باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 3 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

الخبز أولاً، ثم الهوية: كيف نصنع تاريخاً لا تدفع فيه ثمن الانتماء

اخر تحديث: 3 يونيو, 2026 10:43 صباحًا
شارك

بقلم: إدوارد كورنيليو
القبيلة والقبلية في أفريقيا ليست قدراً تاريخياً ولا لعنة جينية؛ بل قصة عن الأرض والسلطة وظروف فُرضت على الناس. لفهم صراعات اليوم التي تلبس ثوباً قبلياً، يجب أن نرى كيف تشكلت القبيلة أصلاً، وكيف أُعيد تشكيلها بالقوة، ولماذا بقيت رغم شعارات الدولة الوطنية.
قبل الاستعمار، عاشت معظم المجتمعات في تنظيمات قائمة على القرابة والجوار. الأرض مشاع يديره العرف، تُزرع وتُرعى جماعياً، والسلطة وظيفة اجتماعية لكبار السن لحل النزاعات. لم يكن النظام جنة، بل متوافقاً مع أدوات الإنتاج البدائية. المشكلة بدأت من خارجه.
دخل الاستعمار بمنطق مختلف: الأرض مورد للسوق العالمي، والبشر قوة عمل للمناجم والمزارع. ففكك النظام القديم. صودرت أفضل الأراضي للمستوطنين والشركات، وحُشر السكان في أراضٍ هامشية سميت “محميات قبلية”. من لم يجد قوته أُجبر على العمل بأجر زهيد في المدن والمناجم. هكذا تحطمت العلاقة مع الأرض الجماعية، وظهرت علاقة العامل بالأجر.
لكن الاستعمار احتاج إدارة الملايين بأقل موظفين، فاخترع أداة حكم قاسية: قسّم الناس إدارياً إلى “قبائل” وثبتها في السجلات وبطاقات الهوية. الشيخ الذي كان يستمد شرعيته من رضا جماعته صار موظفاً عند الحاكم، يجمع الضرائب ويجند العمال مقابل امتيازات. في رواندا مثلاً، حولت بلجيكا الفوارق بين مربي الأبقار والفلاحين إلى هويتين صلبتين في الوثائق، ووضعت إحداهما فوق الأخرى. الهوية السائلة صارت جداراً، والخلاف على الماء صار يُقرأ كصراع عرقي تاريخي. هذا هو المولد الحقيقي للقبلية السياسية: ليست امتداداً للماضي، بل بناء جديد لخدمة مصالح محددة.
عند خروج المستعمر، ورثت النخب جهاز دولة مصمماً لاستخراج الفائض والسيطرة، لا لخدمة الناس. الدولة هي المالك الأكبر للأرض، والمشغل الأكبر، والموزع الأكبر للعقود والمساعدات. من يسيطر عليها يملك مفتاح الثروة. وفي غياب اقتصاد منتج، يتحول التنافس السياسي إلى صراع على مفاصل هذا الجهاز. هنا تعود القبيلة للواجهة ليس لأن الناس متخلفون، بل لأنها الشبكة الأكثر موثوقية حين تغيب المؤسسات المحايدة. ابن عمك في الوزارة يوظفك، وقريبك الضابط يحميك. الولاء القبلي يصبح بوليصة تأمين في عالم لا تأمين فيه.
هذا يفسر لماذا تبدو النزاعات وكأنها قبلية حتى لو كان جوهرها صراعاً على النفط أو المناصب. النخبة تعرف أن تعبئة الفقراء أسهل بخطاب “نحن مهددون” من برنامج اقتصادي معقد. فيتحول الشاب العاطل إلى جندي في حرب لا يملك فيها شيئاً، يدافع عن جنرالات يتقاسمون الفنادق والجامعات نفسها. الفائض يُهدر في السلاح أو يهرب للخارج، وتُترك للجماهير شعارات الهوية لتتقاتل عليها.
هل القبيلة شر مطلق؟ الواقع أعقد. حين تنهار الدولة، تكون البنى الأهلية هي ما يمنع الفوضى. تنظم الماء في الجفاف، وتفصل في النزاعات، وتتكفل بالأيتام. قيم التكافل والملكية الجماعية ليست كلها سلبية. المشكلة في تحويل القرابة إلى سلاح سياسي يفتت التضامن الأوسع بين مزارعين وعمال يواجهون نفس التاجر ونفس الغلاء.
التجاوز لا يتم بالمواعظ عن “الوحدة الوطنية”. الناس لا تتمسك بهويتها الضيقة حباً في الانغلاق، بل لأنها لم تجد بديلاً مادياً يحميها. عندما تصبح الوظيفة بالكفاءة لا بالوساطة، والأرض حقاً موثقاً لا منحة، وعندما يرى المزارع في الشمال أن مأساته هي نفس مأساة الراعي في الجنوب، تبدأ الهويات الضيقة في الانحسار الطوعي. المطلوب تنظيمات جديدة عابرة للانتماءات: نقابات لأجر عادل، تعاونيات تكسر الاحتكار، مجالس محلية منتخبة تراقب الميزانية. هذه تخلق مصالح مشتركة أقوى من خطاب “أبناء عمومتنا”.
كثير من الحروب التي بدت قبلية كانت صراع نخبة على الموارد، كما حدث في جنوب السودان. غياب مشروع اقتصادي يدمج الشباب في إنتاج حقيقي، وغياب مؤسسات توزع الثروة بعدالة، سهّل تعبئة المقاتلين بالثارات القديمة. الفقراء دفعوا الثمن، والمصالح الكبرى أُديرت بصفقات.
القبيلة ليست أصل الداء؛ هي العرض لمرض أعمق يتعلق بإنتاج الثروة وتوزيعها. معالجة العرض وترك المرض تعني الدوران في نفس الحلقة. البديل: الاعتراف بالواقع. الناس ستستخدم شبكاتها للنجاة، وواجب أي مشروع تغيير أن يقدم شبكة أوسع وأعدل من القرابة.
اللحظة التي يملك فيها المزارع عقداً لأرضه لا يُنتزع، ويحصل العامل على أجر يكفيه دون قريب متنفذ، ويدخل الشاب الوظيفة بشهادته لا باسمه العائلي، عندها تفقد القبلية السياسية وقودها. تظل القرابة في الأفراح والأتراح، لكنها تكف عن كونها بطاقة عبور للثروة.
الطريق يبدأ بإعادة تعريف الدولة: من جهاز غنائم إلى أداة لفرص عادلة. وهذا يعني استثماراً في التصنيع والزراعة، وقضاء مستقلاً، وإدارة محلية شفافة. ويعني فتح الفضاء لنقابات واتحادات ترى في الزميل من قبيلة أخرى شريكاً لا خصماً.
التعليم يجب أن يكشف كيف تُصنع الهويات وتُوظف. والإعلام يتوقف عن تقديم الصراع على الماء كقدر عرقي، ويبدأ بتتبع المال والقرارات. التجارب الناجحة في أفريقيا لم تشطب القبائل، بل نزعت سلاحها السياسي. جعلت المواطنة مدخل الخدمات، والقانون مرجع النزاع.
إعطاء الشباب أفقاً مادياً ينهي الحاجة للبندقية القبلية. السلام يوقعه الفلاح حين يضمن سعراً عادلاً، والأم حين تجد مستشفى لا يسألها عن قبيلتها.
ليست المسألة أن نطلب نسيان الأسماء. المسألة أن نخلق واقعاً لا تكون فيه هذه الأسماء العملة الوحيدة للبقاء. حينها تتحول القبيلة من خندق إلى ذاكرة، ومن سلاح إلى تراث. عندها نصنع تاريخنا، لأننا امتلكنا شرطه الأول: الحرية في اختيار الانتماء دون أن ندفع ثمن الخبز مقابله.
tongunedward@gmail.com

الكاتب
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أتُحرَمُ (ماما أسما) من بستانها؟ .. بقلم: مأمون التلب
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (4– 29)
منبر الرأي
يسقط أردوغان!! .. بقلم: علاء الدين حمدى
منبر الرأي
مبارك الفاضل والخم السياسى خلا لكى الجوفبيضى واصفرى ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه
الرياضة
منتخب السودان يخسر بثنائية أمام عمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

“الحوت” و”أبو السيد” بين شباب ولى وآخر آتٍ .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

بلد سايبة بدون قانون !! .. بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

ماوراء الكلمات … دعاء رفع العقوبات .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

أحدث دراسة:59% من سكان الخرطوم بلا دخل، و73%يؤكدون انتشار الفساد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss