أحزاب الحكومة توافق على رفع الدعم
بي بي سي
أعلن مسؤول كبير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أن الحكومة تعتزم إلغاء الدعم على المشتقات النفطية. وقال المسؤول في حزب المؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي عبيد “ما تم التأكيد عليه أن الدعم سيرفع” عن المشتقات النفطية. وأوضح أن وزير المالية والاقتصاد علي محمود الرسول أبلغ المكتب السياسي للحزب بذلك. ويمكن أن يتسبب هذا الإجراء في حال اعتماده بارتفاع كبير في أسعار البنزين بشكل خاص، بحسب مراقبين.
وقال عبيد إن “الإبقاء على الدعم يجعل الحكومة السودانية تدفع قيمة برميل النفط وفقا لسعره في الأسواق العالمية، والآن تدفع 51 دولارا أمريكيا للبرميل وهذا يعادل نصف قيمته في السوق العالمي”.
وكانت تظاهرات الاحتجاج قد تزايدت في الخرطوم العام الماضي بعد إعلان الرئيس عمر حسن البشير إجراءات تقشف وزيادة في الضرائب وأسعار الوقود التي تضاعفت في وقت سابق عندما تم رفع الدعم جزئيا عنه.
وخسرت الخرطوم مليارات الدولارات من العائدات النفطية منذ إنفصال جنوب السودان الذي كان يوجد فيه نحو 75% من إنتاج النفط في السودان قبل الانفصال.
ويعاني السودان من تزايد كبير في نسبة التضخم ومن نقص كبير في العملات الصعبة لتمويل وارداته.
وأكد مسؤول حزبي كبير آخر طالبا عدم ذكر اسمه أن اقتصاد البلاد يواجه مشكلة كبرى.
وقال المسؤول “لا أحد من الحكومة ينكر حقيقة أن الاقتصاد يواجه مشكلة وهذا أقل ما يقال، وأن معدل التضخم مرتفع للغاية وهذا يؤثر على الفئات الضعيفة”.
وفقد الجنيه السوداني 40% من قيمته وفقا لتعاملات السوق السوداء خلال عامين.
كما ظل معدل التضخم في حدود 40% منذ العام الماضي ولكنه تجاوز ذلك بحوالي 5% في بعض الأحيان وفقا لإحصاءات حكومية.
وفي يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز من العام الماضي اندلعت مظاهرات في أنحاء البلاد مشابهة لما جرى في الربيع العربي وصارت أكبر تحد يواجه نظام البشير طيلة أربعة وعشرين عاما قضاها في السلطة.
وقام جهاز الأمن بتفريق هذه المظاهرات بالقوة.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الشفيع مكي الأسبوع الماضي “هناك عدم يقين بشأن ما إذا كان الشعب سيقبل زيادة أخرى في سعر الوقود.”
وأضاف “إنها مظلة واسعة وليست فقط وقود السيارات فزيادة الوقود ستؤثر على أسعار النقل والمنتجات الزراعية وأشياء أخرى سترتفع أسعارها”.
وقال ربيع عبد العاطي المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إن “خطوات أخرى ستتخذ في مرافقة رفع الدعم” مضيفا أن “السعر الرسمي لتغيير العملة سيزيد”.
وقال مسؤول في صندوق النقد الدولي في وقت سابق من العام الجاري إن “صندوق النقد الدولي يدعم بقوة رفع الدعم لأن الدعم يزيد من العجز ويرفع من التضخم ويؤدي إلى احتكار الثروة”.
وجاء تأكيد رفع السودان للدعم عن المشتقات النفطية بعد قمة بين السودان والجنوب الأسبوع الماضي أنهت إغلاق الأنابيب التي تحمل إنتاج الجنوب من النفط عبر الأراضي السودانية.
أحزاب الحكومة توافق على رفع الدعم
أبدت الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة السودانية، موافقتها المبدئية على رفع الدعم الحكومي عن المحروقات والقمح، مشددة على إيجاد بدائل تقلل من تأثير ذلك على المواطن وتصحح الوضع الاقتصادي وتسد الفجوة الخارجية والداخلية في الموازنة. وقدم وزير المالية السوداني، علي محمود، لأحزاب حكومة الوحدة الوطنية، في اجتماع بالمركز العام للمؤتمر الوطني مساء السبت، مقترحات وزارة المالية الخاصة بمعالجة الاختلال في الاقتصاد من حيث الفجوة في الميزان التجاري والإيرادات.
وأطلع الوزير الأحزاب المشاركة في الحكم على الخطوات التي تعتزم المالية اتخاذها لطرح البدائل الخاصة بالمعالجات الاقتصادية المطلوبة التي تتضمن رفع الدعم الحكومي عن بعض السلع.
وأوضح حسن أحمد طه مسؤول الاقتصاد بالمؤتمر الوطني، أن الخلل في الاقتصاد السوداني جاء نتيجة لأن الميزانية العامة للسودان واجهت عدة مشكلات أبرزها عدم وضوح العلاقة بين السودان ودولة جنوب السودان.
وقالت القيادة بجبهة الشرق إن التنوير الذي قدمه المؤتمر الوطني يعتبر تنويراً شاملاً حول الوضع الاقتصادي الراهن. وأشارت إلى أنَّ هناك بعض السلع تحتاج إلى مزيد من الدراسة قبل رفع الدعم عنها، داعية إلى ضرورة إيجاد معالجات لتنفيذ البرنامج الاقتصادي.
من جهته، قال القيادي بالحزب الاتحادي الأصل إن رفع الدعم يجب أن يستصحب ضبط الإنفاق الحكومي في إطار حزمة متكاملة، مؤمناً على ضرورة دعم الشرائح الضعيفة دعماً مباشراً.
شبكة الشروق
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم