التنمية بالجنوب .. بين ملايين مطار هثرو ومصنع بيرة جوبا ..!! .. بقلم: نصرالدين غطاس

 

               الحركة الشعبية تبذل لبرامجها الرامية لرفع الكفاءة الاقتصادية لانسان الجنوب المهمش وفق ادعائآتها أقصى درجات البذل الجاد والمسئول ، وهى تحمل احد جنرالاتها السابقين بالجيش الشعبى ملايين الدولارات داخل شنطة سامسونايت ليطير بها من مطار جوبا الى عاصمة الضباب وعبر مطارها الكبير جداً ، والملايين الثلاثة التى يحملها الرجل فى حقيبتة الخاصة ربما كانت ذاهبة للمهمشين هناك .. هناك فى عاصمة الضباب ، غير أن الحركة الشعبية وبعد أن أوقفت السلطات هناك الرجل بملايينة الثلاث أصدرت بيانا تبرر فيه أن تلك الملايين لآخرين هم أكثر حاجة من أؤلئك الموجودين هناك فى مدن واو وجوبا وملكال ، هم أكثر حاجه وفاقة من أؤلئك الذين يمدون اليك أياديهم لتضع بها ما يسدون به الرمق فى أسواق جوبا فى كونجكونج ومريال الجد وسوق الجو ..!! ، ولكن الحركة التى لاتغطى ذقنها وهى تجأر بالرقيص عللت تلك الملايين من الدولارات بأنها لأقامة بعض المكاتب هناك بعاصمة الضباب ، وأعترفت أيضا أن أكثر من مأئة وخمسون ألفاً من الدولارات هى لصالح الجنرال (ربما لزوم التوصيل) ، والحركة تعمل حتى هذه اللحظة بعقلية الغابة فهى لم تتعرف بعد على مقاصة البنوك والحسابات بالبنوك التى بها يتم التحول من حساب لآخر ، وبالرغم من انتشار الصرافات التى تدعو اعلاناتها بأن خدماتها .. سلم واستلم فى ذات اللحظة فى أى مكان بالعالم .. لم يقنع الحركة وعمالها بالمال والادارة لديها من تطوير فهما السابق ، فالطريقة السابقة معلوم أنها ستؤدى لكشف الممولين لها ، ولكن اليوم فدخل الحركة معلوم وقسمة الثروة تعلن على صفحات الصحف فلماذا هذا السلوك غير المسئول ..؟؟! ونقل أموال المهمشين الذى تقوم به الحركة منذ تنفيذ الاتفاقية يضرب شعاراتها فى مقتل وأن دعاوى نصرة المهمشين لم تعد تنطلى على أحد بالجنوب ولا على لاراى العام المحلى ، فالبرغم من أن المال الذى تم تحويلة لحكومة الجنوب كبيرا جدا الا أنه لم يظهر بعد فى مظاهر تنموية بمدن الجنوب ،  فكل مؤسسات التعليم والصحة والتعليم هى نفسها السابقة التى أقامتها حكومة الانقاذ قبل الاتفاقية ، واهل الجنوب يقولون ذلك بأن الأمن والخدمات جميعها كانت فى السابق أفضل لما هو عليه الحال بعد حكومة الجنوب التى تتزعمها الحركة الشعبية التى تميز بين أهل الجنوب المهمشين فى كل شئ ، غير أن التزامن العجيب الذى أوضح الاموال المنقولة جوا هذه بين مطارى جوبا وهيثرو تزامن معه افتتاحتنموى خطير وفق التصريحات المصاحبه لأفتتاحة من قبل قيادى كبير بالحركة الشعبية وحكومة الجنوب ، فالسيد / سامسون كواجى الوزير بحكومة الجنوب والقادى البارز بالحركة الشعبية أدلى بتصريح مهم عند افتتاح مصنع البيرة الجديد بمدينة جوبا بقولة : نحن اليوم سوف لن نكون مستهلكين للخمور فحسب وانما منتجين لها ..!! ، والرجل ربما أراد أن يقول أنهم سيكونون مصدرين كذلك بعد تحقيق الاكتفاء الداخلى وتتوقف حركة الناقلات المحملة بأنواع الخمور المختلفة من يوغنده ، والانجاز الكبير الذى احتفى به الرجل وقيادات الحركة هناك ربما كان مدلولاتة الأخرى تقول أن لا يتحدث أحد بوعى عن حقوق المهمشين لوفرة البيرة التى أختيرت كبرى الشركات العالمية لتشييدة (ساب ميلر) وبكلفة مالية عالية فاقت الخمسة وعشرون مليونا من الدولارات ، وحكومة الجنوب بعد مضى أكثر من ثلاثة اعوام من استلامها لأموال قسمة الثروة والسلطة تنبهت لضرورة احداث طفرة تنموية بالجنوب ، فهداها تفكيرها لأنشاء هذا المصنع المهم ، والناس هناك فى حاجة لما يسد رمقهم ، وعدم التوفيق الكبير الذى ظل ملازما قادة الحركة وأعضاء حكومتها بالجنوب فى تصريحاتهم السياسية انتقل لعدم التوفيق فى انشاء مشروعات التنمية ، فترتيب الأولويات فيه خلل واضح ، فكان ممكنا أن تتقدم مشروعات أخرى يكون المواطن هناك فى حاجه لها أكثر من حاجتة للخمور المتوفرة أصلا .. الجنوب تنعدم فيه الصناعات الضرورية للمأكل والمشرب وللطرق والمستشفيات التى تعالج الامراض المستوطنة (عمى الأنها والكوليرا) والمدارس وخدمات الكهرباء والمياه ، والتى تعتبر مدن جوبا وواو أكثر المدن التى لا تتوفر بها مياه نقية وصالحة للشرب ، ولكن التقديرات غير الموفقة رأت أن افتتاح مصنعا للخمور أوجب ، الارادة السياسية هناك رأت أن يكون الناس فاقدين لوعيهم اهم لها من أن يتوفر لهم وعيا كاملا يسألهم : لأى سبب أنتم تصدرون أموالنا للخارج وبغير طريق البنوك والحسابات الواضحة التى تتقبل المراجعة والتقصى ..؟! كانت تلك هى قصة التنمية بالجنوب واستحقاقات الناس المهمشين الذين تحكى عنهم الحركة الشعبية وهى تاكل أموالهم بالباطل ..!!

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً