الاستثمار المعلوماتي في شبكات المرافق .. بقلم: أحمد عبدالعزيز الكاروري
23 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
28 زيارة
أنواع الاستثمار متنوعة، وبنية الاستثمار المدفونة في باطن الأرض أهميتها كبيرة، ولا أقصد هنا النفط أو المعادن بل أقصد شبكات المرافق الخدمية الممتدة في باطن الأرض والتي توفر خدمات أساسية، ويكون الاستثمار هنا فى كسب الزمن وحماية مليارات الجنيهات لخطوط المرافق تحت الأرض.
تعاني الدولة والشركات ويعاني المواطنون من عدم التنسيق لشبكات المرافق المتنوعة الممتدة تحت الأرض بشكل يكاد يكون عشوائي، وكثيرا ما تتوقف وتتعطل الطرق أو بعض المناطق بسبب التعديلات التي تكلف جهداً ومالاً ووقتاً لمعالجة خطأ في مد شبكة أحدثت ضرراً في شبكة قبلها في نفس المكان، فإن راجعنا الأموال التي تنفقها الجهات مقارنة بالوقت الذي تأخذه المعالجات لوجدنا أن أي مال ينفق في سبيل التنسيق والتخطيط السليم وفق استراتيجية بعيدة المدى تتوافق مع خطط مرحلية، لكان أفضل من حيث المظهر العام وتقليل الجهد والتكامل والتنسيق.
وبقدر ما تفاءلت بإنشاء مركز لشبكات المرافق بقدر ما تخوفت من ما قد يحدث من عدم التعاون وتضارب المصالح وبروز المصالح الشخصية الشئ الذي قد يعطل مثل هذا المشروع الهام وإن جاء متأخراً جداً، ولكن أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي حيث نجد أنه أُنشئ مركزاً للمعلومات خاص بشبكات المرافق في القاهره قبل 22 سنة تقريبا بمنحة فنلندية ثم توالت المراكز لبقية المحافظات.
وتأتي أهمية مثل هذه المشروعات في تحسين كفاءة وخفض تكاليف الخدمات المتوفرة عبر تلك الشبكات، وتسعى الدول لإنشائها لأنها توفر قواعد بيانات متكاملة ونظم جغرافية وخرط تفصيلية لشبكات المرافق الموجودة سابقاً والاماكن المتاحة للشبكات الجديدة، وبالتالي تدعم القرار الصحيح وتحافظ على البنية الأساسية وتحدد المسارات السليمة للمشروعات المستقبلية، كما تدعم الدور التكاملي والتنسيقي بين المرافق المختلفة للإستفادة من الجهد والزمن وأساليب مد الشبكات بحيث لا يتم إعاقة الطرق وإطالة الوقت وتخفض كثيراً من تكلفة العلمليات المختلفة. ويمكن الاستفادة من التقنيات الحديثة لتحديد استراتيجية خمسينية تكون متسقة مع خطط مرحلية تتناسب مع شركاء المشروع بحيث يتم التطوير وإعادة البناء للقديم وتحديد المناسب للمجمعات والمدن المستحدثة بشكل يتم فيه تلافي المشكلات تماماً حيث من الممكن أن نشهد مسارات متوازية للكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات دون مشاكل تطفو علي سطح الأرض، كما من الممكن أن نشهد مسارات للغاز مبائرة للمنازل بشكل آمن وسليم.
يمكن أيضاً لهذه المراكز أن تعمل بفاعلية في عمليات درء الكوارث والاستشعار عن بُعد بالتنسيق مع الجهات المعنية، ويمكن أيضاً أن تطيل لنا العمر الافتراضي للسيارات بإطالة العمر الافتراضي للطرق وحمايتها من الحفر المتواصل .
ahmedkaruri@gmail.com