الاعتذار … بقلم: كمال الهِدي

تأملات

hosamkam@hotmail.com
 
•      سمعنا الكثير من الكلام الطيب الجميل من بعض أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد.
•      استبشر بعض الأخوة الكتاب خيراً، فيما تبادل بعض أفراد جمهور الكرة في مجالسهم الخاصة عبارات متفائلة بعد أن آلت رئاسة اتحاد الكرة للدكتور معتصم جعفر.
•      ومعتصم نفسه تحدث بهدوء ودبلوماسية خلال أكثر من لقاء تلفزيوني.
•      لكن هل يكفي الكلام الطيب الجميل؟
•       وهل نحن فعلاً على أعتاب مرحلة جديدة نتوقع أن تنطلق خلالها كرة القدم السودانية من وهدتها الطويلة؟!
•      شخصياً لست مفرطاً في التفاؤل وذلك لأسباب عديدة.
•      أولاً وقبل كل شيء إن أراد هؤلاء النفر أن يطمئنونا فعلاً على ما هو قادم، كان عليهم أن يبدأوا على الأقل بالاعتذار.
•      فما تحدث عنه أمين مال اتحاد الكرة السابق صلاح حسن سعيد لم يكن بالأمر الهين ولا يجب أن يمر هكذا دون وقفة جادة.
•      فإن كانوا يرون أن صلاح أفرط في هجومه على الدكتور شداد كان يفترض أن يقولوا ذلك صراحة ويبرروا ساحة الرجل.
•      إما أن كانوا مقرين بحقيقة ما قاله صلاح وأنهم شركاء فيه فكان من واجبهم أن يقدموا على الأقل اعتذاراً معلناً مع وعد قاطع بعدم تكرار مثل هذه الخروقات وهذا التهاون في المال العام مستقبلاً.
•      قلت يقدموا اعتذاراً لأنني أعلم يقينا أنه لا يوجد شيء اسمه مبدأ المحاسبة عندنا.
•      ولو كنا نفعل ذلك لُحلت أمور كثيرة قبل أن تستفحل.
•      فالاعتذار المعلن والجاد في رأيي هو الطريقة الوحيدة التي تجعلنا نشعر بأن أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة الحاليين جادون فيما يقولون.
•      أما أن يكتفوا بمجرد عبارات ودودة ويحدثوننا عن إصرارهم على عدم العودة للاحتقانات وسعيهم للحوار مع الجميع وحل جميع الخلافات من خلال النقاش مع كافة الأطراف فهذا لا أرى فيه أي جديد.
•      فكثيراً ما سمعنا كلاماً شبيهاً مع استهلالية أي مسئول لمشواره مع المنصب الجديد.
•      لكن ما أن يباشروا عملهم وتبدأ الخلافات تتحول اللهجة الودودة إلى التحدي والوعيد ونشاهد ( صرة الوجه) خلال اللقاءات التلفزيونية.
•      جديتكم أخوتي معتصم ومجدي وبقية العقد في هذا الطرح تحتاج منكم لما يطمئن الناس بأنهم على أعتاب مرحلة جديدة فعلاً لا قولاً.
•      صحيح أن فترتكم لم تبدأ بعد لكي نحكم عليكم، ومفهوم أن كل صاحب منصب جديد لابد أن يحدث الناس عن برنامجه قبل الشروع فيه.
•      لكن كما أسلفت هناك نقطة أساسية هي أن أمين مالكم السابق قد شكك في حرص الدكتور شداد على المال العام.
•      وبما أنكم كنتم أعضاء في ذلك المجلس الذي ترأسه شداد ولم نسمع بأن أحدكم استقال من منصبه بسبب الخروقات التي تحدث عنها صلاح، فإن ضربة بداية عهدكم الجديد كان لابد أن تتمثل في موقف واضح وقوي مما سمعناه.
•      كما أن الحديث عن سعيكم لتخفيف أو إزالة الاحتقانات فيه اتهامات ضمنية بأن من ظل يتسبب في كل ذلك هو شخص واحد.
•      وأنتم بمثل هذا الحديث تبدون كمن يقول للناس " لقد ذهب من كان سبباً في الجفوة معكم ونحن الآن أصبحنا أكثر قرباً منكم."
•      هذه هي الرسالة التي تصل لأصحاب العقول حتى وإن أصر معتصم أو مجدي على الكلام الطيب الجميل عن شداد.
•      لكل ما تقدم أرى أن حديثكم المتفاءل والجميل لا يكفي ولابد من خطوات أخرى تؤكدون من خلالها حرصكم على مستقبل كرة القدم السودانية.
 
 

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً