قديما اشتهر السودانيون عالميا بالصدق والامانة ، بجانب الكرامة والعزة . كان اغلب البوابين في مصر من اهلنا النوبيين . وكان الملك حسين لا يضمن حماية سوي حماية الشيشان ولا يستلم قصوره الا السودانيين . اهل الخليج كانوا يقولون ان السوداني مأمون على العرض والمال . الانقاذ اتت بمقاييس واخلاق مختلفة . عرفت في مسابقات رمضان تكلمت سيدة عن فوزهم بجائزة من شركة اولاد منير المتخصصة في بيع الادوات الكهربائية والالكترونية من ثلاجات تلفزيونات الخ . وذهبت السيدة لاستلام الجائزة الشحمانة التي لم يعلن عن نوعها . وبما ان الشركة تبيع المعدات الكهربائية والالكترونية ، فلن تكن الجائزة شرموط او ملوة حلبة …. ولا شنو ؟
وجدوا محظوظا سعيدا ، حضر من الحصاحيصة لاستلام الجائزة . ولا ادري اذا احضر معه بوكس وعتالة لحمل الجائزة !! والجائزة طلعت تيرموس شاي . اذاعة ولاية الخرطوم قد زودت الفائز بكبون او ايصال وبعد ذلك الانطلاق لشركة اولاد منير . وبسبب تكبير اللفة وتآمر الاذاعة في عمل دعاية ضخمة للشركة كان المتوقع ان تكون الجائزة على قد الضجة . وغضب رجل الحصاحيصا ورفض الجائزة . تخيل لو حضر من الفاشر او ابو حمد مثلا !
المحنة السودانية الاكبر ان السيدة تلقت طقم بهارات …. آآآي بهارات . يعني ,,دوا ملاح ,, ذي ما كان حبوبتي الضنقلاوية زينب بت الحرم بتقول لها الرحمة .
الحكومة بتكذب بدون ما ترمش وهي تعرف ان الشعب يعرف انها تكذب وتغش وتعد ولا توفي بوعدها . وصار الامر عاديا لدرجة ان الخبر صار عندما يصدق المسئول ولا يسرق الكوز . وفي كذبة اكبر من اجتماع عشرات الناس والغدر بالصادق الذي تحالف معهم واعطاهم كل المساعدة وضد وصية والده زوج شقيقته للترابي . وكانت كذبة تذهب للقصر رئيسا واذهب انا للسجن حبيسا …ونضحك على اهلنا وشعبنا . وبدون خجل او اي شعور بالذنب حكوا بفخر عن خستهم .
لأن الغش والخداع ديدن الانقاذ فالجميع يغشون . وفي كل سنة ينهبون فلوس ضيوف الرحمن . وسيتكرر هذا ، هذه السنة وكل السنين الي ان تغور الانقاذ . وقبل سنوات كان الظلم بينا لدرجة ان السعودية تدخلت لصالح الحجاج السودانيين ، الذين يدفعون اكثر من الحجاج الاوربيين والفليبيين الذين ياتون من آخر العالم وبيننا والسعودية خور .
الاستاذ طارق الجزولى حكى لي ان شقيقه ارسل 5 الف دولار لعلاج والدتهم طيب الله ثراها للعلاج في مصر . وعند استلام الفلوس اعطوه المبلع باقل من ثلث سعر السوق . وكان الجواب علي استفسارة ان هذا هو السعر الذي حددته الحكومة . وعند السؤال ممكن تبيعوا لي بسعر الحكومة وضح ان سعر الحكومة ذي شوارع زنك الخضار … اتجاه واحد …شراء وليس بيع . ورفض الاستاذ طارق الاستلام . واستلم الفلوس في مصر بالدولار الحر بصلعته المميزة .
العزيز بشرى الفاضل استلم جائزة الادب من شركة الاتصالات التي تسرق مال الشعب بالمفتوح . وعندما مازحته عن الثروة بالدولارات عرفت الحقيقة . اعلن عن الجائزة بعشرة الف دولار وعند الاستلام كانت بالسعر الرسمي شوية اكتر من 5 جنيه . نفس الشركة اتصلت بمستشفي الدمازين وعرضت مساعدتها . وافهموها ان اهم ما تحتاجه المستشفي هو الحمامات ورفضوا قائلين … انحنا عاوزين مساعدتنا تكون ظاهرة يشوفها كل زول مش مدفونة جوا الواطا . اليس هذا هو النفاق ؟ ان عبد الله بن السرح كبير المنافقين لا يعرف هذا المستوى من النفاق .
مشكلة السودان اليوم هي الصرف والصرف . الصرف الاول هو الانعدام … انه انعدام الصرف الصحي في كل السودان . الحكومة تريد ان يشاد بها بسبب المباني الرائعة الكباري والشوارع . الصرف الصحي تحت الارض … من يهتم ؟ سيموت بعض المئات من الآلاف بالكوليرا وخلاص . الصرف التاني هو الصرف علي لصوص الانقاذ وجيش الوزراء والدستوريين وبرلمان البصمة ومسئولي الغفلة . وجيش حميدتي . وزوجات المسئولين الذين يكلفن اكثر من رجالهن .
لقد سعدنا جدا بحصول الفاضل … بشرى الفاضل بالجائزة الافريقية . والحمد لله انها لن تكن بالعملة الزمبابوية او السودانية . الانقاذ لا تستطيع العيش بدون الكذب .
لا اعرف لماذا يرد ذاكرتي في هذه اللحظة اسم العم حسن عوض الله الرجل الذي غنت له الخالة حواء جاه الرسول ,, الطقطاقة ,, التي تسبب مدير البوليس البريطاني في اطلاق اسم الطقطاقة عليها. فعندما اعتقلت بسبب تحميس المتظاهرين اعتقلها البوليس . وقالت … عملت شنو ؟ ورد كوكس … انتا كل يوم طق طق طق في مظاهرة . فلقد كانت تصفق طق طق طق . واطلق سراحها لانه قديما لا تعتقل السيدات والاخت الدكتورة خالدة زاهر طيب الله ثراها في شبابها عندما اشتركت في مظاهرة ، ارسل البوليس لوالدها لاخذها الى المنزل في زمن الادارة البريطانية .وماذا حدث للبطلة امل هباني ؟ وقالت الطقطافة …. ازهري اتعلا والتاني حسن عوض الله . هذا الرجل الذي غنت له الطقطاقة كان صادقا نظيفا ، والكمال لله طبعا . عندما ضربت الطائرة الاذاعة في بداية الثمانينات سقطت قنبله في بيت الصادق والثانية كما عرفنا في بيت ناس حسن عوض الله. وعرفت من الاخ سراج سعيد ان المنزل ملك لهم وتستأجره اسرة العم حسن عوض الله . وكان حوش آل عوض الله بالقرب من منازل اهلنا جنوب سوق الموية في امدرمان . ذلك المنزل ورثة . ولكن عرفت انهم قد استأجروا منزلا في شارع كرري ملك للتاجر مصطفي قسم الله . وروني دلقان كوز الليلة ساكن بالايجار ! وتقولوا لينا الوقة اقل من كيلو .
الامانة والثقة كانت في كل معاملة . صاحب الدكان عنده نوتة جرورة لكل اسرة . يذهب الطفل بالنوتة ويسجل صاحب الكان البضاعة والسعر ، والاسرة قد لا تعرف القراءة . والراعي يأتي لاخذ الغنم ويستلم اجره آخر الشهر . واللباني يحضر اللبن والحساب آخر الشهر سيد القش يحضر البرسيم ، اللوبا او قش الجزائر الغني بعد انحسار ماء الفيضان . وتكبر الربطة عندما يتوفر المحصول . ويرمي الرجل بالربط من فوقالحائط وهو على ظهر الحمار ويستلم اجره نهاية الشهر . الدلالية تبيع الاغراض وتستلم الاقصاد في نهاية الشهر . المنازل تستأجر بدون عقد فقط الكلمة والشرف . واليوم المحامون اكثر من غنم الاشلاق والمحاكم تعج بالمتخاصمين .
الحكومة عرفت جيدا ان العقوبات لن ترفع ـ ولكنها تمارس عملية تخدير للناس وكل يوم ، كما كان يعمل ناصر تبيع الوهم والشعارات وتتهم العالم بفرض الحصار لانهم رمز النضال والتحرر الوطني والحرية الخ والشعب يمضغه المرض والجوع والحصار . ويذهب المال للتسليح والانتاج الحربي . وحماس وجيش الرب وجيش الشيطان الذين هم الكيزان . 70 من ميزانية الانقاذ تذهب للأمن والجيش . وهذا الجيش مثل التيس الجابوه لتعشير الغنم رضعهن . لم يدخل اي حرب في تاريخه . آخر مرة دخل حرب كان في 1942 في كسلا اثيوبيا واريتريا ثم ليبيا تحت قيادة بريطانيا . البيعمل فيه ده ليس بطولة فقتل المدنيين وقصف الاهالي بالطائرات جريمة حرب . وامال البشير مطلوب عند المحكمة الجنائية لانه ما بيعرف يقمع البامية ؟ ما بي سبب هذه الجرائم .
ويقولون دائما انهم مستهدفون لانهم رفعوا راية لا الله الا الله وكأن السعودية رافعة راية رجل الخط . لا الله الا الله مكتوبة في علم السعودية . طيب ليه ما استهدفوها ؟
تحت عنوان الانقاذ وخداع الذات كتبت موضوعا واكدت ان العقوبات لن ترفع وكنت مثل الانقاذ جد متأكدا . ولكن الانقاذ كانت تريد تخدير الشعب . وتريد ان تمارس الخداع مع امريكا من منطلق … شعبنا في انتظار رفع العقوبات . وهنالك احلام البسطاء المغفلين التي تمارسها الانقاذ . هل من المعقول ان الانقاذ التي تدفع عشرات الملايين من قوت الشعب لبيوت الخبرة والمحامين لمساعدة الانقاذ وتحسين صورتها في امريكا لا تعرف ان العقوبات لن تعرف واعرف انا المسكين ؟
اقتباس
سمعت عن الرجل الطيب الذي عرضوا عليه الزواج من ابنة معارفه . وصمت الرجل . وفجأة انطلقت الزغاريد وانهالت عليه التهنئة وقريت الفاتحة . واضطر الرجل الطيب علي مواصلة المراسم الخ . واهل العروس قالوا لمن لامهم بأن الرجل لم ينطق بكلمة …. السكات رضا . الآن تتصرف الانقاذ وكأن العقوبات قد رفعت . ويريدون وضع امريكا في موقف العريس المسكين .
قصة اخري وهي قصة المغترب الذي ذهب لخطوبة ولكن اهل البنت كانوا قد اقاموا حفلة ومدعوين امتلأت بهم الدار . وكان المأذون خلف الباب ووجد المغترب واهله امام الامر الواقع . البشير وجماعته يريدون وضع المأذون خلف الباب . والموضوع ليس بهذه السهولة
نهاية اقتباس
الانقاذ صارت تتمسك بزبد البحر . وبعد ذبح وعصر ومصر المغتربين بكل الطرق ، وقد بدأ جمام المغتربين في الاضمحلال .
يلتفت مساعد الرئيس للمهاجرين ويطالب الاستعانة بهم . والمقصود هو السودانيون في اوربا وامريكا كندا الخ . ولكن هؤلاء لا يمكن عصرهم فالدول التي يعيشون فيها تعطيهم جوازاتها بعد مرور 5سنوات واطفالهم يعتبرون مواطنين بالميلاد . ولن تستطع الانقاذ الضغط عليهم بتجديد الجواز والدفع للقناة ومال الشهيد ودمعة الجريح وزاد المجاهد وعليقة الكوز الذي لا يشبع . والحكومات التي تعطيهم جوازاتها قد تعلن الحرب بسبب فرد واحد منهم . ولا يزال السويديون يبكون علي السيدة الشيلية التي نجت من مذابح بينوشت في شيلي ودهسها الارهابي المسلم في اسطوكهولم . ويتحدسون عن الكلب المسكين الذي استشهد في الحادث اسمه نوعه عمره واكله المفضل ،اظن الفريق الذي كان يشجعه . والنميري والدكتاتورية المدنية بعد نميري لم تستطع فرض سلطتها علي المهاجرين والانقاذ رعت بقيدها … تمشوا تتلاعبوا مع ديل مش تلقوا المقاطعة بل حرب عديل . والمهاجرون ما ذي المغتربين اللذين يناصر بعضهم الانقاذ لانها سهلت لهم امورهم جراء الولاء . المهاجرون كرهوا الانقاذ وتركوا لها البلاد .
منذ بداية التسعينات تحاول الانقاذ استقطاب المهاجرين او المقيمين وفي يوم 12 ديسمبر 1994 اتي مصطفي عثمان شحادين وطلب منا ان نحسن صورة الانقاذ . وكان بصحبته وفد كبير منهم نائب رئيس البرلمان انجلو بيدا والاخت والي جوبا اقنس لوكودو . ابنة خال اخي ورفيق الدراسة والسكن عيسى عبد الرحمن سولو .
اقتباس
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم