الدوري الممتاز والخبرة الأجنبية .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


najeebwm@yahoo.com
إن فوكس

الدول العربية والأفريقية لم تتابع دورينا وأخباره وتفاصيله لأن من يتابعه يشاهد مسلسل مكرر كل عام فلا طعم ولا نكهة ولا إثارة ولا تنافس حقيقي بين الأندية حيث تنحصر المنافسة التي انطلقت قبل يومين كالعادة بين المريخ والهلال والبقية تتسابق من أجل أن تكمل المباريات بأي شكل من الأشكال وخاصة في الأمتار الأخيرة حتى ينتهي الدوري بأقل الأضرار الممكنة!
الأندية صاحبة الإمكانات الضعيفة تنفق الكثير من ميزانياتها على التنقل بين الولايات الذي يحتاج إلى إعداد خاص وتجهيز متكامل لأداء المباريات الدورية ومع هذا تجدها تطرق أبواب المسؤولين ورجال الأعمال في الولاية لتغطية النفقات لأنها ليس لها موارد.
لابد من وقفة مع المستوى الفني في الدوري .. هل كانت هنالك جدوى حقيقية ومجردة لإقامة الدوري والأندية لم  تعد نفسها لمشاركة ايجابية تطور المستوى ووجدت نفسها في دوامة الحفاظ على بقائها في الممتاز فقط لأنها تعرف أن البطولة محصورة بين المعسكرين الأحمر والأزرق مما أضعف المنافسة.  
 ضعف المنافسة ليس في صالح المنتخب لأنه من البديهيات أن أي منتخب لن يكون قويا إذا لم يكن هناك دوري تنافسي قوي على صفيح ساخن فلن تتطور المنافسة ولن يحقق المنتخب إنجاز في ظل أندية تعاني من الشح في مواردها لغياب دعم القطاع الخاص لها إضافة إلى عدم تسليط الضوء عليها من وسائل الإعلام المختلفة.
 كل القيادات السابقة والحالية في اتحاد كرة القدم السوداني فشلت في تطوير مستوى المسابقات الكروية إذ إن أغلب أعضاء اللجان المختلفة نتاج ضعيف وهش لعمل عشوائي فوضوي غير منضبط إداريا وماليا وفنيا إضافة إلى إستئساد هذه اللجان وتكشير أنيابها عندما يخطئ لاعب من الأندية الصغيرة بينما تقض الطرف عن أخطاء لاعبي الأندية الكبيرة.
لماذا لا نستعين بخبرات أجنبية محترفة متطورة من الناحية الخططية والتنفيذية داخل لجان اتحاد الكرة التي تعد الدينمو المحرك والعقل المدبر للمنافسة وتهيئة الأجواء لنجاحها وخاصة لجان المسابقات والفنية والاحتراف والانضباط لأن الكوادر الأجنبية لا تعترف بالعاطفة، بل تسعى للنجاح بعيداً عن العواطف الاجتماعية أو الانتماءات الرياضية  المدمرة.
 

عن نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم

شاهد أيضاً

ود مدني ..عودة إلى حضن أهلها وصمود الأرض الطيبة!

إن فوكس نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com إن عودة مدينة ود مدني إلى أحضان أهلها ليست مجرد …

اترك تعليقاً