باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 25 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

الاستحياء والسفور في الخطاب الأمريكي… حديث الهدنة والشرعية

اخر تحديث: 25 سبتمبر, 2026 10:26 صباحًا
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د.محمد عبد الحميد
قالت وزارة الخارجية الأمريكية في تصريح لافت بتاريخ 22 سبتمبر 2026م أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وقيادتيهما، لا تمثلان حكما دستوريا شرعيا في السودان، وإن سلوك قائدي الطرفين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد، مع تأكيد واشنطن أنها تريد إعادة السلطة إلى الشعب السوداني.
ما يلفت في هذا التصريح أن واشنطن انتقلت، بهذه الصراحة، من خطاب انشغل منذ اندلاع الحرب بالمسألة الإنسانية إلى خطاب يضع مسألة الشرعية في الواجهة. وثمة ما يستحق التوقف عنده في هذا التحول، بعيدا عن تداعيات تأشيرة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وما اثارته من جدل، ذلك أن هذا التصريح يعد تحول كبيرا طرأ على اللغة التي تتحدث بها واشنطن عن السودان.
فمنء اندلاع الحرب في 2023 تركز الخطاب الأمريكي على المسألة إنسانية… هدنة، حماية للمدنيين، إيصال للمساعدات. ثم بدأ يظهر، شيئا فشيئا، سؤال آخر يقف خلف هذه اللغة، سؤال سياسي لا علاقة له، في جوهره، بالإغاثة الإنسانية.. من يحكم السودان؟ ومن يمثل الدولة السودانية؟
وهنا أجد نفسي، بحكم اهتمامي بالشأن الإنساني وعملي الطويل في هذا المجال، مضطرا إلى الفصل بين مسألتين يجري الجمع بينهما في الخطاب السياسي الأمريكي بطريقة أراها مضللة… المسألة الإنسانية والمسألة السياسية.
الهدنة الإنسانية، بمضمونها المهني والأخلاقي، لا تحتاج إلى مبرر سياسي لكي تكون مشروعة. إنسان يموت اليوم يحتاج إلى أن يُنقذ اليوم، لا بعد أن تكتمل التسوية السياسية. ومريض يحتاج إلى الدواء، وطفل يحتاج إلى الغذاء، وشيخ أنهكته الأمراض وسوء التغذية، وأسرة تحتاج إلى طريق آمن للخروج من منطقة القتال، لا شأن لهم بالترتيبات السياسية التي قد تأتي بعد ذلك.
قيمة الهدنة الإنسانية موجودة في ذاتها، إنها تمنح فرصة لإنقاذ الأرواح، وتقليل المعاناة، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات. ولهذا فإن الحديث عن هدنة إنسانية لمدة تسعين يوما كمدخل إلى عملية سياسية يضع المسألة الإنسانية في وظيفة ليست من طبيعتها. فالإنساني لا يحتاج إلى أن يقود إلى السياسي لكي يكون إنسانيا، ولا ينبغي له.
إذا كان هناك إنسان يمكن إنقاذه، فإن ساعة واحدة من الهدنة قد تكون ذات قيمة إنسانية تفوق تسعين يوما من التفاوض حولها. والمعروف في ادارة الكوارث إن عامل الزمن يكتسب معنى مختلفا خاصة في ضرورة سرعة الاستجابة. تسعون يوما في دهاليز التفاوض ليست هي تسعين يوما في مدينة محاصرة، أو في قرية لا يصل إليها الغذاء، أو في مستشفى تتناقص فيه الأدوية. في المجال الإنساني، قد يكون اليوم الواحد فارقا بين الحياة والموت.
ولهذا فإن تحويل الهدنة الإنسانية إلى “مرحلة” تنتظر ما بعدها يجعل الإنسان، من حيث لا ندري، رهينة للمسار السياسي الذي يفترض أن يكون منفصلاً عنه.
إن المعضلة الأساسية تكمن في المنهجية التي تبناها الموقف الأمريكي في افتراض أن الإنساني يقود بالضرورة إلى السياسي. وهذا افتراض لا يصح.
قد تمتد هدنة إنسانية ساعات أو أياما أو تسعين يوما ثم تنهار، وقد تُخرق، وقد تُمدد، وقد يجري التفاوض حولها من جديد، وقد تدخل في مساومات سياسية، وقد يُتراجع عنها. وهذا كله لا يلغي قيمتها الإنسانية إذا أدت، ولو مؤقتا، إلى إنقاذ إنسان أو حماية مدني. فالهدنة الإنسانية ليست عقدا سياسيا ملزما بإنتاج تسوية سياسية، إنها إجراء إنساني تقاس قيمته بما يفعله للإنسان (حالاً ومآلاً).
أما السياسي، فله منطق آخر تماماً. لغته هي لغة السلطة والشرعية والتمثيل والدولة وترتيبات الحكم، وأدواته هي التفاوض والضغط والاعتراف والعقوبات والضمانات والاتفاقات، ونهايته ليست إيصال شحنة غذاء أو فتح ممر إنساني، وإنما الوصول إلى صيغة سياسية تحدد كيف تُدار الدولة ومن يملك حق تمثيلها.
لا أعتقد أن قوة الموقف الأمريكي تكمن في الهدنة ذاتها. فالهدنة، مهما طالت، لا تنتج وحدها شرعية سياسية، ولا تحدد من يحكم السودان، ولا تجيب عن سؤال الدولة. ولذلك فإن وضع الهدنة في مقدمة المسار ثم ربطها بما سيأتي بعدها جعل الخطاب السياسي يبدو كأنه امتداد طبيعي للعمل الإنساني، مع أن المسارين مختلفين في اللغة والغايات والأدوات.
كان يمكن للولايات المتحدة – لو كانت جادة في انهاء المحرقة في السودان ومنذ البداية- أن تقول بوضوح نحن نريد وقف الحرب، ونريد ترتيبات سياسية جديدة، ونريد أن نعرف من يمثل السودان ومن يملك شرعية حكمه. عندها سيكون الحديث سياسيا صريحا. لكنها اختارت، في خطابها المعلن، أن تتعامل مع الحرب من بوابة الهدنة الإنسانية، مع إشارات سياسية ظلت طوال الوقت في حالة من الاستحياء. ويبدو أن هذا المسار لم يحقق الغاية السياسية التي كان يُراد له أن يقود إليها. ولذلك جاءت اللحظة التي بدأ فيها الخطاب الأمريكي يخلع عنه ثوبه الإنساني ويتحدث بوضوح عن الشرعية.
(هنا تغيرت اللغة). لم يعد الحديث عن المساعدات وحدها، ولا عن حماية المدنيين وحدها، ولا عن تسعين يوماً من الهدنة. أصبح الحديث عن الشرعية. والشرعية ليست شأنا إنسانيا. إنها في صميم السياسة.
ولذلك فإنني أرى أن الموقف الأمريكي الأخير أكثر وضوحا من الموقف السابق، إن اختلفنا أو اتفقنا معه. فهو، على الأقل، يتحدث الآن باللغة التي تنتمي إليها المسألة في جوهرها… لغة السياسة. فعندما تقول واشنطن إن طرفي الحرب لا يمثلان حكما دستوريا شرعيا، فهي لا تتحدث عن توزيع الغذاء ولا عن فتح الممرات الإنسانية، إنها تتحدث عن الدولة السودانية نفسها، وعن السلطة التي تملك حق تمثيلها وحكمها أثناء الحرب وبعدها.
ومن هذه الزاوية يمكن فهم قضية تأشيرة البرهان في سياقها الأوسع. فقد ذكرت وكالة رويترز أن مصادر دبلوماسية قالت إن إصدار التأشيرة بدا مرتبطا بقبول البرهان مقترح هدنة لمدة تسعين يوما، بينما لم تعلن الخارجية الأمريكية رسميا أن هذا هو سبب حجب التأشيرة. وفي الوقت نفسه، تدخل الأمين العام للأمم المتحدة لدى واشنطن مطالبا بتيسير مشاركة الوفد السوداني وفق التزامات الدولة المضيفة.
والأمر الواضح والجلي أن قيمة الواقعة لا تكمن في التأشيرة وحدها. الأهم هو التزامن بين الضغط بشأن الهدنة وبين التصريح الأمريكي الصريح بشأن عدم أهلية طرفي الحرب للحكم. إذا كانت واشنطن ترى أن الحرب لا يمكن أن تنتهي بمجرد ترتيب عسكري، وأن مستقبل السودان يحتاج إلى انتقال سياسي مدني، فهذه قضية سياسية يمكن إعلانها ومناقشتها. أما إنقاذ الأرواح، فهو قضية أخرى لها شرعيتها المستقلة، ولا ينبغي أن تصبح وسيلة ضغط أو بوابة تفاوضية لإنتاج الشرعية السياسية. ولهذا جاء اعتراضي الشخصي على المؤتمرات الإنسانية التي عقدت حول السودان في لندن وباريس وغيرها لأنها اتبعت نفس المنهجية تقديم العامل الإنساني على السياسي في ظل استعار أدوار الحرب.
و يمكن المضي بهذا المنطق إلى أقصى غاياته بالقول إن الفصل بين المجالين يحمي العمل الإنساني نفسه. فكلما حُمّل الإنساني غايات سياسية، أصبح أكثر عرضة لفقدان الثقة من الأطراف والمجتمعات، وأصبح العاملون في المجال الإنساني أمام سؤال لم يكن ينبغي أن يواجهوه: هل جئت لإنقاذنا أم لتغيير موازين السلطة؟
إن المسألة الإنسانية ينبغي أن تظل إنسانية في لغتها، وفي توجهاتها، وفي خواتيمها. والسياسة ينبغي أن تكون سياسة في لغتها وأدواتها وخواتيمها، وهذه اشتراطات عملية لبقاء العمل الإنساني فعالا ومقبولا من جميع الأطراف.
لم أكن أرى في الهدنة الإنسانية طريقا طبيعيا إلى الحل السياسي. الطريق السياسي يبدأ من السياسة. يبدأ من سؤال الدولة، ومن سؤال الشرعية، ومن سؤال التمثيل: (من يحكم بعد الحرب)؟
أما إذا حُسمت المسألة السياسية، فإن كثيراً من المسائل الإنسانية ستجد طريقها إلى الحل، لأن الحرب نفسها ظاهرة سياسية في أصلها ومآلاتها، ولأن وقفها بصورة كاملة يحتاج إلى ترتيب سياسي قادر على بناء السلام وحمايته. أما أن ننتظر من هدنة إنسانية، مهما طالت، أن تنتج وحدها هذا الترتيب او تكون مدخلا له، فذلك تحميل للإنساني ما لا يستطيع أن يحمله.
وربما لهذا السبب تبدو اللحظة الأمريكية الأخيرة أكثر صراحة. لقد انتقل الخطاب من الاستحياء السياسي داخل اللغة الإنسانية إلى السفور السياسي في خطاب الشرعية. وليس المقصود بالسفور هنا حكما أخلاقيا على السياسة الأمريكية، وإنما وصف للتحول في اللغة… ما كان يُقال بصورة غير مباشرة من خلال الهدنة أصبح يُقال بصورة مباشرة من خلال لغة الشرعية. وهذه النقطة بالتحديد تفوق في أهميتها حجب التأشيرة عن البرهان، فحجب التأشيرة وبغض النظر عن أثره النفسي والسياسي يظل فعل رمزي لحديث الشرعية.
وعندما تسفر السياسة عن وجهها، تصبح الأمور أوضح.
فالهدنة الإنسانية يمكن أن تنقذ إنسانا اليوم، وهذا يكفي لتبريرها. أما من يحكم السودان، ومن يمثل الدولة، وكيف تُعاد صياغة السلطة بعد الحرب، فذلك سؤال آخر تماما. إنه السؤال السياسي الذي لا تستطيع تسعين يوما من الهدنة الإنسانية أن تجيب عنه.
والخلاصة أن واشنطن، عندما انتقلت من لغة الهدنة إلى لغة الشرعية، غيرت اللغة التي تعبّر بها عن هذا الموقف. وهذا التحول يستحق التأمل لأنه يكشف عن حقيقة أعمق: أن الإنساني والسياسي مجالان مختلفان، وأن الخلط بينهما لا يخدم الإنساني ولا السياسي.

د. محمد عبد الحميد

prof.mohamed.ahameed@gmail.com

Author
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كارثة السيول والأمطار، حروب القبائل – اضمحلال سلطة ! .. بقلم: عدنان زاهر
منبر الرأي
الإمام الصادق المهدي: راتب المهدية الثالثة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
التوثيقُ ضرورةٌ… لكن من يُصَدِّقُ مَنْ فَقَدَ؟
منبر الرأي
الصحفية النابهة رشا عوض تحدثت عبر فديو عن العلاقات المصرية السودانية
منشورات غير مصنفة
البلابسة- حماة الوطن من خلف الشاشات!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إنجـــــازات .. بقلم: عبد الله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

التغريد خارج السرب .. بقلم: حسن عباس/ الخبر

طارق الجزولي
منبر الرأي

رواندا: والدروس المستلهمة للسودان الجديد .. بقلم: السفير نصرالدين والي

طارق الجزولي
منبر الرأي

18 يناير ذكري إعدام محمود محمد طه .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss