حلمي الخنجري الداوودي السوداني✍️
hlshe1@atomicmail.io
هذه المسيرات والشعارات والزيارات الفجائية التي يقوم بها البرهان هنا وهناك ليحيط نفسه بهالة التأييد الشعبي بدلاً من التفرغ للعمل العسكري وإجلاء جنود الجيش المحاصرين تحت القصف وإيصال الإغاثة للمواطنين المحاصرين يشغل نفسه ويشغل الشعب في هذه الظروف القاسية بتلميع نفسه غير مبالي بافراد الجيش والضباط وغير مبالي بالمواطنين.
ويحاول الخونة والإنتهازيين والطبالين المأجورين اختصار الجيش في شخص البرهان!! كل هذه الافعال افعال كيزانية محضة فالكيزان عرفوا طوال تاريخهم بممارسة الإنتهازية والكذب والتضليل والآن يختمون تاريخهم بالتحالف مع البرهان بالرغم علمهم التام بما فعله البرهان بالجيش من تقتيل وتفكيك طوال حكمه واحالة خيرة ضباط الجيش للتقاعد خشية قيامهم بمحاولات تصحيحية والانقلاب عليه وترك حميدتي ليتمدد لكي يستقوى به على الجيش خشية إنقلاب الجيش عليه ولكن بندقية حميدتي انقلبت عليه وبعد اشتعال الحرب لم يجد البرهان امامه غير الإحتماء بالجيش الذي فككه فكافأ الجيش بترك خيرة ضباطه للحصار و للقتل في الفاشر ومدن دارفور وترك شعب السودان للقتل والانتهاكات في كل مكان ودمر المدن والبنى التحتية واعاد السودان عشرات السنين للوراء وما فعله البرهان بالسودان من دمار لم يسبقه عليه احد ورغم ذلك يسعى الكيزان لتنصيبه دكتاتور والسبب هو وجود وجه تشابه كبير بين الكيزان والبرهان فكلاهما دموي اناني لا يبالي بالشعب ويسعى لمصالحه الضيقة وكلاهما يريد الحكم بالقمع والارهاب وتخوين الخصوم وكلاهما يحمل في دواخله حقد دفين لهذا الشعب.
ومع اختلاف التوجهات الحزبية للبرهان البعثي والكيزان الأصوليين والعداء الشديد الذي يحمله البعثيون العلمانيون للجماعات الاصولية لكن رغبة البرهان في السلطة دفعته ليؤجل معركته الحتمية مع الكيزان ويؤجل صدامه الحتمي معهم الى حين اكمال الكيزان دورهم في لعب دور الحاضنة السياسية وتوطيد اركان دكتاتورية البرهان وتثبيت اقدامه المرتجفه في الحكم وبعدها سينقلب البرهان على الكيزان ويبطش بهم اشد انواع البطش وسيقوم بإستئصالهم من ارض السودان بالكامل فالبعثيون معروفون ببغضهم الشديد للاصوليين وسيتم ذبح الكيزان بالسكين التي يشحذونها الآن وسيتم محاكمتهم بقوانين القمع التي يعدونها الآن.
البرهان الذي وقع اتفاقيات ابراهيمية مع اسرائيل!! . والبرهان الذي كتب مقال يستجدي فيه الرئيس الامريكي ترامب للتدخل في السودان!! والبرهان الذي يعرض في ثروات السودان وارضيه لروسيا ولامريكا مقابل مساندته لبسط سلطته!! هو يسعي بكل ما يملك من وسائل لكسب ود المجتمع الغربي واسرائيل وبلا شك أن الغرب لن يقبل بالبرهان وهو يضع يده في يد الكيزان الذين صنفهم المحتمع الغربي بالارهابيين والبرهان يعلم ذلك جيدا لهذا يسعي بين فترة واخرى لمغازلة الغرب واحالة ضباط كيزان للمعاش ويعتقل قيادات كيزانية معروفة امثال الناجي مصطفى وكل ذلك ليغازل الغرب ويثبت لهم انه على إستعداد تام للتخلي عن الكيزان مقابل أن يجد مجرد مؤشرات قبول له من الغرب. خلاصة القول أن الكيزان لا يتعظون من تجاربهم وأخطائهم وكما انقلب عليهم حميدتي الذي صنعوه بايديهم الآن يقومون بكل سذاجة يحفر قبرهم بايديهم ويضخمون في الوحش الذي سيبتلعهم ويستأصلهم بالكامل ويدفعون ثمن صناعتهم لدكتاتورية البرهان كما دفعوا ثمن صناعة حميدتي والشعب الذي يصمت ويتقبل تنصيب من دمر بلاده دكتاتورا فيسعاني الجوع والبطش والإرهاب والذل لحقب قادمة جزاء صمته.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم