دبي- الشرق
قدمت قوى الحرية والتغيير السودانية، الثلاثاء، لبعثة الأمم المتحدة في السودان “يونتامس” خارطة طريق لحل الأزمة السياسة السوداني، داعية فيها إلى ضرورة إنهاء الوضع الحالي والدخول في فترة انتقالية لا تتعدى عامين وفقاً لترتيبات دستورية جديدة تحجّم فيها من دور الجيش في الحكم.
وأعربت قوى الحرية والتغيير في بيان عن استعدادها لـ”التعاطي الإيجابي مع المشاورات (السياسية) التي أطلقتها الأمم المتحدة في يناير الماضي”، مشددةً على أن يكون هدف المشاورات “إنهاء الوضع الانقلابي وإنشاء وضع دستوري جديد يؤسس لسلطة مدنية انتقالية ذات مشروعية شعبية”.
خارطة طريق
وقدمت الحرية والتغيير عبر وثيقة من 4 صفحات خارطة طريقة جديدة تهدف للخروج من الأزمة السودانية الحالية، إذ اقترحت فيها “الاستعاضة عن الوثيقة الدستورية السودانية المعدلة عام 2020 بإعلان دستوري يقوم على المستجدات التي أفرزها انقلاب 25 أكتوبر الماضي”.
وأشارت إلى ضرورة أن يضع الإعلان الدستوري “أولويات محددة للمرحلة الانتقالية الجديدة التي لا تتجاوز العامين”، مؤكدةَ على أهمية “عقد انتخابات حرة ونزيهة بنهايتها وإقرار آليات محكمة للعدالة الانتقالية”.
وطالبت الحرية والتغيير بـ”قيام مؤسسات سلطة انتقالية مدنية”، داعيةً لـ”إعادة تنظيم العلاقة بين الحكم المدني والمؤسسة العسكرية وفق صيغة تنأى بالمؤسسة العسكرية عن السياسة وترتب لعلاقة صحية تقوم على توزيع المهام والواجبات بما يتوافق مع مجتمع ديمقراطي”.
مجلس سيادة “مدني”
ولفت الائتلاف الذي كان يتقاسم السلطة مع الجيش في السودان منذ منتصف 2019، من خلال مقترحه إلى أن مؤسسات السلطة الانتقالية الجديدة تتمثل في 4 جهات وهي “مجلس سيادة مدني محدود العدد”، و”مجلس الوزراء تكون له كل السلطات الممنوحة في نظام برلماني، فيما يتم اختيار رئيس الوزراء بواسطة قوى الثورة”.
كما تضم السلطة السودانية المقترحة من “الحرية والتغيير” أيضاً “المجلس التشريعي والذي تمثل فيه النساء بنسبة لا تقل عن 40% ويمثل الشباب ولجان المقاومة بصورة منصفة”، إضافة إلى “الجهاز القضائي والنيابة العامة”، مشددةً على “ضرورة إصلاح الأجهزة القضائية والعدلية بما يتوافق مع النظام المدني الديمقراطي”.
وحثت الحرية والتغيير على “إنشاء آلية دولية رفيعة المستوى تمثل فيها الأطراف الإقليمية والدولية بشخصيات نافذة وتضم كلاً من دول الترويكا والاتحاد الأوروبي وتمثيل للجيران من الدول الإفريقية والعربية التي تجمعها مصالح مشتركة مع بلادنا، وتتولى الأمم المتحدة عبر ممثل الأمين العام بالسودان مقررية الآلية”.
من جهته، قال جعفر جعفر حسين، عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير، خلال مؤتمر صحافي، إنهم “يعملون حالياً على دعم الجهود الرامية لتوحيد قوى الثورة من أجل تكوين جبهة عريضة تضم لجان المقاومة والقوى السياسية الداعمة للثورة”.
وانتقد حسين “استمرار السلطة الحالية في قتل المحتجين وشن حملة منظمة ضد لجنة تفكيك تمكين نظام الثلاثين من يونيو بهدف إعادة عناصر الإخوان المتأثرين بقرارات اللجنة إلى الواجهة مجدداً”.
وترعى الأمم المتحدة محادثات ترمي إلى إيجاد حل للأزمة، وهي تحض السلطات على الدوام على الامتناع عن استخدام العنف لوضع حد للاحتجاجات السياسية.
وتأتي المقترحات بالتزامن مع ما يشهده السودان من احتجاجات متواصلة ضد الحكم العسكري تتخلّلتها اضطرابات وأعمال عنف منذ إجراءات مجلس السيادة في 15 أكتوبر الماضي والتي أطاحت بالحكومة السودانية المدنية.
وفي المقابل، شهد مقر بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم تظاهر آلاف من أنصار الجيش السوداني احتجاجاً على “التدخلات الأجنبية” ودعماً للجيش، بحسب وكالة “فرانس برس”.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم