بكينا بعد الكارثة.
أما الأبيض، فما زال أمامنا متسع من الوقت لنخجل من تكرار الخطأ نفسه.
منشن:
لا للحرب
حكماء الأبيض
مسعد بولس
السودان #صوتالأمة #نكملالمشهد
الأبيض #الفاشر #حربالسودان #انقذواالسودان
lubbona@gmail.com
