باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 23 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

السودان.. في انتظار الكارثة القادمة

اخر تحديث: 23 سبتمبر, 2026 10:16 صباحًا
شارك

كتب د.محمد عبد الحميد أستاذ مادة الحد من مخاطر الكوارث بالجامعات السودانية
قد يفهم المتأمل لما يدور في الأوساط السياسية والمجتمعية حالة اللهفة افي الحديث عن التعافي وإعادة الإعمار، التي تنتظم كثيراً من المنتديات وأروقة الحوار في السودان. فالحرب تركت وراءها مدناً مدمرة، ومؤسسات منهكة، وخدمات متوقفة، واقتصاداً مثقلاً بالخسائر، وملايين البشر الذين يحتاجون إلى العودة إلى حياة طبيعية افتقدوها طويلاً. ولذلك يبدو الحديث عن إعادة الإعمار والتعافي وكأنه المدخل الطبيعي لما بعد الحرب.
غير أن التعافي وإعادة الإعمار، كمرحلة أساسية في إدارة الكارثة، لا يحلان القضية، وإنما يعالجان الجزء الظاهر على السطح فقط. فتجربة الحرب التي مر بها السودان كارثة ماحقة وشاملة لم تنته بعد، والأدهى أن الكارثة القادمة تنتظرنا بفارق الصبر امام ركن الغفلة السياسية.
وهنا يظهر مفهوم “المرونة” Resilience، وهو مفهوم يبدو للوهلة الأولى بعيداً عن السياسة، لكنه في الحقيقة ينطوي على عمق سياسي بالغ. فالمرونة في معناها الأول هي قدرة المجتمع أو النظام على امتصاص الصدمة والاستمرار، ثم تتسع لتشمل القدرة على التكيف مع الظروف الجديدة، لكنها تبلغ معناها الأعمق عندما تتحول الصدمة إلى معرفة، والمعرفة إلى تعلم، والتعلم إلى تغيير في البنية التي جعلت الواقع هشاً أمام الصدمة. وهنا تحديداً تبدأ علاقتها بالسياسة.
إن مفهوم إدارة مخاطر الكوارث بمعناه الحديث يمضي إلى جعل المجتمع أقل هشاشة أمام الكارثة القادمة. وإذا كان التعافي يعيد للمجتمع قدرته على الحياة، فإن المرونة تعنى بقدرته على مواجهة الحياة القادمة بصورة مختلفة. وهذا التمييز مهم جداً في الحالة السودانية، بلد تعرض لصدمات متتالية، من الحروب الأهلية إلى النزوح والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية والسياسية، ثم جاءت الحرب الحالية ٢٠٢٣م لتضع الدولة والمجتمع أمام واحدة من أعنف الصدمات في تاريخهما الحديث.
إن المغزى الحقيقي من إعادة البناء بعد الكارثة هو ألا نعيد إنتاج مواطن الضعف التي وُلدت فيها الكارثة. وإذا كانت إعادة البناء تعيد الجدران التي انهارت، فإن المرونة تسعى إلى البحث عن الأساسات التي ينبغي تغييرها حتى لا تنهار الجدران مرة أخرى. وهذا هو الموضع الذي تتحول فيه إدارة الكوارث إلى درس سياسي، والدولة المرنة هي التي تستطيع أن تتعلم من أزماتها، وأن تحول هذا التعلم إلى مؤسسات وسياسات وعلاقات جديدة.
ومن هنا ينبغي أن نفرق بين القدرة على البقاء (التعافي) والقدرة على التعلم (المرونة). فقد ينجو المجتمع من الحرب، وقد تعود الخدمات والأسواق والمدارس والمستشفيات إلى العمل، وكل ذلك تعافٍ حقيقي وضروري، لكنه لا يخبرنا وحده عما إذا كان السودان قد أصبح أكثر مرونة.
ولعل إحدى مشكلات التفكير في الأزمات في السودان أننا كثيراً ما نتعامل معها باعتبارها حدثاً طارئاً ينبغي احتواؤه، ثم ننتقل إلى البحث عن التعافي، فينصرف اهتمامنا إلى الخروج من الأزمة أكثر من انشغالنا بفهم الشروط التي أوقعتنا فيها. وهنا تقدم لنا إدارة مخاطر الكوارث درساً بالغ الأهمية.. فالحرب تندلع من هشاشات سياسية واجتماعية ومؤسسية وأمنية واقتصادية، تجعل الصدمة أكثر قابلية للتمدد وأصعب قابلية للاحتواء.
وقد تكون هذه هي القيمة السياسية الأهم لفكرة “المرونة التحويلية”. فالمرونة في مستواها الأدنى تقول… “نستطيع أن نتحمل”. وفي مستواها التالي تقول.. “نستطيع أن نتكيف”. أما في مستواها الأعمق فتقول… “لقد تعلمنا بما يكفي لكي نغيّر”. وفي هذه النقطة تحديداً تلتقي إدارة الكوارث بالسياسة عند كلمة واحدة هي.. (التحول). والتحول لا يعني أن نهدم كل ما كان قائماً ونبدأ من الصفر، وإنما أن نملك الشجاعة للنظر في ما كشفت عنه الكارثة من مواطن خلل.
لكن من الذي يتعلم؟ ومن الذي يغيّر؟ هذا سؤال لا يمكن تجاوزه إذا أردنا للمرونة أن تتحول من مفهوم نظري إلى ممارسة سياسية.
وفي الحالة السودانية، الفاعلون متعددون ومتنازعون: الدولة بجيشها المنهك، والمليشيات المسلحة بتطلعاتها المتباينة، والمجتمع المدني الذي يحمل طاقة هائلة لكنه مبعثر، زياد يكون الحاضر الغائب والنخب التي كثيراً ما أعادت إنتاج ذاتها، والقوى الخارجية التي تتداخل في المشهد بمصالحها الخاصة. وكل هؤلاء قد يتحدثون عن “التعلم من الأزمة”، لكن قليلاً منهم من يملك مصلحة حقيقية في تغيير البنية التي أنتجت الأزمة، لأن هذه البنية كثيراً ما تكون مصدراً لمكاسبهم. لذلك يقتضي التأمل المستشرف أن نتصور حال بلدنا إزاء الوضع الراهن. المفارقة المحزنة ان الشروط الموضوعية التي أنتجت حرب ٢٠٢٣، يتم اعادة إنتاجها بذات الغفلة… وهنا يكون الحديث عن إعادة الاعمار والتعافي مجرد تخدير موضعي لجرح لا ينفك يتقيح دون الإقبال على نظافته. فالمصالح المرتبطة باقتصاد الحرب، والذاكرة السياسية القصيرة التي تنسى بسرعة دروس الأزمات، وتدويل الأزمة الذي ينقل قرار السودان إلى خارج حدوده، وانعدام الثقة بين الفاعلين الذي يجعل كل طرف يخشى أن يكون التغيير ثمنه خسارته. فما لم تُفهم هذه العوائق، سيبقى الحديث عن المرونة والتحول خطاباً نخبوياً جميلاً، لكنه معزول عن الواقع.
وفي هذا السياق، تبدو إعادة الإعمار فرصة أكثر منها نهاية. فالطرق والمستشفيات والمدارس والمساكن والمؤسسات تحتاج إلى إعادة البناء، لكن هذا البناء لابد أن يأخذ في الحسبان النظم الاجتماعية والمؤسسية، بحيث تصبح أكثر قدرة على الحماية، وأن يُعاد بناؤها بطريقة مختلفة عن تلك التي أنتجت شروط الأزمة الأولى. وهنا يمكن أن تكون الحالة السودانية أمام انتقال من مفهوم إعادة البناء بأفضل مما كان Build Back Better، ، إلى سؤال أكثر جذرية: Build Back Different، أي هل نستطيع أن نبني بصورة مختلفة؟ فـ”الأفضل” قد يعني تحسين البناء القائم، أما “المختلف” فيعني مراجعة بعض الأسس التي قام عليها ذلك البناء.
على أن المرونة ليست حكراً على الدولة. فالمجتمع قد يمتلك مرونة تفوق مرونة مؤسساته، والأسرة قد تطور آليات للبقاء والتكيف لا تملكها الدولة، والمجتمعات المحلية قد تنشئ شبكات تضامن عندما تتراجع الخدمات الرسمية، وقد يتحمل الاقتصاد غير الرسمي ما يعجز عنه الاقتصاد المنظم. هذه أشكال من المرونة المجتمعية يمكن أن تكون مصدر قوة للدولة، لكنها قد تتحول أيضاً إلى وسيلة لإخفاء هشاشتها إذا أصبحت المجتمعات مضطرة باستمرار إلى القيام بالوظائف التي يفترض أن تقوم بها المؤسسات. ولهذا فإن بناء المرونة لا يعني فقط بناء قدرة الدولة على الاستجابة، وإنما بناء علاقة أكثر قدرة على التعاون بين الدولة والمجتمع.
إن تجربة الحرب – مع أنها قاسية – لابد أن تتحول إلى معرفة، ثم إلى تعلم، وما لم يتحول التعلم إلى تغيير، فإن نهاية الحرب قد تكون نهاية للقتال دون أن تكون نهاية للهشاشة.
والسؤال الذي يبقى معلقاً في نهاية هذا كله هو: هل نحن، كسودانيين، مستعدون لأن نتعلم من هذه الكارثة ما يكفي لتغيير الشروط التي جعلتها ممكنة؟
إن الحرب القادمة تحدق بالأُسر التي اخذت تعود للتو، وبالمباني التي اعيد ترميمها وتشييدها، و تتربص بمستقبل الشباب الذي اخذ يجمع شتات تبعثره لمدة ثلاثة سنوات ويزيد، وتلمظ شفاهها لتقضم لُحمة النسيج الوطني من خارطة لما تزال تلملم جراحاتها بعد ان انفصل ثلث قوام تلك الخارطة.

د. محمد عبد الحميد

prof.mohamed.ahameed@gmail.com

Author
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تغيير العملة وإسقاط الأصفار في السودان– هل نعيد ترتيب الأرقام أم نعالج أزمة النقد؟
منبر الرأي
مهزلة النائحات المستأجرات وصحافة القمبرة
منبر الرأي
لماذا تراق كل الدماء ؟ .. بقلم: عصمت عبدالجبار التربي
منبر الرأي
البرهان يطرق باب واشنطن؛ تأشيرة معلقة ومقال يبحث عن الشرعية!
منبر الرأي
الناظر مادبو وغرفة العمليات القبلية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

يوم ان نعت الشرطة ضبطها وربطها .. بقلم: وجدي كامل

طارق الجزولي
منبر الرأي

الخرطوم وواشنطون ..على حلبة دارفور مجدداً .. تقرير: خالد البلولة ازيرق

خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي

تحالف الفونج والعبدلاب: الخصائص والدوافع (1504- 1821م ) .. بقلم: بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

أتركوا عبدالحي فإنه مأمور .. بقلم: محمد بدوي

محمد بدوي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss