باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

السودان الفقير الذي يتخيّل نفسه غنياً

اخر تحديث: 30 مايو, 2026 9:29 مساءً
شارك

السودان الفقير الذي يتخيّل نفسه غنياً
تأملات في مأزق المعنى ووهم الثروة
لعلّ من أصعب ما تواجهه الأمم أن تعيش داخل صورةٍ عن نفسها تختلف عن حقيقتها. فالأزمات الاقتصادية والسياسية يمكن إصلاحها، أما الأزمات التي تصيب الوعي الجمعي فتحتاج أولاً إلى شجاعة الاعتراف قبل أن تحتاج إلى برامج الإصلاح.
ومنذ عقود طويلة ظلّ السودانيون يردّدون، بثقةٍ تكاد تبلغ مرتبة اليقين، أن السودان بلدٌ غني بموارده، وأنه يمتلك من الأراضي الزراعية والمياه والمعادن والثروات الحيوانية ما يؤهله ليكون في مصاف الدول المزدهرة. وتحوّلت هذه الفكرة مع الزمن من توصيفٍ محتمل إلى عقيدةٍ وطنية، ومن فرضيةٍ قابلة للفحص إلى مسلّمةٍ لا تُراجع.
غير أن السؤال الذي ظلّ معلقاً فوق رؤوس الجميع هو: إذا كان السودان غنياً بالفعل، فأين آثار هذا الغنى؟
فالثروة، في نهاية الأمر، ليست ما تختزنه الأرض في جوفها، بل ما يظهر في حياة الناس من تعليم وصحة وإنتاج وفرص عمل ومؤسسات فاعلة واستقرار اقتصادي. وهي ليست وعداً مؤجلاً، بل واقعاً قابلاً للقياس.
ومن هنا تبدأ المفارقة المؤلمة.
فالسودان الذي يتحدث عن نفسه بوصفه بلداً غنياً، يعيش في الواقع أوضاعاً لا تختلف كثيراً عن أوضاع الدول الفقيرة والهشّة. والسودان الذي يفاخر بموارده الطبيعية الهائلة، ما يزال عاجزاً عن تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة أو رفاهٍ اجتماعي أو قوةٍ اقتصادية مؤثرة.
ولذلك قد يكون من الضروري إعادة النظر في الفكرة نفسها.
فربما لم تكن المشكلة في أن السودان بلدٌ غني أضاع ثروته، بل في أننا بالغنا طويلاً في تقدير حجم هذه الثروة وقيمتها الفعلية. وربما كانت المخيلة الوطنية أكثر ثراءً من الواقع نفسه.
لقد نشأت أجيال كاملة وهي تسمع أن السودان “سلة غذاء العالم”، وأنه يمتلك من الإمكانات ما يكفي لإطعام قارات بأكملها. غير أن التاريخ الاقتصادي للأمم يعلّمنا أن الإمكانات شيء، والثروة شيء آخر تماماً. فالأرض غير المنتجة ليست ثروة، والمياه غير المستثمرة ليست ثروة، والمعادن الراقدة في باطن الأرض ليست ثروة، والكفاءات المهاجرة أو المعطلة ليست ثروة كذلك.
الثروة تبدأ عندما تتحول الإمكانات إلى قيمة مضافة، وعندما تتحول المعرفة إلى إنتاج، والموارد إلى مؤسسات، والأحلام إلى سياسات قابلة للتنفيذ.
ولعلّ أحد أخطر الأمراض التي أصابت العقل السوداني الحديث هو الخلط المستمر بين “المورد” و”الثروة”. فالمورد احتمال، أما الثروة فهي نتيجة. والمورد وعدٌ بالمستقبل، أما الثروة فهي حصيلة عملٍ متراكم في الحاضر.
ولهذا استطاعت دولٌ محدودة الموارد أن تبني اقتصادات قوية ومجتمعات مزدهرة، بينما أخفقت دول أخرى تمتلك موارد أكبر بكثير. فالفرق لم يكن في حجم ما تملكه الأرض، بل في نوعية الأفكار والمؤسسات التي تدير تلك الأرض.
إن داء السودان الحقيقي لا يكمن في الفقر وحده، بل في العلاقة الملتبسة مع حقيقة هذا الفقر. فنحن لا نزال نميل إلى تفسير التعثر بوصفه حادثاً عارضاً أصاب بلداً غنياً، بينما تشير الوقائع إلى احتمال أكثر عمقاً وإيلاماً: أن السودان لم ينجح بعد في بناء الشروط التي تصنع الثروة أصلاً.
ولذلك فإن الحديث المستمر عن الموارد أصبح، في كثير من الأحيان، بديلاً عن الحديث عن الإنتاجية. وأصبح تمجيد الإمكانات بديلاً عن مساءلة الأداء. وصارت الخطابة الوطنية أكثر حضوراً من الحساب الاقتصادي.
لقد ظللنا ننظر إلى ما نملكه أكثر مما نظرنا إلى ما ننتجه.
والأمم لا تُقاس بما تملك، بل بما تنجز.
إن النهضة السودانية لن تبدأ من اكتشاف مورد جديد، ولا من العثور على معدن إضافي، ولا من تكرار الأساطير القديمة عن الثراء الكامن. إنها تبدأ لحظة المصالحة مع الواقع، والانتقال من ثقافة الإمكانات إلى ثقافة الإنجاز، ومن تمجيد الموارد إلى بناء المؤسسات، ومن استهلاك الأحلام إلى صناعة النتائج.
فما يحتاجه السودان اليوم ليس خطاباً جديداً عن الثروة، بل تعريفاً جديداً لها.
وحين ندرك أن الثروة ليست ما يوجد في الأرض، بل ما يستطيع المجتمع إنتاجه فوق الأرض، سنكون قد خطونا أول خطوة حقيقية خارج مأزق المعاني.
دفتر الوقائع الصامتة
هذه الأرقام لا تُورد لإثبات فقر السودان أو نفي إمكاناته، بل لتذكيرنا بالفارق بين صورة الذات وحقائق الواقع.
[1] يصنف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السودان ضمن البلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة، حيث ظل مؤشر التنمية البشرية في مستويات متأخرة عالمياً مقارنة بمعظم دول العالم.
[2] يظل نصيب الفرد من الدخل القومي في السودان ضمن أدنى المستويات الدولية، وهو مؤشر يعكس حجم القيمة الاقتصادية التي ينتجها الاقتصاد لصالح المواطن العادي.
[3] تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في السودان يقع ضمن شريحة الاقتصادات منخفضة الدخل، رغم اتساع الموارد الطبيعية والإمكانات الزراعية المتاحة.
[4] يمتلك السودان عشرات الملايين من الأفدنة الصالحة للزراعة وموارد مائية كبيرة، لكن الفجوة ما تزال واسعة بين الإمكانات المتاحة والإنتاج الفعلي.
[5] تؤكد أدبيات الاقتصاد التنموي أن الموارد الطبيعية لا تتحول تلقائياً إلى ثروة، وأن المؤسسات والكفاءة والإنتاجية هي العامل الحاسم في تحويل الإمكانات إلى تنمية.
[6] تظهر تجارب دول عديدة في شرق آسيا وأوروبا الشمالية أن بناء رأس المال البشري والمؤسسات الفاعلة كان أكثر تأثيراً في تحقيق الازدهار من امتلاك الموارد الطبيعية الخام.
مراجع مختارة
  United Nations Development Programme (UNDP), Human Development Report.
  World Bank Open Data, Sudan Country Profile.
  World Bank, GDP per Capita and Development Indicators.
  Acemoglu, Daron & Robinson, James. Why Nations Fail.
  North, Douglass. Institutions, Institutional Change and Economic Performance.
  World Development Report, World Bank.
  Amartya Sen, Development as Freedom.
“لقد أمضى السودان زمناً طويلاً يتحدث عن الثروة التي يملكها، بينما كانت أمم أخرى تنشغل بالثروة التي تنتجها. وبين الحديث والإنتاج ضاعت عقود كاملة من التاريخ.”
habobsalah@gmail.com

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
تأثير الاختبارات على أولويات التعليم والتعلم
منبر الرأي
قاعدين ليه ؟ أمشو بجو غيركم .. بقلم: عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
منشورات غير مصنفة
كليب الإدعاء بالتزوير وسقطة المخرج التي لم يلحظها المشاهد هي دليل الفبركة!! .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم
تقارير
الخاسرون والرابحون في انفصال جنوب السودان -5- .. محمد سعيد محمد الحسن- الخرطوم
منبر الرأي
مبادرات: الخريطة الرياضية للسودان: نحو تطوير الرياضة .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بالغين مقاصدنا منتصرين لثورتنا داحرين للقتلة .. بقلم: زهير عثمان حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

مبحث في تداعيات حرب يونيو/حزيران 1967 .. بقلم: بابكر عباس الأمين

بابكر عباس الامين
منبر الرأي

العلمانيَّة وخيار الوحدة في السُّودان (7 من 10) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان

الدكتور عمر مصطفى شركيان
منبر الرأي

طعون أمام الدستورية: الاستفتاء…جدل القانون والسياسة يتواصل … تقرير: خالد البلولة إزيرق

خالد البلولة ازيرق
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss