الانتخابات علي باب المؤتمر الوطني …ماذا عن أراذل القوم .. بقلم: حسن اسحق

اثارت تصريحات وزير الدولة بوزارة الاعلام ياسر يوسف الذي وصف فيه المقاطعين للانتخابات بانهم( اراذل)غضب السياسيين والناشطين،ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي ما ادلي به الوزير، ونشر التصريح علي موقع الحزب الحاكم،وسارع الحزب في نفي ما ادلي به الوزير،لم يقف الامر علي ذاك فقط، واتهم رئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطني مصطفي عثمان مقاطعي الانتخابات من الاحزاب والحركات المسلحة بتشويه صورة البلاد خارجيا،وانهم لا يستحقون شرف الانتماء للوطن،وذلك من خلال حملة تدشين الحزب الحاكم في مدينة بحري ليلة الخميس الخامس من مارس الماضي الحالي.وتصريح وزير الدولة بالاعلام المثير للجدل كان خلال تدشين الحملة الانتخابية للحزب الحاكم في محلية امبدة غربي ام درمان الجمعة السادس من مارس الحالي،وتواصلت حملة الاستهتار وازدراء المعارضة عندما دافع وزير الاستثمار مصطفي عثمان عن وزير الدولة بالاعلام ياسر يوسف التي وصفت مقاطعي الانتخابات( اراذل القوم)،وجه مصطفي انتقادات لاذعة للصحفيين،اي انهم( ليسوا افهم الناس)وشن هجوما علي الاحزاب المعارضة،واكد مصطفي انهم لن يسكتوا عن من ينتقدون حزبه،وهدد مصطفي المعارضين( من يمدو يدو علينا ،بنكسرها ليهو)،وصوب مصطفي سهامه علي الصحفيين في تصريحات صحفية،يجب ان لا يظن الصحفيين انهم افهم الناس،فنحن في معركة انتخابية،ونطلع علي تقارير جزء منها في حاجة للرد علي المعارضة التي تهاجمنا باستمرار.واتهم رئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطني مصطفي الصحفيين بتلخيص خطاب ياسر يوسف في كلمتين (اراذل القوم ) في حق الذين قاطعوا الانتخابات.وهذا ليست المرة الاولي التي يتحدي فيها الحزب المعارضة،قبلها قال القيادي السابق نافع علي نافع للمعارضة متحديا( الحسوا كوعكم)،وغيرها من العبارات الاستفزازية..

رغم المقاطعة التي ابدتها المعارضة وقطاعات عريضة ، لكن الوقائع الارض تؤكد انها قائمة رغم الرفض العريض من الجميع حتي في الولايات وغيرها ..

اوضح الناطق الرسمي باسم تحالف  قوي الاجماع الوطني الاستاذ بكري يوسف ان الحزب تصريحات الحزب الحاكم الاخيرة تؤكد انه  يعيش اسوأ حالاته نتاج حملته الانتخابية الفاشلة لم تلق الاهتمام ،قال بكري  هذا اوضح حجمه الطبيعي رغم الميزانية المفتوحة، ان عبارات الاساءة الي الاخرين تدل علي مدي الارتباك الحزب، ودليل علي ذلك الاطفال الذين تم جمعهم في ندوات الانتخابية للحزب الحاكم ، مقابل ملء  الميادين والاستادات بالجماهير،وهنا يقوم سماسرة النظام باستغلال حالة العوز والفقر التي المت بالشعب السوداني بدفع حفنة من الجنيهات كطلاب الخلاوي نموذجا،رغم ذلك فشلوا في الحشد، هذا يوضح حالة النظام،ومن هم (الاراذل) حقا وفشلوا في حشودهم،هذا يوضح حالة الارتباك،جاء خطاب مصطفي عثمان مرتبكا كحال حزبه مع الجماهير،ومصطفي يعلم ان حزبه شوه صورة البلاد ،لكنه يحاول ان يتماسك ويبقي له ما تبقي من حفنة القوم اصحاب المصالح.وعد بكري ان التغيير هو الذي ينشده تحالف  قوي الاجماع الوطني.

هناك احساس بخيبة امل،وفشل مساعي الانتخابات،ويري النظام ان سبب هذا الفشل هو المعارضة،وربما هي مقدمات لعنف مرتقب، خاصة اذا انتهت هذه الحملة الي لا شئ ،وهذا ما سوف يحدث .يقول مستور احمد القيادي في حزب المؤتمر السوداني  بعد ان قاطعت الجماهير حملته الانتخابية التي حاول بكل السبل انجاحها،وفشل في ذلك،اصبح يتخبط ويكشف عن وجهه الحقيقي،وليس مستغربا هذا الخطاب العدائي.واكد مستور ان الحزب الحاكم يمارس العداء علي القوي السياسية والشعب السوداني منذ الانقلاب،وهذا العداء الخطابي هو انعكاس لشتي ضروب العداء الممارس يوميا وامتداد،لكن يمكن ان يتحلي بشئ من الحياء،ويبتعد عن هذا السلوك في فترة الانتخابات،وحتي لو كان ينافس نفسه،وهذا يؤكد ان هؤلاء القوم ميؤوس منهم،واستمرارهم في الدولة سيقضي علي ماتبقي منها.واضاف ان هؤلاء غالبيتهم يعاني من امراض نفسية خاصة الذين بيدهم مصير البلد يقرروا فيه مصير البلد،وهم بهذه الحالة المرضية المستعصية،واكد ان حملة ارحل لمقاطعة الانتخابات.

نجح المواطنون في تدشينها ،والشعب السوداني مقاطع لهذه المهزلة،ويصر علي حملته ليقنع المجتمع الدولي انه منتخب ،حتي يلتف علي عملية الحوار،ويحشد مبرراته لقمع الخصوم السياسيين،واوضح من محاولاته لانجاح هذه الحملة المهزلة حشد طلاب المدارس وموظفي الدولة والاجهزة النظامية بالزي المدني،ويستغل حوجة الاطفال واسرهم،وطلاب الخلاوي.

يوضح الاستاذ محمد علي ود بكومة من ولاية سنار ان(المؤتمر الوطني راح عليهو الدرب في الموية)، اصبح النظام الحاكم  يتخبط ولا يدري مايقوم به،وفقد الكثير من عضويته وتساقطوا من الانتخابات العامل فيها ضجة ،والاقبال فيها ضعيف جدا،لذلك في تزمر كبير وسط قيادات الحزب الحاكم،وهذا مايجعلهم (يهرطقوا) ويقولوا اي كلام،وشئ اخر ممكن انهم يعزوا (اي الحزب الحاكم) عدم قبول المواطن للانتخابات بسبب المعارضة وحملات المقاطعة،والمؤتمر الوطني خائف من من زيادة الحملات المناهضة للانتخابات،وتصعيدها بشكل كبير في فترة الانتخابات بامكانه الاضرار بكرسي الانقاذ.وما اوردته علي السنة اعضاء الحزب الحاكم،هي رسائل تحذيرية للمعارضة،ويمكن ان يكون عنف واستهداف ممنهج تجاه المعارضة،وخصوصا ان جهاز الامن اصبح ينتحل دور الضحية،ويشتكي المعارضة ويرفع دعاوي ضدهم في المحاكم ،ومثال علي ذلك ما حدث في مدينة سنار فتح بلاغات ضد وطنيين وقيادات معارضة،وكل مرة تتأجل المحكمة لغياب الشاكي،وهذا يعني ان الامن اصبح يعمل بطرق جديدة غير طرقه القديمة،وهذا يدل علي رعب النظام وتهجسه.

في ذات السياق الناشط السياسي والحقوقي خالد كوكو  ان هذه الاستفزازات يدل علي ضعف المعارضة،لذلك المؤتمر الوطني يستفزهم،واضاف كوكو التعديلات الدستورية اعطت الحزب القوة ،ويتصرف كما يحلو له ، ويستخدم السلاح في وجه كل من يقول لا .والشعب بادر وقدم الكثير ،واتهم المعارضة بالتنصل ،وهناك حلقة مفقودة بين المعارضة والمواطنين…

ishaghassan13@gmail.com
/////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً