باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 14 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبدالله جعفر محمد صديق عرض كل المقالات

السودان بين مشروع الحرب ومشروع الوطن

اخر تحديث: 14 أكتوبر, 2026 9:14 مساءً
شارك

منذ اندلاع هذه الحرب الكارثة ظلّ العسكر والكيزان وأبواق الحرب يروّجون لأوهام الحسم العسكري السريع ويغذّون الوعي العام بوعود النصر القريب. فبينما كانت رقعة الحرب تتسع يوما بعد يوم ويتحوّل ما قدِّم للناس على أنه معركة مؤقتة إلى مأساة وطنية مفتوحة على الخراب والتفكك، كانت المدن تدمَّر والقرى تفرَّغ من سكانها والأعراض تنتهك وتتحول حياة ملايين السودانيين إلى رحلة يومية من الخوف والجوع والنزوح والفقدان.
وفي كل مرة كانت الوقائع تكذّب الدعاية كان دعاة الحرب يفرّون إلى رواية جديدة ويتحصنون بخطاب أكثر صخبا وأقل صدقا. لم يعترفوا بالفشل ولم يراجعوا مواقفهم ولم يعتذروا للشعب الذي دفع الثمن وحده. بل واصلوا الاستثمار السياسي والاقتصادي في المأساة وتغذية الاستقطاب والكراهية والتخوين وكأن الوطن ليس سوى ساحة لتصفية الحسابات ومسرحاً لصراعات السلطة القديمة. فتحوّلت الحرب بالنسبة للانتهازيين وشبكات الفساد إلى فرصة للثراء غير المشروع وإلى وسيلة لإعادة إنتاج النفوذ والهيمنة. وبينما كان السودانيون يفقدون أرواحهم ومنازلهم ومصادر رزقهم، كان آخرون يراكمون المكاسب السياسية والاقتصادية على أنقاض وطن ينزف وشعب يزداد فقرا وتشردا ومعاناة.
أثبتت هذه الحرب أن الضحية الأولى دائماً هي المواطن السوداني البسيط. فبينما كان الأبرياء يسقطون قتلى، وتنهب البيوت والأسواق وتتعطل مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية، وجد المنتفعون في استمرار الحرب موسماً دائماً للربح والنفوذ وفرصة لإعادة تشكيل مراكز القوة التي أسقطتها إرادة الجماهير وثورة ديسمبر المجيدة.
ولهذا ليس مستغرباً أن يخشى المستفيدون من الحرب وصول السلام. فبالنسبة لهم لا تمثل الحرب كارثة وطنية ولكن تمثل لهم مظلة تؤخر المساءلة وتؤجل الاستحقاقات السياسية والأخلاقية. إنهم يدركون أن نهاية الحرب ستفتح أبواب الأسئلة التي حاولوا طويلاً الهروب منها: من أشعل هذه النيران؟ من حرّض عليها؟ من موّلها؟ ومن استفاد من استمرارها بينما كان الوطن يتداعى؟
إنهم يريدون للسودانيين أن ينسوا سنوات الاستبداد والفساد وأن ينسوا الدماء التي أُريقت والأحلام التي حملتها ثورة ديسمبر والتضحيات التي بذلت من أجل بناء دولة الحرية والسلام والعدالة. غير أن الشعوب قد ترهقها المحن لكنها لا تفقد ذاكرتها ولا تتخلى عن حقها في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
ولن يغيّر الكذب الحقائق ولن ينجح أي خطاب دعائي في محو التاريخ أو طمس الوقائع الموثقة. فالحقيقة لا تهزم بالصخب والذاكرة الوطنية لا يمكن اغتيالها بالتضليل. وستظل المسؤولية السياسية والأخلاقية قائمة بحق كل من ساهم في إشعال هذه الكارثة أو التحريض عليها أو تبريرها أو إطالة أمدها.
ومع ذلك، فإن جوهر الأزمة السودانية لا يكمن فقط في استمرار الحرب، بل أيضاً في غياب المشروع الوطني الجامع القادر على توحيد السودانيين حول مستقبل مشترك. فالسودان لا ينهار بسبب غياب انتصار عسكري لطرف على آخر وإنما بسبب غياب التوافق على مشروع دولة يتسع للجميع ويحفظ حقوق الجميع.
لقد أثبتت التجربة أن خطاب الكراهية لا يبني دولة وأن التحريض لا يصنع سلاماً وأن التخوين المتبادل لا يفتح أبواب المستقبل. كما أثبتت أن منطق الإقصاء والغلبة لم ينتج سوى المزيد من الانقسام والضعف والانهيار. ولذلك فإن المعركة الحقيقية اليوم ليست بين جيش وآخر أو بين جماعة وأخرى، بل بين مشروعين متناقضين، مشروع يسعى إلى إبقاء السودان أسيراً للحرب والعسكرة والاستبداد والإفلات من العقاب ومشروع يتطلع إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الحرية والعدالة وسيادة القانون.
ومن هنا فإن الواجب الوطني لا يقتصر على المطالبة بوقف الحرب، بل يقتضي أيضاً توحيد الصف المدني والديمقراطي حول رؤية مشتركة لإنقاذ البلاد. فقد كان التشتت والانقسام بين القوى المدنية أحد أهم العوامل التي استفادت منها قوى الحرب والثورة المضادة والكيزان خلال السنوات الماضية. فبينما انشغلت القوى الديمقراطية بخلافاتها، كانت القوى المناهضة للتحول المدني أكثر قدرة على تنظيم صفوفها واستثمار الانقسامات لصالحها.
لقد آن الأوان لأن تدرك القوى المدنية والديمقراطية ولجان المقاومة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وكل المؤمنين بالدولة المدنية أن ما يجمعهم أكبر بكثير مما يفرقهم. فالخلافات الفكرية والسياسية أمر طبيعي في أي مجتمع ديمقراطي ولكن تحويل هذه الخلافات إلى حالة دائمة من التنازع لا يخدم إلا أعداء السلام والتحول الديمقراطي.
والمطلوب اليوم ليس وحدة شكلية أو اصطفافاً مؤقتاً تفرضه الظروف ولكن المطلوب هو شراكة وطنية جادة تقوم على الحد الأدنى من المبادئ والأهداف المشتركة أهمها، وقف الحرب وحماية المدنيين وتحقيق العدالة ورفض عودة الاستبداد ومن ثم بناء دولة المواطنة والقانون، واستكمال أهداف ثورة ديسمبر في الحرية والسلام والعدالة.
إن مستقبل السودان لن تصنعه البنادق ولا أبواق الدعاية ولا مشاريع الانتقام السياسي. فالوطن الذي قدّم هذا العدد الهائل من الشهداء والضحايا والنازحين يستحق أكثر من استمرار الحرب ويستحق أكثر من إعادة إنتاج الأزمات التي قادته إلى هذا المنحدر.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تبدو المهمة الوطنية العاجلة واضحة ومباشرة: وقف الحرب وإنصاف الضحايا وتوحيد القوى المدنية والديمقراطية حول مشروع وطني جامع يعيد بناء الدولة على أسس الحرية والعدالة والسلام. فكل يوم تتأخر فيه هذه الوحدة يطيل أمد المأساة، وكل خطوة نحو التوافق الوطني تقرّب السودان من الخروج من هذا النفق المظلم.
إن السودان لا يحتاج إلى منتصر في الحرب ولكن يحتاج إلى انتصار الوطن على الحرب نفسها ولا يحتاج إلى إعادة إنتاج الاستبداد ولكن يحتاج إلى تأسيس دولة ديمقراطية عادلة تتسع لجميع أبنائها وبناتها ولا يحتاج إلى طيّ صفحات المأساة بالنسيان ولكن يحتاج إلى تجاوزها بالحقيقة والعدالة والمصالحة الوطنية القائمة على الإنصاف والمحاسبة.
السودان اليوم بحاجة إلى جبهة مدنية واسعة تنحاز للضحايا لا للمتحاربين وللوطن لا للمصالح الضيقة وللمستقبل لا لصراعات الماضي. جبهة تدافع عن حق السودانيين في السلام والكرامة والديمقراطية وتعمل على استعادة الدولة من قبضة الحرب والاستقطاب والكراهية. جبهة شعارها: لا عودة للاستبداد ولا شرعية للحرب ولا حصانة لمن أفسدوا أو حرّضوا أو تاجروا بدماء السودانيين. جبهة شعارها سلامٌ عادل وعدالةٌ لا تساوِم ودولةٌ مدنية ديمقراطية ووطناً حراً وآمناً يتسع للجميع.

abdalla_gaafar@yahoo.com

Author

د. عبدالله جعفر محمد صديق

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بين العدالة وأولوية الحفاظ على الدولة… بدلالة الحوار بين كمير وكودي.
منبر الرأي
الحزب الاتحادي والبقية ……العمالة وبالحجم العائلي 1
منبر الرأي
مأساة مُعَدِّني شمال الوادي: الدولة حاضرة لجباية الضرائب، غائبة حين تُطلب منها النجدة!!
منبر الرأي
عبدالقادر ود حبوبة.. ثائر سوداني خلّدته الذاكرة الوطنية في مواجهة الاستعمار
منبر الرأي
مبارك الكوده يَجْرُد حساب الحركة الإسلامية: مكاسب ضاعت وخسائر قائمة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الاستقلال: عيد بأي حال عدت يا عيد ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد

د. زاهد زيد
منبر الرأي

الخــروج مــن مـــأزق العقلية الانقلابية وهـــدر الطاقة السيــاســية .. بقلم: محمد الأمين

طارق الجزولي
منبر الرأي

أهم سر في الأسرار الكبرى .. بقلم: إسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

تغيير الإستراتيجيات الأمنية في المنطقة وأثرها علي السودان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss