باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 27 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

السودان خارج هوامش الإمبراطورية: من يملك حق رواية التاريخ؟

اخر تحديث: 27 يونيو, 2026 10:18 مساءً
شارك

بقلم: د. صلاح أحمد الحبو

لم يعد السؤال المركزي في الدراسات التاريخية الحديثة هو: ماذا حدث في الماضي؟، بل: من الذي كتب ما حدث؟ ولأي غاية؟ فالتاريخ، وفقاً لمقاربات ما بعد الاستعمار، ليس مجرد سجل للوقائع، بل هو أيضاً نظام لإنتاج المعنى وتشكيل الذاكرة الجماعية.

ومن هذه الزاوية، تبدو تجربة السودان مثالاً دالاً على ما يمكن تسميته بـ الاستعمار السردي؛ أي قدرة القوة الاستعمارية على احتكار رواية الماضي وصياغة صورة المجتمع عن نفسه. فالإدارة البريطانية لم تحكم السودان بالجهاز الإداري والعسكري وحده، بل أنتجت أيضاً سردية تاريخية متماسكة أعادت ترتيب ماضيه وفق مقتضيات الحكم الاستعماري، فجرى تضخيم بعض الانقسامات، وإهمال مساحات التفاعل والتداخل التاريخي بين المكونات السودانية.

ولم تتوقف المشكلة عند حدود الكتابات الاستعمارية، بل امتدت إلى ما يمكن وصفه بـ التبعية الأرشيفية؛ أي تحويل الأرشيف الاستعماري من مصدر تاريخي إلى مرجعية نهائية، حتى أصبحت كثير من القراءات اللاحقة أسيرة للفرضيات التي أنتجتها السلطة الاستعمارية نفسها.

لقد اعتمدت بعض الكتابات المبكرة عن تاريخ السودان على الوثائق الإدارية وتقارير المفتشين والمذكرات الاستعمارية بوصفها الراوي الأكثر موثوقية، وهو ما أفضى – عن قصد أو غير قصد – إلى إعادة إنتاج رؤية الدولة الاستعمارية للمجتمع السوداني. ولم تكن المشكلة في الوثيقة ذاتها، وإنما في التعامل معها باعتبارها حقيقة مكتملة، لا نصاً سياسياً يخضع للنقد والتفكيك.

غير أن التحولات التي شهدتها الكتابة التاريخية خلال العقود الأخيرة، خصوصاً في مجالات التاريخ الاجتماعي والأنثروبولوجيا التاريخية ودراسات ما بعد الاستعمار، فتحت الباب أمام إعادة قراءة تاريخ السودان من أسفل؛ أي من منظور المجتمع لا السلطة، ومن منظور الفاعلين الاجتماعيين لا الإدارات الحاكمة.

وفي هذا السياق تبرز تجربة المؤرخ السوداني

أحمد إبراهيم أبو شوك

بوصفها إحدى المحاولات الجادة لتجاوز أسر السردية التقليدية. فقد اتجهت أعماله إلى توسيع مفهوم المصدر التاريخي، والاهتمام بالتاريخ الاجتماعي والثقافي، وإعادة الاعتبار للمجتمعات المحلية والفاعلين المهمشين في السردية الوطنية. وتمثل كتاباته انتقالاً منهجياً من تاريخ الدولة إلى تاريخ المجتمع، ومن الرواية الأحادية إلى تعدد الأصوات التاريخية.

إن القيمة الحقيقية لهذه المقاربة لا تكمن في تقديم رواية بديلة فحسب، بل في إعادة النظر في الأدوات نفسها التي نقرأ بها التاريخ. فالمشكلة ليست في نقص المعلومات عن السودان، وإنما في المنهج الذي ينتقي تلك المعلومات ويعيد ترتيبها ويمنح بعضها سلطة تفسيرية على حساب البعض الآخر.

فالتاريخ ليس ما حدث فقط، بل هو أيضاً الطريقة التي نختار بها أن نتذكر ما حدث. والذاكرة الوطنية ليست مخزناً محايداً للوقائع، بل عملية مستمرة من الاختيار والتأويل وإعادة البناء. لذلك فإن صورة الأمة عن ماضيها تؤثر بصورة مباشرة في تصورها لمستقبلها.

ومن هنا يكتسب السؤال التالي أهميته النقدية: هل نريد إعادة كتابة تاريخ السودان، أم أننا ما زلنا نبحث داخل أرشيف المستعمر عن تفسير لأنفسنا؟

إن هذا السؤال يكشف مفارقة عميقة؛ فجزء معتبر من النخبة السودانية ما زال يناقش أزمات الهوية والدولة والمركز والهامش داخل الإطار المفاهيمي الذي أنتجه الاستعمار ذاته. إننا كثيراً ما نختلف حول تفسير الوثيقة الاستعمارية، لكننا نادراً ما نراجع سلطتها المعرفية أو نسائل الافتراضات التي قامت عليها.

ولهذا فإن إعادة كتابة تاريخ السودان ليست دعوة إلى إلغاء الأرشيف الاستعماري أو القطيعة مع المنجز التاريخي السابق، بل هي دعوة إلى تحرير الوعي التاريخي من احتكار رواية واحدة للماضي، وإخضاع المصادر كافة للنقد والمقارنة والتفكيك.

إن معركة السودان القادمة ليست معركة إعادة إعمار المدن وحدها، وإنما إعادة إعمار الوعي التاريخي ذاته؛ لأن الأمم التي تفقد حقها في رواية ماضيها، تفقد تدريجياً قدرتها على صناعة مستقبلها.

ويبقى التحدي الحقيقي: هل يستطيع السودانيون أن يكتبوا تاريخهم خارج هوامش الإمبراطورية، وأن يستعيدوا حقهم في إنتاج سرديتهم الوطنية الجامعة، أم سيظلون أسرى ذاكرة صاغها الآخرون لهم؟

habobsalah@gmail.com

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
البجا، خمسة آلاف عام في قلب التاريخ
منبر الرأي
قراءة لدور لجان التغيير والخدمات في المشاركة في رسم سياسات التنمية القاعدية ومراقبة الموازنة العامة .. بقلم: سامي عبد الحليم سعيد
منبر الرأي
شهادتي للتاريخ(4) لماذا اختارت إثيوبيا هذا الموقع لسد النهضة؟ .. بقلم: بروفيسور/ محمد الرشيد قريش
منشورات غير مصنفة
مفهوما الحياة و الموت في الفكر الاسلامى المقارن .. بقلم: د.صبري محمد خليل
الأخبار
القوات المسلحة: التعديلات بصفوف الضباط لا علاقة لها بأحداث سياسية أو عمل تعسفي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رسالة من الإرشيف للسيد والي الخرطوم .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

حكاية العميد ود الريح .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

مبادرات – تبسيط و تسهيل الاجراءات والمعاملات .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

طارق الجزولي
منبر الرأي

السُّودانِيُّون والاسْتِعْمَارُ: القَاعِدَةُ والاِسْتِثْنَاءُ! .. بقلم/ كمال الجزولي

كمال الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss