قال رئيس المفوضية القومية للانتخابات أ. د مختار الأصم، إن المفوضية لا تسمح بحدوث فراغ دستوري يؤدي لاضطراب سياسي في السودان، بسبب عدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مواعيدها المحددة بشهر أبريل من العام المقبل. وأكد في تصريح لـ “الشروق” احترام مفوضية الانتخابات بنتائج الحوار الوطني، وقال إن المفوضية جهاز فني حساس غير منحاز للحكومة ولا لغيرها، لكنه حساس سياسياً.
وأضاف الأصم “نعلم أن هناك حواراً وطنياً، وسنراعيه، ولا يمكن أن نغمض أعيننا عن مخرجاته التي ستؤثر فينا بالتأكيد، لكن المفوضية لا تستطيع أن تترك فراغاً دستورياً يؤدي لاضطراب سياسي لعدم إجراء الانتخابات في مواعيدها”.
وقال إن رئيس الدولة والبرلمان والمجالس المحلية لا يملكون حق تمديد فترة الحكومة المحددة بالدستور، مشيراً إلى إمكانية تقليص الحكومة لفترتها الزمنية وإعلان الرئيس انتخابات مبكرة إذا أراد.
وذكر الأصم أنه ومنذ أبريل 2010 يعلم الجميع أن أمد رئيس الدولة والبرلمان والمجالس الولائية وجميع الولاة محدد بخمس سنوات وفق تفويض الانتخابات، وأضاف “بانتهاء التفويض ستحدث مشكلة إذا لم تقم انتخابات”.
الطيب مصطفى: الانتخابات تعوق الحوار
طالب رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى، الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم ومفوضية الانتخابات في السودان، بوقف إجراءات الانتخابات وتأجيلها لحين انتهاء الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير. وقال لـ “الشروق” إن الانتخابات ستعوق الحوار.
ورأى أن الصرف على عملية الانتخابات وإعلاناتها في الوقت الحالي غير مبرر باعتبار أنها ليست أولوية وليست مشكلة كبيرة، متسائلاً “ما المشكلة إذا تأجلت الانتخابات استجابة لرغبة القوى السياسية والفرقاء وكل السودانيين؟”.
وشدد مصطفى على أن الإصرار على قيام الانتخابات حالياً سيعوق الحوار، وقال إن هناك تعارضاً كبيراً بين الانتخابات وما يجري في محور التفاوض والحوار بين الحكومة والأحزاب والحركات المسلحة، داعياً رئيس مفوضة الانتخابات أ.د مختار الأصم، لوقف إعلانات وإجراءات الانتخابات.
مكان الحوار
“
مصطفى دعا الحكومة لاغتنام فرصة موافقة الحركات المسلحة على الحوار ودعم المجتمع الدولي وطالبها بالإيفاء ببعض المطلوبات لإنجاحه وأن تثبت للمجتمع الدولي جدارتها بنيل الحوافز الاقتصادية
“
ودعا الحكومة والمؤتمر الوطني إلى عدم التشدد والتمسك بمكان انعقاد الحوار. وقال “هذه أشياء صغيرة ولا ينبغي أن نسمح لأي مشكلة تعوق الحوار”.
ودافع مصطفى عن إعلان باريس الذي وقعه رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي مع رئيس الجبهة الثورية مالك عقار، وقال إنه أحدث اختراقاً كبيراً في الحل السياسي لاستقطاب الحركات المسلحة للحوار الوطني.
ووصف اتفاق باريس بأنه أكثر شمولاً من اتفاق أديس أبابا الموقع بين مجموعة إعلان باريس وآلية الحوار الوطني والوساطة الأفريقية.
ودعا مصطفى الحكومة لاغتنام فرصة موافقة الحركات المسلحة على الدخول في الحوار ودعم المجتمع الدولي والإقليمي للعملية، وقال على الحكومة أن تفي ببعض المطلوبات لإنجاح الحوار، وتثبت للمجتمع الدولي جدارتها بنيل الحوافز الاقتصادية.
شبكة الشروق
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم