السودان .. التغيير أولاً !! .. بقلم: إسماعيل أحمد محمد (فركش)
26 نوفمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
26 زيارة
المواطن السودانى أصبح لا يحتمل هذا الواقع السجم الذى فرضه نظام الانقاذ ،دخل المواطن أصبح لا يكفى لمجابهة كافة الإلتزامات التى تتمثل فى مصاريف كهرباء وماء ، مصاريف دراسية ، أى بيت أسرة لا يخلومن طلبة المدارس من مختلف المراحل ، هذا فضلآ عن مصاريف الايجار ، كثير من الأسر لا تمتلك منزل خاص بها نسبة للظروف الصعبة التى تمر بها تلك الأسر فئات الشعب السودانى بمختلف مكوناتها كانت فى السابق تقسم الى طبقات على حسب الدخل ، كانت هنالك طبقة عليا وهم أصحاب أعلى دخل وأصحاب البيوتات التجارية وغيره وهؤلاء يسمون بالطبقة البرجوازية ، وطيفة متوسطة الدخل ووالتى تشمل الموظفين الذين يعملون فى دواوين الحكومة ومؤساساتها المختلفة من وزارات وجامعات ومدارس وغيرها وهذه تسمى طبقة شبه بروتاريا متقدمة او متطورة على حسب تعريفى لهذه الطبقة ، وهنالك طبقة دنيا والتى تشمل العمال والزراع وأصحاب المهن الهامشية من أبناء هذا الشعب وهذه الطبقة دخلها ضعيف جدآ لا يكفى لسد الإحتياجات الاسرية لذا نجد كثير من أبناء هذه الطبقة من طلبة مدارس وجامعات يعلمون فى المساء بعد الدوام المدرسى لمساعدة ذويهم فى سداد المصروفات الدراسية الجامعة ، الثانوى وغيره ، من أهم الأسباب التى أدت الى تدهور الإقتصاد السودانى هى ضعف عائدات البترول التى كانت تأتى من آبار فى جنوب السودان تحديدآ ولاية الوحدة الغنية بالبترول وتحديدآ منطقة (منقة ) وسير جاز ومدينة بانتيو وربكونا وغيرها ، وأيضآ فى ولايات غرب الاستوائية وبحر الغزال كلها مناطق بترول ، هذا كله قبل إنفصال جنوب السودان فى يوليو 2011 إنفصال جنوب السودان كان السبب المباشر فى إنخفاض عائدات البترول التى كانت تأتى من آبار البترول فى مناطق متعددة كما ذكرت من ولايات جنوب السودان المختلفة ،وهذا كله بسبب سياسية نظام الانقاذ الذى فى عهده إنفصلت الدولة السودانية بعد ان كان إقتصاد الدولة قبل الانفصال فى حالة أفضل من ما عليه الآن ، أيضآ من العوامل التى أدت الى تدهور الاقتصاد هو تخصيص أهم مشروع فى الوطن العربى و الافريقى (مشروع الجزيرة ) الذى كان يمثل أحد اعمدة الاقتصاد السودانى ، تم تشريد عدد كبير من العمال الذين كانوا هم عصب الانتاج لهذا المشروع الكبير ، السكك الحديد أيضآ كانت تساهم بصورة كبيرة فى رفع عجلة الاقتصاد من خلال عائدات الرحلات ونقل البضائع من والى مدن السودان المختلفة وكانت تعتبر الناقل الرئيسى .
وايضآ خصخصة هيئة الموانى البحرية التى تعتبر من اهم ركائز الاقتصاد السودانى والتى تضم الآف العمال الذيت يعولون أسرهم من الدخل الذى يتقاضونه من هيئة الموانى البحرية بولاية البحر الاحمر ، وايضآ هنالك النقل النهرى وغيرها من المؤسسات العملاقة التى كانت مزدهرة قبل 1989م . ثورة الانقاذ عندما إستولت على السلطة فى 1989م عملت على سياسة التمكين والتى تقضى يتسيس الخدمة المدنية والتى تقضى بعزل كل الكفاءات الشريفة من مواقعها واستبدالهم بكفاءات غير مؤهلة فقط إنهم ينتمون للتنظيم الحاكم ، لذا برز دور المحسوبية والقبلية فى ديوان الخدمة المدنية الذى أسست له ثورة الانقاذ ، كثير من خريجى الجماعات السودانية بمختلف تخصصاتهم عاطلين عن العمل ولا توجد لهم فرص عمل ، وعندما يذهبون الى ديوان الخدمة العهامى للتوظيف يتم اختيار من يرونه مناسب لمشروعهم وفكرهم الاسلامى الذى لوث عقول بعض الشباب ذوى النفوس الضعيفة الذين لا تهمهم سوى مصلحتهم ومصلحة التنظيم الذى ينتمون اليه دون التفكير فى الوطن والشعب .
طالعت فى صحف الأمس الصادرة من الخرطوم فى احدى الصحف خبر مفاده إن الحكومة سوف توظف 40 الف خريج فى العام 2015 ، السؤال الحقيقى .؟؟ هل الحكومة جادة فى هذا الخبر بانها سوف توظف جيوش الخريجين المنتظرين على الرصيف ، لا أظن ان الحكومة سوف تفعل هذا ، فى تقديرى إن الحكومة تسعى الى تخدير الشعب مرة ثانية عبر هذه الاغراءات ولأنها تعلم ان الشباب هم عماد المستقبل لذا الحكومة عبر هذه الخطوة تريد ان تثبت حسن النوايا لهذا الشعب وتريد ان تبرهن للشعب إنها تسعى الى تقديم كافة المساعدات التى يحتاجها المواطن السودانى فى حياته ، وهذا لتضمن إستمرارها فى الحكم لحين مواعيد الانتخابات فى 2015 ، وهذه تعتبر اغراءات جوفاء يريدوا ان يشغلوا بها المواطن السودانى وتحديدآ فئة الشباب الخريجين المستهدفين ظنآ منهم أنهم نجحوا فى ذلك .
الشعب السودانى أصبح واعى جدآ مثل هذه الاغراءت لا تثنيه عن هدفه المنشود وهو التغيير وتحقيق دولة المواطنة والحقوق التى تحترم الإنسان وآدميته . ما لا يعلمه قادة هذا النظام ان فئة الخريجين المستهدفة الذين تشملهم هذه الاغراءت هم وقود الثورة وروح الجماهير ، الشباب هم دائمآ فى الطليعة فى أى عمل ثورى وكلنا تابعنا الاحداث فى هبة سبتمبر 2013 التى سقط فيها أكثر من 230 شهيد من ابناء وبنات هذا الشعب الطيب ، الشارع الآن يعيش فى حالة من الاطراب والتذمر من جراء الإرتفاع الجنونى للأسعار التى أدت الى إرهاق المواطن السودانى الذى إنكوى بإرتفاع هذه الأسعار .
لقد حانت ساعة التغيير وهذا يطلب منا رفع درجة الوعى عند هذه الجماهير وتوعيتهم بماهية التغيير ، الشعب يريد ان يعيد أكتوبر وابريل وهذا ما سوف تكشفه لنا الايام القادمة . معآ من أجل سودان حر وخير ديمقراطى يسعنا جميعآ لا فرق بين مسلم ولا مسيحى ولا بوذى الكل عندو دين والكل عندو رأى .
ferksh1001@hotmail.com