الجيش و”الدعم السريع” يتبادلان الاتهامات بشأن هجوم تشاد

الأناضول: تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الخميس، الاتهامات بشأن تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف بلدة الطينة داخل الأراضي التشادية، وأسفر عن سقوط قتلى مدنيين.

ووفقاً لوسائل إعلام سودانية، بينها “سودان تربيون”، قُتل أكثر من 16 مدنياً جراء استهداف البلدة الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد بطائرة مسيّرة يوم الأربعاء.

وقال الجيش السوداني في بيان رسمي، إن “طائرة مسيّرة تتبع لمليشيا الدعم السريع استهدفت تجمعاً للمواطنين بمنطقة الطينة في تشاد، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين الأبرياء”.

وأضاف البيان أن الهجوم يأتي ضمن “نهج متكرر” لقوات الدعم السريع في استهداف المدنيين في منطقتي الطينة السودانية والتشادية خلال الأشهر الماضية، معتبراً ذلك “انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الإنسانية”.

من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع، الأربعاء، إدانتها للهجوم على بلدة الطينة التشادية بطائرة مسيّرة، ووجهت أصابع الاتهام للجيش السوداني باعتباره منفذ الهجوم.

وقالت في بيان، “ندين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته عناصر الجيش باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة بلدة الطينة داخل جمهورية تشاد، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين الأبرياء”.

وكان الجيش السوداني قد أعلن، الثلاثاء، عن تصديه لهجوم شنّته قوات الدعم السريع على بلدة الطينة الحدودية، الواقعة أقصى غرب السودان.

وفي وقت لاحق، وجه الرئيس التشادي، محمد إدريس ديبي، قوات بلاده بتأمين الحدود والتعامل بحزم مع أي اعتداء، والرد على أي هجوم، سواء كان من الجيش السوداني أو من قوات الدعم السريع، وفق بيان صادر عن وزارة الإعلام التشادية.

وتقسم بلدة الطينة إلى شطرين، أحدهما تابع لولاية شمال دارفور السودانية، والآخر تابع لولاية وادي فيرا التشادية، ويفصل بين الشطرين وادٍ موسمي صغير يُعرف باسم “أب سون”.

وتجدر الإشارة إلى أن تشاد كانت قد أعلنت في 24 فبراير الماضي إغلاق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”، على خلفية ما وصفته بتوغلات متكررة وانتهاكات ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية.

وجاء ذلك بعد يومين من صد الجيش السوداني والقوات المشتركة الموالية له هجومًا من قبل قوات الدعم السريع على بلدة الطينة الحدودية في غرب دارفور.

كما أدانت حكومة تشاد في أواخر يناير الماضي هجوماً شنته قوات الدعم السريع داخل أراضيها، أسفر عن مقتل سبعة عسكريين وإصابة آخرين، معتبرةً أن الهجوم يمثل “اعتداءً غير مقبول وانتهاكًا واضحًا وخطيرًا ومتكررًا لوحدة أراضيها وسيادتها”. فيما أقرت قوات الدعم السريع بتوغلها داخل حدود تشاد واشتباكها مع قواتها، واعتبرت ذلك “حادثة غير مقصودة” وقعت نتيجة “الخطأ”.

وتسيطر قوات الدعم السريع على خمس ولايات في إقليم دارفور غربي السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي ما تزال تحت نفوذ الجيش السوداني، الذي يسيطر على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان التي تتجاوز مليون و800 ألف كيلومتر مربع، في حين يقطن معظم السودانيين البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة في مناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

ومنذ أبريل 2023، تشهد السودان صراعًا بين قوات الدعم السريع والجيش بسبب خلافات حول دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأدى إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

منظمة «أنقذوا الأطفال»: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل

جنيف: «الشرق الأوسط» أفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سيف ذا تشيلدرن) الأربعاء بأن النزاع في الشرق …