رحل صديقنا العزيز و إبن جيلنا الذى أحببناه و أحبنا منذ أن عرفناه فى مطلع الثمانيات من القرن الماضى محمد عبده محى الدين . ذلك الأنسان صاحب الأسئلة القلقة و التعليقات عن طريق الوخز بالكلمات الزكية ، لا سيما حينما يتعلق الأمر بالأنقاذ و رموزها و هو يمتلك ذاكرة إجتماعية و ثقافية و معرفة دقيقة برموز النظام بين الأمس و اليوم . و تأثر مثل كل إنسان شفاف و ذو روح معذبة بالخيبات التى مرت بها بلادنا فى السنوات الأخيرة و صدم مثل الجميع بذهاب الجنوب مقابل بقاء طغمة الأنقاذ و عبر عن ذلك مرارآ و تكرارآ . وفى آخر لقاء لنا معه مع مجموعة كبيرة من أعضاء الحركة الشعبية و القوى السياسية نساء – رجال ، فى قاعة الشارقة بجامعة الخرطوم أثناء حضورنا للجلسة الختامية لمؤتمر حزب المؤتمر السودانى بدعوة كريمة من الأستاذ إبراهيم الشيخ و قيادة حزبه ، كانت تعليقاته الفطنه و العابرة مثقلة بهموم الواقع و قضاياه المعقدة و الشائكة و مشحونة بالأسئلة الكبرى حول مستقبل السودان .
مما لا شك فيه أن كل من عرفه قد حزن لرحيله الفاجع .
تتقدم الحركة الشعبية بالعزاء الحار لأسرته و أهله و أصدقاءه و معارفه الكثر و أحسن الله عزاء الجميع .
ياسر عرمان
الأمين العام للحركة الشعبية
30 نوفمبر 2011
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم