جماهير الشعب السوداني الكريم:
قام حزب المؤتمر الوطني باطلاق حرب جديدة في ولاية النيل الأزرق استخدم فيها الطائرات والاسلحة الثقيلة، بينما لا تزال الحرب في دارفور وجنوب كردفان مستعرة، ليثبت المؤتمر الوطني انه حزب الحرب الأول في السودان، وأنه وصل الى السلطة بالقوة الغاشمة ويحافظ عليها بالقوة الغاشمة، وان برنامجه لأهل السودان هو مزيد من الحرب والموت.
لقد رفض المؤتمر الوطني ورئيسه المُطارد دوليا اتفاقية أديس ابابا لحل الازمة في المناطق الثلاثة، مبديا بذلك استهتارا لا مثيل له بحياة أهل السودان ، وخائضا في مستنقع الاجندة الاقصائية التي يطرحها رئيسه الذي يعتبر التعدد السوداني ومبادئ الحكم الراشد دغمسة يجب التخلي عنها، كل ذلك ليس في سبيل إقامة دولة اسلامية مزعومة اتضح زيفها عند انقسام اللصوص بين المنشية والقصر، وانما في سبيل السلطة والجاه الذي لا يملك المؤتمر الوطني هدفا غيرهما.
لقد كان الحزب الديمقراطي الليبرالي رافضا دائما لطريق الحرب وللعنف في العمل السياسي، وكنا ندعو القوى المسلحة وعلى رأسها المؤتمر الوطني ومليشياته لترك طريق النزاع العسكري الذي لا يتضرر منه الا الابرياء والمدنيين، وحل الازمات عن طريق الحوار السياسي وعن طريق احترام الحقوق الاساسية واشاعة الديمقراطية ومباديء الحكم الراشد، لكن حزب المؤتمر الوطني كان الاكثر تعنتا في الرفض والساعي ابدا للحرب والفارض لها على اهل السودان.
إن حزبنا اذ يدين اندلاع الحرب في ولاية النيل الازرق، واذ يدعو فوريا لايقافها هناك وفي كل كل الجبهات، يحمل المسؤولية الرئيسية في اطلاقها لحزب المؤتمر الوطني ورئيسه، ويدعو جماهير الشعب السوداني لاعلان معارضتها للحرب ومشعليها، بكافة اشكال الاحتجاج، وكذلك دعم المتضررين بالحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.
ويلاحظ حزبنا الهجمة الشرسة التي يشنها المؤتمر الوطني على الحركة الشعبية لتحرير السودان ومنتسبي الجيش الشعبي / السودان الشمالي، ويعلن تضامنه الكامل مع عضوية الحركة الشعبية ومناضليها، ويطالب بايقاف الانتهاكات ضدهم فورا، والتعامل مع الحركة الشعبية كحزب موجود له شرعية اكبر من شرعية حزب المؤتمر الوطني، ولا يجب اقصائه من الحياة السياسية السودانية.
كما يدعو حزبنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤلياته تجاه المدنيين في السودان، بغل يد النظام عن ارتكاب المجازر تجاه شعبه، واتخاذ موقف حازم من هذا النظام المارق والحزب الفاشي.
ر. المجلس السياسي
الحزب الديمقراطي الليبرالي
5 سبتمبر 2011
\\\\\\\\\\\\\\\
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم