بي بي سي
اكدت الامم المتحدة الاحد ان قطارا يقل جنوبين عائدين من شمال السودان الى الجنوب تعرض لهجوم في ولاية جنوب كردفان مما اسفر عن مقتل شخص واحد على الاقل. وحملت المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة في السودان هُوا جيانج مسؤولية الهجوم على مليشيات تابعة لقبيلة المسيرية الموالية لحكومة الخرطوم وهو مانفاه زعيم قبلي بالمنطقة. وأوضحت المتحدثة أن القطار كان يقل جنوبين من كوستي وسط السودان إلي واو عاصمة ولاية شمال بحر الغزال وتعرض للهجوم في منطقة الميرم بولاية جنوب كردفان.
وقد نفى القيادي بالقبيلة محمد عمر الانصاري علاقة اللمسيرية بهذا الحادث”، موضحا أن القطار “تعرض لعطل فني في منطقة الحريكة وهي قريبة من حدود جنوب كردفان مع ولاية جنوب دارفور وفي هذه النقطة هجمت عليه مجموعة من حركات دارفور المتمردة ونهبت ممتلكات المسافرين”.
وأضاف أن القوات التابعة له تحركت لمساعدة هؤلاء الذين تعرضوا للهجوم وتأمينهم دون حدوث أي خسائر في الارواح.
وكان أحمد هارون والي ولاية جنوب كردفان قد قال في وقت سابق ان الحياة بدأت تعود الى طبيعتها بعد العنف الذي شهدته خلال الاسابيع الماضية.
وقال أحمد هارون هارون المتهم بارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية إن السكان الذين نزحوا عن الولاية بدأوا بالعودة اليها.
واتهمت منظمات حقوق الانسان السلطات السودانية باجبار السكان على النزوح عن مناطقهم بالقوة على الرغم من الاشتباكات العنيفة بين الجيش الحكومي السوداني ومقاتلي من قبائل النوبة.
وتأتي تصريحات هارون بعد من مقتل 11 شخصا في هجوم شنه مسلحون يشتبه في أنهم على صلة بالجيش الحكومي السوداني على بلدة في الجنوب في تصعيد لأعمال العنف مع اقتراب الإعلان الرسمي عن انفصال جنوب السودان الشهر المقبل.
وقال دومينيك دينق مفوض إحدى ولايات الجنوب إن ثمانية من أعضاء الميلشيا المسلحة قتلوا إضافة إلى ثلاثة من قوات جيش جنوب السودان في هجوم وقع في بلدة تورالي.
نازحون
وتأوي بلدة تورالي عشرات الآلاف من السكان الذين نزحوا من الشمال ومن منطقة ابيي المتنازع عليها بعد اندلاع أعمال العنف هناك.
وأضاف دينق ” الشهر الماضي وصل حوالي 40 ألف شخص تورالي وهي بلدة تقع إلى الجنوب مباشرة من أبيي”.
من جانبه قال الكولونيل فيليب اغوير المتحدث باسم الجيش الجنوبي إن “الهجمات التي وقعت في المنطقة جزء من خطة لاستيلاء الشمال على المناطق الغنية بالنفط قبل إعلان الاستقلال الشهر المقبل”.
بدوره ألقى دينق بمسؤولية الهجوم الذي وقع السبت على مسلحين متحالفين مع الجنرال بيتر غاديت الذي فر من جنوب السودان ويتقاضى راتبه الآن من حكومة الخرطوم، حسب تعبير دينق.
وكان شمال وجنوب السودان قد توصلا الأسبوع الماضي إلى اتفاق ينص على جعل ابيي منطقة منزوعة السلاح وسحب القوات العسكرية منها والسماح لقوة حفظ سلام اثيوبية بالانتشار فيها.
وتضم ولاية جنوب كردفان الحدودية معظم الاحتياطي النفطي في شمال السودان بيد انها في الوقت نفسه تظل نقطة توتر في العلاقة بين الشمال والجنوب حيث تضم مناطق كانت تحت نفوذ الحركة الشعبية لتحرير السودان وتضم عددا من الجماعات المسلحة التي حاربت الى جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان ابان الحرب الاهلية.
وكان من المقرر وفق اتفاقية السلام الشامل، الموقعة بين الجانبين عام 2005، أن يجرى استفتاء في أبيي لتحديد تبعيتها للشمال أو الجنوب، بيد ان الخلافات بشأن من يحق له التصويت في هذا الاستفتاء عرقلت اجراءه بالتزامن مع استفتاء يناير/ كانون الثاني الماضي الذي أفضى إلى انفصال الجنوب.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم