الرد على مقال الهندي عز الدين هو هذه النكتة!

خلاصة مقال الهندي عز الدين في سياق الهستريا التي طغت على معسكر البلابسة هذه الايام هو ان خروج الشباب احياء لذكرى ثورة ديسمبر المجيدة هو عودة لسفهاء عهد الفوضى والعبث بعد ان تحررت الخرطوم وتطهرت بفضل المجاهدين والبرائين، وحسب منطق المقال ان هناك تاريخا جديدا بدأ للسودان بحرب ابريل ٢٠٢٣ وبعد هذه الحرب اصبحت البلاد مملوكة بالكامل للكيزان وكتائبهم وحدها لا شريك لها ، فليس من حق اي سوداني ان يكون له رأي او كلمة او قيمة في هذه البلاد لان وحدة حساب قيمة المواطن السوداني اصبحت تقاس بعدد من قتلهم من الجنجويد في الحرب، وتأسيسا على ذلك يجب ان يقبل الجميع بالعبودية للكيزان !
لماذا ؟ لانهم حرروا البلد!
حرروها من من؟ من الجنجويد الذين صنعهم الكيزان ثم حاربوهم ليس من اجل تحرير الوطن او المواطن وانما من اجل استعادة سلطتهم الفاسدة المستبدة التي جعلت البندقية هي وسيلة حيازة السلطة وصنعت عددا من المليشيات المتنافسة على السلطة! باختصار صنعت واقعا لا يمكن ان يقود الا الى الحرب! واشتعلت الحرب فعلا بايديهم وبعد ان احرقوا البلاد يمنون على السودانيين بانهم حرروهم ! ويطالبونهم عبر صحفيي قمبرة الشعب السوداني بتفعيل وضعية “العبودية المبتهجة” تحت اقدام البرائين وكتيبة العمل الخاص!
لا عبودية لبوت عسكري ولا عبودية لدقن ضلال بعد اليوم!
السوداني الحر يعلم ان الحياة في ظل السلام والامان هي حقه الطبيعي واستحقاقه السياسي الذي دفع مقابله ثلاثة ارباع ميزانية الدولة ، السوداني الحر يعلم ان كل طلقة او دانة او قذيفة طيران اطلقت عليه في هذه الحرب، وان كل لغم ارضي يتربص به بعد الحرب ، وكل كاكي وكل بوت وكل دبابة او مدرعة او تاتشر ، كل ذلك مدفوع ثمنه خصما من لقمة المواطن وجرعة دوائه وتعليم ابنائه ولذلك كان يجب ان تستخدم الترسانة العسكرية في حمايته وتأمينه، ولكن بسبب نظام الكيزان الاخرق ورغبته في اعادة عقارب الساعة الى الوراء وبسبب طمع الجنرالات في السلطة اشتعلت الحرب وسط مساكن المواطنين واحالت حياتهم الى جحيم واذلتهم وجوعتهم وشردتهم وبدلا من ان تخجل عصابة الكيزان والجنرالات من هذه الخيبة وتعتذر للسودانيين فانها تطالبهم بان يسجدوا لها سجدة شكر لانها حررتهم من الجنجويد!
وهل هبط الجنجويد من السماء ام صنعوا على اعين اجرام الكيزان واطماعهم الفاجرة وانانيتهم المتسفلة!
منطق الهندي عز الدين يشبه منطق طرفة تروى عن شاب قال لفتاة تزوجيني حتى اقف بجانبك في الازمات! فقالت له الفتاة : انا ليس لدي اي ازمات، فقال لها: انا سوف اصنع لك ازمات واكون بجانبك فيها!
الكيزان اشعلوا للشعب السوداني حربا وخاضوها من اجل سلطتهم ويقولون للشعب السوداني اقبل باستعبادنا لك لاننا صنعنا لك ازمة الجنجويد وبعد ذلك صنعنا لك الحرب لتخليصك من هذه الازمة!

عن رشا عوض

رشا عوض

شاهد أيضاً

هكذا تعامل الكيزان والجيش مع الانتهاكات كغنيمة حرب!

رشا عوضان الانتهاكات المروعة التي ارتكبها الد.عم السريع من جرائم حرب تشمل المجازر الجماعية والسلب …