صوت الشارع
لازلنا فى السودان نردد مقولة ان السودان يمكن ان يكون سلة غذاء العالم مع انه على صعيد الواقع لم يعد يملك ان يكون سلة غذاء السودان وشعبه يؤكد هذا ما يعانيه شعبه من معاناة الغذاء ومن يملك من شعبه ان يوفر المال ليفوز بالغذاء فانه انما يشترى بماله اخطر امراض العالم القاتلة من فشل كلوى وسرطانات وغيرها من الامراض التى لم يكن يعرفها ثم ليقف عاجزا عن توفير العلاج له ولاى من افراد اسرته لما اصابهم من امراض بسبب سوء الغذاء ومكملاته من المياه وغيرها مما قد يضطره لبيع ما يملك ان كان من القلة التى تملك ما يبيعه حتى ان كان مأواه وسكنه ومن يعجز عن ذلك لعدم امتلاكه لما يبيعه ليوفر العلاج يصبح ضحية اخطر واسوا سوق فى التاريخ لا يعرفه العالم الا فى السودان وفى عهدالحكم الوطنى والذى عرف (بسوق الكسر) والذى اصبح واشتهر وانتشر فى كل انحاء السودان واثرى منه الذين احترفوا الاحتيال المشروع والمقنن بالمادة 79 من القانون التى ملات السجون بالضحايا الذين تجبرهم الظروف من اجل العلاج او حاجتهم للضرورات للوقوع تحت رحمة تجار الكسر الذين يمارسون جريمتهم تحت ظل وحماية القانون ويكفى ما يسددونه من ضرائب وجمارك من الاتجار بسوق العربات الوهمية وغيرها من السلع(التى اصبحت متاحة بالشيكات على قفا من يشيل) لترتفع مديونية من اجبرته الظروف ليستدين من(تجار الكسر) الذين يمارسون تجارتهم علانية برخص رسمية تحت حماية مادة الشيكات التى اصبحت تحمل المسئولية للضحية وحدها والتى وفرت للمحتال الذى يستغل حاجة المواطن منذ ان اعتبرت حق المحتال مخالفة جنائية للضحية المواطن لترتفع مديونيته المزيفة بنظام الكسر من بضعة الاف من الجنيهات لملايين باستبدال الشيك بشيك جديد مع مضاعفة المبلغ حتى تكون النهاية الحبس لحين السداد وهكذا حول القانون المواطن ضحية لتجار الكسروليزج فى نهاية الامر بالشباب والنساء بالسجون التى لم تعد تسعهم وهذا ما ساعود اليه فى مقالة خاصة,
اما هذه الفرية التى راهنا عليها ونكابر بها وندعى ان السودان هو سلة غذا العالم والتى عجز عنها على مستوى السودان فتستحق اكثر من وقفة.
نعم هى الحقيقة فالله سبحانه نعالى انعم على السودان بمليون ميل مربع قبل ان نمزقه بارادتنا توفرت فيها كل مقومات الزراعة والثروة الحيوانية لوفرة المساحات الطبيعية الصالحة للزراعة المروية والمطرية وتنوعها لتصلح لكل المنتجات ولوفرة المياة من نهر يقطع البلد من الشمال للجنوب ومن الامطار النى تعرفها بعض المناطق طوال العام ثم المياه الجوفية .
اذا سبحانه نعالى انعم على السودان باارض تملك ان تكون سلة غزاء العالم وترك استغلالها واستثمارها لجهدنا نحن البشر السودانيين ولكن بئس ما فعلناه بها حتى اعجزناها ولم تعد قادرة على توفير الغذا لاهلها فكيف توفره للعالم.
فلقد دمرنا الزراعة وملحقاتها بارتفاع تكلفتها الانتاجية لارتفاع مدخلاتها من اليات وغيرها بعد انهيار الجنيه السودانى حتى لم تعد عملا مجزيا وحتى حلت الكيماويات والاسمدة والبذور الفاسدة وغيرها هى مقومات الزراعة ولم تعد الطبيعة التى وهبها سبحانه تعالى هى مقومات الزراعة بسبب مطامع المستثمرين فى الزراعة حتى عرف السودان المنتجات الزراعية الفاسدة التى تنتج خلال ايام وربما ساعات لتخفيض تكلفة انتاجها حتى اصبح السوق يعج بكل الاطعمة االزراعية القاتلة التى تحمل اخطر الامراض فهل هذاما نعد به العالم ليصبح سلة غذائه وهل يمكن لعالم يرعى ويحترم مواطنه ان يجعل من السودان مصدر غذائه
ولعلنى بهذه المناسبة احكى لكم واقعة حقيقية فلقد حدثنى صديق انه كان فى زيارة صاحب مشروع استثمارى لزراعة الطماطم الاحمر فعاتبه قائلا كيف تكون لك مزرعة بهذا الحجم ونحن نشترى الطماطم فلماذا لا تزود(اخوك) بالطماطم فضحك وقال له انا ما دخلت قطعة واحدة منه لبيتى اجيبها ليك كيف انت فاكر دى طماطم لو جيت امبارح كنت شفتها خضراء دى طماطم سوق بس نحن بنبيعه وما بناكله. وهكذ انتاج الدجاج والبيض وكل المنتجات الزراعة.
فهل هذا يمكن ان يكون مصدر غذاء العالم
siram97503211@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم