باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 31 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الأحزاب الشمولية وتقديس المعلومة رغم أنف الواقع

اخر تحديث: 28 أكتوبر, 2026 9:31 مساءً
شارك

في الأنظمة الشمولية، لا تكمن المشكلة دائماً في نقص المعلومات، بل قد تكمن في رفض تصديق المعلومات التي تتعارض مع قناعات القيادة. فحين تتحول المعلومة الصادرة عن الدائرة الضيقة إلى حقيقة مقدسة، يصبح الواقع نفسه موضع اتهام، ويغدو النقد خروجاً على الولاء بدلاً من أن يكون أداة لتصحيح القرار.
تقدم التجربة السوفيتية عشية الحرب العالمية الثانية مثالاً دالاً على هذه المعضلة. ففي أغسطس 1939، وقّع الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية معاهدة عدم اعتداء، عُرفت باسم معاهدة مولوتوف–ريبنتروب، ولم يكن ذلك في عام 1938 كما يرد أحياناً. وفي 22 يونيو 1941، أطلق هتلر عملية بارباروسا، غازياً الاتحاد السوفيتي على نطاق واسع.
كانت الخسائر السوفيتية في الأشهر الأولى فادحة؛ فقد سقط مئات الآلاف من الجنود قتلى، وأُسر ملايين خلال الأشهر الأولى من الحرب، فضلاً عن خسارة أعداد هائلة من الطائرات والدبابات والأراضي. ولم تكن الكارثة ناجمة عن غياب التحذيرات وحده، بل أسهمت فيها عوامل متعددة، منها سوء الاستعداد العسكري، والاضطراب في القيادة، والتطهير الذي أصاب المؤسسة العسكرية ( الاحالة الى الصالح العام يعقبها إعدام للقيادات العسكرية ) ، اضافة الى أخطاء ستالين في تقدير نيات هتلر.
لقد وصلت إلى موسكو تحذيرات من مصادر استخباراتية متعددة بشأن الحشود الألمانية والاستعداد للغزو. ومع ذلك، لم يتعامل ستالين مع هذه التحذيرات بالجدية اللازمة، إذ ظل أسير تقدير سياسي مفاده أن هتلر لن يفتح جبهة شرقية قبل حسم صراعه مع بريطانيا، وأن بعض التحذيرات قد تكون جزءاً من مؤامرة بريطانية لاستدراج الاتحاد السوفيتي إلى الحرب.
وتتداول بعض الروايات قصة جندي ألماني فرّ إلى الجانب السوفيتي محذراً من الهجوم الوشيك، ثم أُعدم بأمر من ستالين. لكن تفاصيل هذه القصة تحتاج إلى توثيق مستقل قبل اعتمادها دليلاً تاريخياً قاطعاً. أما الدرس الأوسع، فلا يتوقف على صحة هذه الحادثة بعينها: حين تصبح قناعة الحاكم معياراً للحقيقة، قد تتحول التحذيرات الصحيحة إلى تهمة، ويصبح تجاهل الواقع سياسة رسمية.

من موسكو إلى الخرطوم
تساعدنا هذه التجربة على فهم بعض جوانب الحرب السودانية، لا باعتبار أن الحالتين متطابقتان، بل من زاوية العلاقة بين القيادة والمعلومة والواقع.
في بدايات الحرب، وصف رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الصراع بأنه حرب «عبثية». ويمكن قراءة هذا الوصف في سياق التقديرات التي سبقت اندلاع المواجهات، حين بدا لكثيرين أن الخلافات بين قيادتي الجيش والدعم السريع يمكن احتواؤها، أو أن العلاقة بينهما لا تزال تسمح بتسوية سياسية.
وقد تكررت تصريحات البرهان التي أكدت متانة علاقته بقيادة الدعم السريع. لكن اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 كشف أن هذه العلاقة لم تكن ضمانة لمنع المواجهة، وأن التقديرات التي استند إليها كثيرون لم تكن كافية لفهم عمق الصراع ومخاطره.
وأنا شخصياً فوجئت باندلاع الحرب في ذلك اليوم. ولم يكن هذا الشعور مقتصراً عليّ؛ فقد راهن كثيرون على استمرار التفاهمات بين القيادتين، أو تعاملوا مع قوات الدعم السريع باعتبارها عبئاً على الانتقال المدني الديمقراطي يمكن احتواؤه ضمن ترتيبات سياسية وعسكرية. لكن الحرب كشفت أن اختزال المسألة في هذا التصور كان خطأً في تقدير طبيعة الأزمة.
والمشكلة هنا ليست مجرد خطأ في التوقع، فالسياسة بطبيعتها تنطوي على احتمالات ومخاطر. المشكلة تبدأ عندما تتحول التقديرات إلى مسلّمات، وعندما يُرفض فحصها لأن أصحابها يتمتعون بمكانة سياسية أو تنظيمية تجعل آراءهم بمنأى عن النقد.

إعلام التعبئة وصناعة الانتصارات الوهمية
تتجلى هذه الآلية بوضوح في إعلام التعبئة المرتبط بالنظام السابق وأنصاره. فالأخبار المتداولة عن الانتصارات الحاسمة، أو امتلاك أسلحة قادرة وحدها على إنهاء الحرب، أو استخدام الأسلحة المميتة “الكيميائية”، أو موت قائد الدعم السريع، لا يجوز التعامل معها بوصفها حقائق لمجرد تكرارها في المنابر الموالية.
كل ادعاء من هذا النوع يحتاج إلى دليل مستقل، ومصدر يمكن التحقق منه، ومقارنة بين الرواية والوقائع الميدانية. فتكرار الخبر لا يحوّله إلى حقيقة، وكثرة المنابر التي تردده لا تعوّض غياب الدليل.
وتكمن خطورة هذه الدعاية في أنها لا تستهدف الجمهور وحده؛ إذ قد تصبح القيادة نفسها أسيرة الرواية التي تنتجها وتكررها. وهنا لا يعود الكذب مجرد وسيلة للتضليل، بل يتحول إلى آلية لإنتاج الوهم السياسي، وإلى حاجز يمنع الاعتراف بالإخفاق وتصحيح المسار.
إن التنظيم الذي يقدّس روايته الخاصة لا يكذب على الآخرين فحسب، بل يهيئ الظروف لكي يصدق أكاذيبه هو أيضاً.

حين تتخفى الانحيازات في قناع العقلانية
لكن النقد لا ينبغي أن يتوقف عند الشمولية التنظيمية أو الدعاية السياسية. ثمة مشكلة أعمق تتعلق بالمعايير التي نستخدمها في الحكم على القوى الاجتماعية والسياسية، وبالطريقة التي تتحول بها الامتيازات التاريخية إلى معايير تبدو محايدة وعقلانية.
ففي السودان، كثيراً ما يُنظر إلى التعليم الأكاديمي، والانتماء إلى النخب الحضرية، والخبرة داخل مؤسسات الدولة، والانتساب إلى أحزاب السياسة التقليدية، باعتبارها مؤشرات تلقائية على الأهلية السياسية. وفي المقابل، قد تُختزل قوى اجتماعية أخرى في خلفياتها الجغرافية أو الإثنية أو في صورتها النمطية داخل المخيال السياسي السائد.
ليس المقصود إنكار أهمية التعليم أو الخبرة أو الكفاءة، ولا منح أي قوة مسلحة حصانة من النقد. المقصود هو التساؤل عما إذا كنا نطبق المعايير نفسها على الجميع، أم أننا نخلط أحياناً بين الكفاءة الفعلية وبين الانتماء إلى دوائر اجتماعية اعتدنا أن نمنحها الثقة والشرعية.
لقد تشكلت الأحزاب السودانية التقليدية داخل تاريخ الدولة الحديثة، لكنها لم تكن معزولة عن البنية الاجتماعية والثقافية التي نشأت فيها. ولذلك يمكن أن تحمل بعض تصوراتها وانحيازاتها التاريخية إلى المجال السياسي، حتى عندما تتحدث بلغة المواطنة والعقلانية والحداثة.
وقد تتخفى هذه الانحيازات في صورة أحكام تبدو موضوعية: من يصلح للقيادة؟ من يمتلك الوعي السياسي؟ من يستحق أن يُسمع صوته؟ وأي القوى يمكن التعامل معها بوصفها شريكاً سياسياً، وأيها تُختزل في خلفيتها الاجتماعية أو العسكرية؟
إن المطلوب ليس قلب هذه الأحكام رأساً على عقب، بل إخضاعها للنقد، والكشف عن المعايير الضمنية التي تحكمها، ومساءلة مدى اتساقها مع مبادئ المساواة والمواطنة والديمقراطية.

نحو عقل سياسي يراجع نفسه
إن الدرس الذي يمكن استخلاصه من التجربة السوفيتية ومن الحرب السودانية ليس أن القيادة تخطئ دائماً، ولا أن المعلومات الواردة من خارج دوائرها صحيحة بالضرورة. بل إن الحقيقة السياسية لا تُضمن بالمكانة التنظيمية، ولا بالرتبة العسكرية، ولا بالتعليم الأكاديمي، ولا بالانتماء إلى نخبة تاريخية بعينها.
الحقيقة تحتاج إلى أدلة، والقرار السياسي يحتاج إلى مراجعة، والتقدير الاستراتيجي يحتاج إلى استعداد للاعتراف بالخطأ.
ولذلك فإن مواجهة الشمولية لا تقتصر على رفض الحزب الواحد أو الحكم العسكري، بل تتطلب أيضاً مقاومة العقلية التي تجعل قناعات القيادة مقدسة، وتحول الولاء إلى بديل عن النقد، وتتعامل مع الواقع باعتباره مادة ينبغي إخضاعها للرواية المسبقة.
وفي السودان، لا يمكن بناء انتقال مدني ديمقراطي مستدام من دون نقد هذه العقلية، أينما ظهرت: داخل الأحزاب، أو المؤسسات العسكرية، أو التنظيمات السياسية، أو النخب الاجتماعية والثقافية.
فالديمقراطية ليست مجرد تداول للسلطة، بل هي أيضاً استعداد دائم لمراجعة الأفكار والمعلومات والمعايير التي نصنع بها أحكامنا على أنفسنا وعلى الآخرين.
إن أخطر ما يمكن أن يصيب العقل السياسي ليس أن يخطئ في قراءة الواقع، بل أن يفقد القدرة على اكتشاف خطئه، لأن الرواية التي يؤمن بها أصبحت عنده أقد.س من الواقع نفسه.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ثالوث القصيد وطقوس التعميد الي معاذ وسيدا وأ/سليمان
الأخبار
«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام .. الهجوم طال منشآت عسكرية ومستودع وقود في المدينة الاستراتيجية بولاية نهر النيل
الأخبار
البرهان: لإسرائيل دور في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (9 – 29):
حوارات
الترابي في آخر حوار صحفي قبل اعتقاله 2-3 .. لهذه الأسباب لم أقاطع الانتخابات

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فلندعو الأشياء بمسمياتها .. بقلم: طارق زين العابدين صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

توَتّراتُ القبطيِّ : غَوْصٌ في تاريخِ النِسيانِ … بقلم: جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

فـرانـز بـارتـل .. الاسـتـثـنـائـي فـي الأدب .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

شكرا اسر الشهداء .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss