تأمٌلات
hosamkam@hotmail.com
• فرحة الجماعة كانت شديدة حتى خُيل لي أنهم استعادوا نجم حراس المرمى حامد بريمة بكل بريقه السابق.
• حليل زمنك يا بريمة فأهلك صاروا يبالغون في الاحتفاء بمن هم أقل منك قامة وموهبة وأخلاقاً.
• لم يكتفوا بتسجيل حارس هو الأسوأ صيتاً بين أبناء جلدته، بل استجلبوا طاقماً فنياً متكاملاً من شمال الوادي.
• لا أدرى ما الذي يدفع مجلس المريخ لتجاهل مدربين في قامة بريمة، الطيب سند وبشارة رغم أنهم من أبناء النادي الذين استفادوا كثيراً من عملهم خارج البلد وأبدى بعضهم رغبة واستعداداً للعودة وتقديم عصارة تجاربهم لناديهم السابق، بينما يحتفون بأنصاف مدربين يأتونهم من شمال الوادي.
• لكن ماذ ا نقول فيمن أدمنوا ( الفشخرة) وصاروا يركضون كل عام وراء ( وهمة) كبيرة اسمها الترويج للمريخ كناد يحترمه الآخرون.
• صار المريخ مسخاً مشوهاً في عهد هؤلاء ولا ندري لمن ستكون الإعارة في العام المقبل من بين النجوم الذين ضمهم المريخ هذا العام.
• إن أردنا أن يحترمنا الآخرون فلابد أن نتخلى عن فكرة استصغار أنفسنا أمامهم.
• الحضري ده خلاص بات قاب قوسين أو أدنى من النهاية ولو لا هذه الحقيقة لما فرط فيه الزمالك.
• فخلو فرحتكم معقولة حتى لا تُصدموا بعد حين.
• لكنه ديدن جماهير وإعلام الناديين الكبيرين، ففي كل عام يفرطون في الاحتفالات باللاعبين الجدد وبعد بدء الموسم بأسابيع قليلة نسمع اللعنات تنطلق هنا وهناك.
• رغم كل شيء تظل تسجيلات هذا العام أقل ضجيجاً عن سابقاتها.
• نرجو أن يركز ناديا القمة تحديداً على الإعداد الجيد ووضع الخطط الشاملة حتى لا نشرب من نفس الكؤوس التي تعودنا أن نرتوي منها في السنوات الماضية.
• لا يكفي أن يتحدث مجلسا الناديين عن المعسكرات الخارجية ويكثران من التنظير عن أهمية الاستعداد الجيد للموسم الجديد، فالمهم هو أن يتعلم الجميع من أخطاء الماضي.
• حتى تعدوا الفريقين بصورة تجعلهما قريبين من نيل كأس خارجية لابد من جدية في التعامل مع المعسكرات لا أن تكون مجرد بنود صرف إضافية كما جرت العادة.
• سمعنا كثيراً عن الفوضى التي صاحبت معسكرات الناديين، خاصة في المريخ وكيف أن لاعبيه كانوا يتمردون على الوجبات التي يحددها الجهاز الفني ليحملوا صحن (البوش) ويتوجهون به لأقرب دكان من الفندق الذي استضاف معسكر الفريق بوسط الخرطوم.
• وإن كان بعض لاعبينا يتعاملون مع قائمة الطعام خلال المعسكر بهذه الطريقة، فلكم أن تتخيلوا كيف سيتعاملون مع بقية المطلوب منهم فيه.
• المعسكرات وسيلة هامة لتحقيق البطولات، لكن ما لم تكن هناك جدية لن تستطيع أنديتنا تحقيق ما تتطلع له.
• لابد من التأكد من قيام الأجهزة الفنية التي يستجلبونها بعملات حرة صار العثور عليها أصعب من الحصول على لبن الطير بما يتوجب على أي مدرب في ا لعالم القيام به من دعم للاعبين في صقل مهاراتهم الفردية ومساعدة آخرين في التغلب على بعض العيوب، لا أن يكتفوا فقط بقليل من الكلام قبل بدء التمرين ثم يقسمون الفريق إلى تشكيلتين كما يفعل صغارنا في الحواري.
• وعلى هؤلاء المدربين أن يجتهدوا مع اللاعبين في الأوقات خارج مواعيد التدريبات لا أن يعمل الواحد منهم لساعتين بمعدل ثلاث مرات في الأسبوع ورغماً عن ذلك نقول أن المدرب الفلاني يؤدي ما عليه كاملاً.
• وعلينا أن نتذكر دور المعالج النفسي الذي كثيراً ما طالبنا به دون أن تجد هذه الدعوات صدىً لدى إداريي الأندية.
• فالمعالج النفسي من شأنه أن يساعد لاعبينا المعروفين بهشاشة تكوينهم النفسي كثيراً، خاصة عندما تتقدم فرقنا في البطولات الأفريقية وتصبح الأمور أكثر تعقيداً.
• وعلي مجالس الإدارات أن تتذكر أيضاً أن اللعب في الأجواء المختلفة، خاصة الماطرة منها أمر بالغ الأهمية حتى لا نعود لنغمة "الأمطار أثرت على أداء اللاعبين".
• التدرب على ملاعب مبتلة ليس بالأمر الصعب إن تحلينا بالجدية اللازمة وسعينا لإعداد فرقنا بصورة جيدة.
• المحاضرات الشاملة أيضاً من شأنها أن ترفع من وعي لاعبينا بمختلف الأمور الفنية التي يجهلونها، كما تكسبهم أساليب التعامل الجيد مع الحكام وهذا أمر يمكن أن يساعد فيه المعالج النفسي كثيراً.
• عموماً يتطلب الإعداد الجيد الكثير من الأمور التي نتوقع أن يفطن لها إداريو جميع أنديتنا المشاركة أفريقياً هذا العام.
• وللإعلام الرياضي دوره الهام أيضاً وكل العشم أن يتخلى البعض عن إفراطهم في مديح اللاعبين وأن يلجأوا للأساليب التي تحفز هؤلاء اللاعبين بدلاً من دفعهم للغرور الزائف وإيهامهم الدائم بأنهم صاروا مثل نجوم برشلونة وريال مدريد.
• لا يهم كثيراً عدد اللاعبين الجدد الذين يدخلون كشوفات أنديتنا كل عام، بل المهم هو أن تعرف أنديتنا كيف تستفيد من هؤلاء الجدد، بدلاً من الإصرار على التجديد كل عام والتخلص من نجوم العام الفائت ليتكرر ذات الشيء في العام الذ ي يليه.
• أي لاعب جديد يتم إلحاقه بكشف أي ناد لابد أن يخدم فريقه على مدى سنوات قادمات، لكن عندنا لا يتعدى الأمر ستة أشهر هذا إن لم يتوصل الناس قبل ذلك إلى النجم الذي حملوه على الأعناق كان مقلباً كبيراً.
• والبعض الآخر من النجوم الجيدين الذين يتم تسجيلهم تضيع موهبتهم بسبب جهل بعضنا بكيفية التعامل مع النجوم وإفراطهم في المديح أو لعدم وجود النظام الذي يساعد هذا النجم في أداء مهمته بالصورة المثلى.
• حدثني أحد الأخوة الصحفيين بأن قودوين وكلاتشي ويوسف محمد عندما قدموا للسودان أول مرة كانوا يركضون كل صباح حتى يحافظوا على لياقتهم البدنية، لكنهم بعد حين لاحظوا أن جميع اللاعبين يأتون للتدريبات الرئيسية فقط وبعد ذلك ينصرفون لأمور أخرى بخلاف لعب الكرة، فصاروا مثلهم.
• معلوم أن النفس البشرية تميل بطبعها نحو الأسهل ومن الصعب جداً على أي كائن بشري أن يترك السهل ليبحث عن الصعب وطالما أن إداراتنا ومدربينا وإعلامنا وجمهورنا يقنع بأقل ما يقدمه أي محترف أجنبي، يصبح من المستحيل أن يسعى هذا المحترف لتقديم الأفضل.
• لاعب يحمل على الأعناق منذ اليوم الأول ويجد نفسه مادة ثابتة في مانشيتات معظم صحفنا الرياضية ويتعامل مع بعض الإداريين وكأنه فريد عصره، فماذا نتوقع منه غير التعالي!
• تعاملوا مع اللاعبين بروح تربوية واجعلوهم يفهموا أن لكل مجتهد نصيب وسوف ترون النتائج.
• عجبت لمن لام مجلس الهلال الحالي على إهمال الحارس المتمكن الدعيع وعدم منحه مستحقاته، رغم أن يعلم علم اليقين أن مشكلة الدعيع إحدى تركات مجلس الأرباب الثقيلة.
• الدعيع حارس صاحب قدرات كبيرة وكم تمنينا أن يجد فرصته بدلاً من الاعتماد الدائم على المعز كثير الأخطاء والتهور والطيش لنفاجأ بأن الدعيع لم ينل شيئاً من مستحقاته رغم أن الأرباب كان يحدثنا عن غيرة الفتى ونجاحه في سد مكان المعز المطرود خلال مباراة المريخ الصعبة.
• الدعيع سجله الأرباب ولم يسجله المجلس الحالي، لكننا نتوقع أن يحل مجلس الناس المحترمة مشكلته مثلما حل الكثير من المشاكل التي خلفها مجلس الفرد الذي ذهب إلى غير رجعة بإذن الله.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم