السودانيون يعرضون خارج الحلقة ويعرضون أنفسهم للخطر وهم آخر من يعلم !!..

ghamedalneil@gmail.com
عمدة نيويورك المنتخب الشاب المهاجر من أصول هندية الذي وقف ضده ترمب بشراسة وحتي الكبار من حزبه الديمقراطي اداروا له ظهرهم ولكن الفتي الواثق من نفسه ومن الديمقراطية واصل حملته الانتخابية بكل حزم وعزم وعنفوان ووقف معه الشباب من كافة الطيف الأمريكي متعدد الالوان وفاز فوزا ساحقا نظر إليه المنصفون بأنه ارهاص بأن زمن الرأسمالية العجوز العاجزة قد ولي وبرز ضعفها وتفككها وأصبح المستقبل ممهدا للشباب الاخضر اليانع وليس ببعيد أن يدخل البيت الأبيض ساكن جديد دون الاربعين يعيد لأمريكا شبابها الذي غطته التجاعيد !!..
الديمقراطية هي الحل ووجود مجلس نيابي ضرورة قصوي ومحكمة دستورية وقضاء مستقل وكفاءات وتكنوقراط لإدارة الحكومة سواء كان نظام الحكم برلمانيا أو رئاسيا !!..
للأسف للأسف من بين ٥٧ رئيسا عربيا واسلاميا لايوجد واحد منهم منتخب وبعض الدول يوجد فيها شخص واحد هو الدولة كما قال ديجول : ( إنا الدولة ) هذا الرئيس وبهذه الوضعية في اعتقادي أنه تعبت خيله وهو دائما منهك مابين كثرة الاجتماعات واللجان والحشود وكل هذه الزوبعة وهو الذي يقرر كل شيئ والكاميرات مسلطة عليه تسجل حركاته وسكناته والميكرفونات أمامه ثابتة انتباه وإذا تحرك جرت خلفه تتابعه كظله وهي تلهث مثل حصان هرم هده الإعياء ووعثاء السفر !!..
انا شخصيا من الآن فصاعدا أحس بأن البلد التي تدار بالرجل الواحد أن اول من يكتوي بنيران فشلها هو الحاكم نفسه الذي يضحي بصحته الشخصية ودائما يبدو مكدودا يكاد الرهق أن يتدفق من عيونه المسهدة المجهدة … فوق كم وانت علي الدوام تخطب هنا وهنالك في الغرف الرطبة وفي البرية وفي الخارج لا تعطي لنفسك عطلة تريح بها اعصابك التالفة وجسدك المنهار وانت تحاول اخفاء كل هذه الأعراض وإذا نصحك صديق أو قريب بأن تهون علي نفسك وقال لك علي رسلك خذ لك إجازة وانطلق الي جزر هاواي لتلتقط انفاسك تستنكر ذلك منه وتتهمه بأنه من المغرضين والمارقين وتامر بزجه في اعتي الزنازين في اسوأ السجون سمعة وتاريخ اسود مثل قرن الخروب !!..
مافيه نحن الآن ولا داعي للتفاصيل وكلنا نعرف البئر وغطاها وما تعملوا لينا فيها أن الدرب راح ليكم … كلا الدرب واضح وعديل ومستقيم الدرب هو درب الديمقراطية حيث الأحزاب السياسية وهي منظمات المجتمع المدني تجهز برامجها مثل ما فعل المهاجر من أصول هندية الشاب الذي اصبح رئيسا لولاية نيويورك اكبر الولايات الأمريكية سياسيا واقتصاديا وفاز علي خصمه الذي صرف الأموال الطائلة واخرس ترمب الذي تفنن في قتله اجتماعيا تارة يزعم بأنه شيوعي وماعارف ايه مع أن الشيوعية غاب نجمها حتي في عقر دارها روسيا وحتي بوتين لم يعد يذكرها لا بالخير ولا بالشر لأنها أصبحت من الموميات التي ربما بتوصل إليها الاثاريون في حفرياتهم المستقبلية وهذه الشيوعية توجد فقط بالسودان يستخدمها الكيزان كفزاعة لمن يخالفهم الرأي !!..
الديمقراطية كما في اليابان تبدأ من الروضة يتعود عليها فلذة الاكباد حتي لايتغول أحدهم علي ما عند غيره ويجعل الآخر غنيمة له ياكل حقه علي عينك يا تاجر والألفة في الفصول في التعليم العام يتم اختياره بالانتخاب الحروالمباشر وإذا لم ينجح أحد المرشحين يتوجه للمنتصر بالتهنئة الخالصة ويطمئنه بأنه سيكون في صفوف المعارضة المسؤولة والمنتصر بدوره سيقول له ( معليش الجايات اكتر من الرايحات !!..
هذه المليشيات التي يربو تعدادها لما فوق المائة نريدها أن تسلم سلاحها لجهة واحدة مسؤولة مهنية احترافية قائدها مهامه محددة بصون أمن البلد وبحماية الدستور ولا علاقة له بمجلس سيادة ولا يسمي نفسه رئيسا فهو بحكم الدستور يكون تحت امرة رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية المنتخب بطريقة صحيحة ومراقبة دولية !!..
تريدون بلدكم أن ينهض قوياً معافي علي كل المواطنين أن يشاركوا في هذا الاستحقاق الانتخابي وعلى كل مرشح أن يناي بنفسه عن الأساليب الفاسدة وان يكون الدخول للاقتراع بالبرامج وان يكون التنافس شريفا وان يحكم المرشحون ضمائرهم وان تكون كل خطواتهم بما يرضي الله سبحانه وتعالي سعيا لتقديم الخدمة بالنية الخالصة للعباد والبلاد لتعم البركة الأرض الحبيبة وتتوقف حمامات الدم التي تدفقت في طول البلاد وعرضها مع أن الديمقراطية وترك الأنانية هما المطلب الأول والوصاية التي يمارسها البعض علي البعض وعدم التربية الوطنية والفساد هي المنغصات التي اقعدت بالبلاد وجعلتها هشة مريضة تنوء تحت ويلات السهر والحمي !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر

للحقيقة فقط وليس لأي غرض آخر ، المسؤول الرفيع في الدولة ماذا يضيره لو قال …