الترجي ينتظرهم.. بقلم: كمال الهِدي

تأمُلات

kamalalhidai@hotmail.com <mailto:kamalalhidai@hotmail.com> 

•     الترجي ينتظر الأحمر!

•     فماذا عن سانغا المغمور الذي سيواجه الهلال؟!

•     وهل الهلال مكتمل الصفوف للدرجة التي تجعل أنصاره في غاية الاطمئنان قبل مواجهة أي منافس في الأدوار القادمة!

•     لم أشاهد المباراة الأخيرة للهلال حتى أناقش جوانبها الفنية.

•     لكن ما أستطيع قوله هو أنني صُدمت للنتيجة.

•     فقد كنت أتوقع فوزاً مريحاً للهلال.

•     فالمنافس بدا ضعيفاً للغاية في المباراة الأولى وتلقى هزيمة ثقيلة.

•     وقبل مباراة الرد عانى الرصاصات من مشاكل  إدارية لا حصر لها.

•     ومغادرة الهلال إلى مالاوي في تلك الظروف كان من المفترض أن تحفز لاعبيه على تحقيق فوز ثانِ على منافسهم.

•     الفوز كان سيعني الكثير من ناحية ادخال الرعب في نفوس منافسي الهلال في المراحل القادمة وفرض شخصية النادي المتمرس.

•     لكن ذلك لم يتحقق وعاد الهلال بتعادل أهله للصعود لدور الـ16.

•     بالطبع تحقق المطلوب في مثل هذه المنافسات وبصورة أكثر من جيدة.

•     لكن كان بالإمكان أفضل مما كان.

•     نخلص من ذلك إلى أن الهلال والمريخ صعدا معاً للدور القادم من المنافسة، ولم يصعد أحدهما ويخرج الآخر.

•     لذلك لا أرى سبباً واحداً لـ ( ترقية) أحد المعسكرين على الآخر وتمنياته بخروجه إلا إذا كنا نصر دائماً على أن نؤكد لأنفسنا وللآخرين تخلفنا في هذا المجال.

•     من الأفضل لنا ونحن نعاني من ضيق نظرة البعض وتعصبهم الأعمى أن يستمر الغريمان في التنافس.

•     أتدرون لماذا؟

•     لأن خروج أحدهما سوف يفرغ إعلامه تماماً للنيل من الآخر حتى يلحق به.

•     هذا وضع تكرر كثيراً في السنوات الماضية دون أن نتعلم منه شيئاً للأسف الشديد.

•     بعض الزملاء في الصحافة الزرقاء نسوا تماماً أن الهلال مشارك في دور الـ 16 مع المريخ وصبوا كل اهتمامهم وسخروا وقتهم ومقالاتهم للسخرية من المريخ.

•     وفي الجانب الآخر يتناول بعض الزملاء في الصحافة الحمراء صعود المريخ لدور الـ 16 بنوع من التشفي من الأهلة بتركيز غريب على دور بكري المدينة في هذا الصعود.

•     هؤلاء يريدون حماية مجلس إدارة ناديهم كما تعودنا منهم دائماً.

•     لكن لابد أن يعلموا أنه ما من أحد قال أن بكري لم يسبق له أن سجل أهدافاً حاسمة.

•     إلا أن الشيء الأكيد هو أن بكري يسجل مرة ويضيع عشرات المرات منذ كان لاعباً بالهلال.

•     هذا وضع قديم متجدد لن ينتهي بالهدف الذي سجله في المباراة الأخيرة.

•     وأولئك، أي كتاب الهلال يسعون لاشباع رغبات بعض الجماهير الزرقاء المتعصبة.

•     لكن المسئولية والمهنية تقتضي من الجميع في هذه المرحلة أن يكفوا عن هذا الهراء.

•     فمثلما تنتظر المريخ مباراة صعبة أمام الترجي رغم الحديث عن تراجع مستواه، فالهلال سيخوض مباراتين في غاية الصعوبة.

•     فطالما أن الكنغولي المغمور سانغا بلغ هذه المرحلة، فالشيء الأكيد أنه يخطط للتقدم فيها أكثر.

•     وعلينا أن نتذكر أن الأندية في أفريقيا لا تحتاج لعشرات السنوات الضوئية لكي تحقق شيئاً كما يحدث عندنا بسبب سوء الإدارة وضعف التخطيط وانقسام الإعلام الرياضي بين الناديين الكبيرين.

•     فمازيمبي على سبيل المثال لم يكن شيئاً كبيراً حينما أتعب الكثير من الأندية الأفريقية الكبيرة بما فيها الهلال.

•     لهذا أتمنى أن يركز الأهلة مع ناديهم في الأيام القادمة، مثلما على الكتاب الحمر أن يهتموا بمواجهة ناديهم بعيداً عن مثل هذه المناكفات التي تؤذي الطرفين.

////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً