الانقلاب يعيد اعتقال ثائر بعد ساعات من الإفراج عنه

الخرطوم ـ (الديمقراطي)

اعتقلت قوات الانقلاب الثائر محمد صالح ماهر (حلفا)، بعد ساعات من إطلاق سراحه بواسطة النيابة العامة.

وتعتقل قوات الانقلاب عشرات الثوار بصورة دورية وأحيانًا يجرى ذلك في منازلهم بعد اقتحامها بعنف، كما تلفق لبعضهم تهما كيدية.

ومنذ أكثر من عام، ظلت لجان المقاومة تقود الاحتجاجات السلمية ضد سلطات الانقلاب، بينما ظلت القوات الأمنية تواجه المظاهرات السلمية بالعنف المفرط، ما أدى لاستشهاد 119 متظاهرا.

وقالت مجموعة (محامو الطوارئ)، في بيان حصلت عليه (الديمقراطي)، إن السلطة الانقلابية أقدمت من جديد إعتقال “حلفا” وذلك بعد صدور قرار من النيابة بإطلاق سراحه أمس بالضمانة العادية عقب اعتقال دام ليومين وقد بررت أيادي الانقلاب احتجازه لحين صدور قرار من اللجنة العليا مجتمعة.

واعتبر (محامو الطوارئ) هذا الفعل بمثابة جريمة اعتقال غير مشروع، حيث أنه بموجب القانون لا يحق لأي جهة إعادة القبض بعد قرار النيابة وطالبوا بإطلاق سراحه فوراً، داعين النيابة للاضطلاع بدورها المنصوص عليه في قانون الاجراءات الجنائية ومحاسبة المخالفين للقرارات.

والثلاثاء، جرى إطلاق سراح (حلفا) بالضمانة العادية بعد يومين من الاحتجاز وسط قلق وتوتر الأسرة، وبحث في أقسام الشرطة بمتابعة (محامي الطوارئ)، حيث تم التعرف على مكان احتجازه في الوحدة الخاصة (مباحث ولاية الخرطوم).

وقال (محامو الطوارئ) إن الانتهاك تواصل ضد الثائر بالتلفيق بضمه لبلاغ قديم تم فتحه منذ العام السابق يعرف ب(بلاغ المدرعة)، وتعهدوا بمتابعة الإجراءات التي اتخذت في مواجهة (حلفا) وكل ثوار الثورة حتى انجلاء دولة الظلم واندحار الانقلاب.

وتستخدم قوات الانقلاب الأسلحة المضادة للطيران والكلاشنكوف وسلاح الخرطوش الذي يطلق مقذوفات متناثرة ومسدسات تعمل بالليزر مسببة كسوراً في الأيادي، علاوة على القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والأسلحة البيضاء؛ في قمع الاحتجاجات التي تُطالب بإسقاط انقلاب 25 أكتوبر 2021 على الحكم الانتقالي وسلطته المدنية.

وتقول منظمة (حاضرين) التي تقدم خدمات الرعاية لمصابي المواكب، في تقرير، إن فريقها العامل رصد أكثر من 7 آلاف مصاب بينهم ما يزيد عن 400 طفل. ومن بين الإصابات 955 إصابة بالرصاص و274 حالة بطلق ناري متناثر “خرطوش” و65 بسبب الدهس بواسطة سيارات الانقلاب.

ووفقًا للتقرير، الذي يُغطي من 25 أكتوبر 2021 إلى 4 أغسطس 2022، فإن 9 من بين الإصابات أدت لحدوث درجات مختلفة من الشلل، وجرى استئصال العين المصابة لـ 12 ثائرًا، إضافة إلى تسجيل 50 حالة عنف جنسي.

وانقلب الجنرال عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م على السلطة الانتقالية التي نصبتها ثورة ديسمبر بعد الإطاحة بنظام المخلوع عمر البشير، وواجه الشعب السوداني الانقلاب بمقاومة أبرز أشكالها المواكب الاحتجاجية التي نظمتها وتنظمها لجان المقاومة، وقابلتها السلطة الانقلابية بعنف وحشي.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً