الانتخابات حقّت منو؟ .. بقلم: كباشي النور الصافي

السودان حسب علمي منقسم على نفسه فيما يختص بالانتخابات القادمة. هنالك المؤتمر الوطني وتوابعه وهم مؤيدون لقيام الانتخابات. والطرف الثاني هو المعارضة بمسمياتها المختلفة وترفض قيام الانتخابات ولها حججها ودعاويها. حسب فهمي لمنطق الأشياء أن الحكومة في هذه الحالة مِن مَن تكونت غير مهم يجب ان تكون محايدة. لا تقف مع المؤيدين أو المعارضين لقيام الانتخابات.
هنالك فئات معارضة لقيام الإنتخابات لا تجد فرصتها في وسائل الإعلام شبه المملوكة والمملوكة بالكامل للحكومة للتعبير عن رأيها وتفنيد أسانيد الذين يدعون لقيام الإنتخابات لذا تجدها تلجأ للتظاهرات السلمية معبرة عن رأيها. لكن المحيرني هو تصدي الشرطة لها بعنف غير قانوني مما يعني أن على الشرطة أن تتعرض لعضوية المؤتمر الوطني بنفس الصورة لو خرجوا في مظاهرة تأييد لقيام الإنتخابات؟
لماذا لا تترك الشرطة هؤلاء المتظاهرون يعبرون عن رأيهم طالما مسيرتهم سلمية ولا تضر؟ هنا نتأكّد أن الشرطة غير محايدة مما يؤكد أن الحكومة نفسها غير محايدة وهو سبب وجيه يجعل الكثيرين يدعون أن الإنتخابات مزورة مقدماً ومهما كانت النتيجة فهي غير مقبولة.
من المعلوم مسبقاً أن كل من ورد اسمه في سجلات التسجيل للإنتخابات سوف يقوم بالإقتراع! ولكن كيف إذا علمنا أن الكل عازف عن التصويت عدا عضوية المؤتمر الوطني؟ من أين يأتي الذي يقترعون نيابة عن الأسماء المكتوبة في السجل الإنتخابي؟ هنا مربط الفرس والمحك الذي يظهر لنا التزوير من عدمه.. فلننتظر ونرى ما يخبأه قدر الإنتخابات للشعب السوداني. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
kelsafi@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً