البشير جعلياً: يا أبو مروءة البتعرف العوم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
29 مارس, 2019
د.عبد الله علي ابراهيم, منبر الرأي
154 زيارة
استنكر الأستاذ حسين حوجلي أن يوصف البشير ب”الرقّاص”. ووددت لو أنه عُيّر بغير صفة الرقص (أو العرضة أو حتى العسكرة) لأنها من فنون طلاقة الجسد في سبحات الجمال.
سأتوقف عند أسباب حسين المانعة لوصف البشير ب”الرقاص”. فليس يجوز في قوله هذا الوصف له لأنه جعلي وحركة إسلامية وجياشي. ولا أعرف إن كانت أياً من هذه الهويات الثلاث من شروط ولاية رئاسة الجمهورية حتى تمنع هزء الناس من البشير متى استحق. وسأعرض لهذه الهويات المانعة للسخرية من البشير على ضوء مجازات سودانية سبق لي توظيفها في نقد نظام الإنقاذ.
كتبت مرة أعلق على فشل البشير في إدارة الدولة. وحكيت له في السياق قصة عن أهلنا الجعليين. قيل إن جعلياً كان على ضفة النيل فسمع غريقاً ينادي “يا أبو مروءة!”. فقفز لتوه في الماء نحو الغريق. وكاد الجعلي يغرق لأنه لم يكن يحسن العوم لولا انتشله والغريق الأول رجل رأي محنتهما وسبح لإنقاذهما. وما أفاق الجعلي من هول الصدمة حتى سئل:
-يا زول إنت وكت ما بتعرف العوم الوداك تسعف الراجل الغرقان شنو؟
فكان رد الجعلي:
-لكن هو قال يا أبو مروءة واللا يا أبو مروءة البتعرف العوم؟
وقلت في كلمتي القديمة للبشير إنك ربما سمعتنا نطلب الإنقاذ مما بنا ولكننا انتظرنا أب مروءة البعرف العوم. ولكنك “تلبت” في الماء ولا معرفة لك بالعوم. وها نحن نغرق معاً.
نلك عن هوية الجعلي التي تحجج بها حسين خوجلي دون الهزء بالبشير. أما هوية البشير الإسلامية فقد عرضت لها في حكاية سمعتها من الرباطاب عن حكمة الكف عن إنقاذ ما لن تحسن إنقاذه. فقد كان انقلابها قفزة في الظلام روعتنا ترويعاً. والحكاية عن قط وفأر. قيل إن قطاً طارد فأراً حتى اضطره أن يتسلق الحائط وما يزال القط من ورائه. فسارع الفأر إلى عرش الغرفة وأخذ يعدو. والقط يرمقه من الأرض. واضطرب الفأر في جريه على السقف وسقط على الأرض ليجد نفسه بين مخالب القط. ولما رأي القط خُلعة الفأر أشفق عليه قائلاً: “قول بسم الله”. فصرخ الفار فيه: “فكني اللاجن”. وخلصت من الحكاية إلى التمني لو لم تقم الحركة الإسلامية بانقلابها تريد إقالة عثرتنا السياسة وتركتنا لنجن.
وتلك عن هوية الحركة الإسلامية التي أراد حسين خوجلي أن ينزه البشير من الهزء لجلاتها.
أما عن هويته الجياشيّة فلا أعرف إن كان أخذ البشير شعبه والحرائر المولولات في خدورهن ساتراً دون مواجهة المحكمة الجنائية مما تعلمه في مصنع الرجال.
وتلك عن هويته الثالثة
IbrahimA@missouri.edu