السودان يرفض دعوة أممية لحظر السلاح على جميع أنحاء البلاد

الخرطوم ـ «القدس العربي»: رفض السودان دعوة أممية لحظر السلاح على جميع أنحاء البلاد، معتبراً أنها «تبنٍّ لمطالب الميليشيا المتمردة وداعميها»، في إشارة لقوات «الدعم السريع»، التي يتزعمها محمد حمدان دقلو «حميدتي».
وكان مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد طالب بضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بحظر توريد الأسلحة إلى دارفور وتعميم نطاق الحظر على جميع أنحاء البلاد، وذلك خلال جلسة الحوار التفاعلي بشأن تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، ضمن أعمال الدورة (61) لـمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
في المقابل، اعتبر وزير العدل، عبد الله محمد درف، في كلمته في الجلسة ذاتها، أن طرح تورك «ليس سوى تبنّ لمطالب الميليشيا المتمردة وداعميها». وتساءل «عن ماذا فعلت الأمم المتحدة تجاه الدولة التي خرقت وما زالت تخرق الحظر المفروض من مجلس الأمن وتستمر في توريد السلاح إلى دارفور دعماً للميليشيا المتمردة».
ورداً على ما ذكره ممثل الإمارات بأن بلاده هي المساهم الثاني في دعم العمليات الإنسانية في السودان، أشار إلى أن «المطلوب من سلطة أبو ظبي معروف ومحدد وهو الاعتراف بتورطها والوقف الفوري لإمداد هذه الميليشيا بالسلاح والعتاد والمرتزقة وتتحمل المسؤولية عن ذلك».
ورحّب بزيارة المفوض السامي إلى السودان عقب المجازر المروعة التي ارتكبتها الميليشيا الإرهابية في مدينة الفاشر، مؤكداً أهمية ما تضمنه التقرير من رصد وتوثيق للجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المدنيون.

وزير العدل اعتبرها «تبنياً لمطالب الميليشيا المتمردة وداعميها»

وشدد، حسب ما نقلته وكالة «سونا»، على رفض السودان لأي محاولة للمساواة بين القوات المسلحة السودانية، التي تضطلع بواجبها الدستوري في حفظ الأمن وسيادة حكم القانون والدفاع عن وحدة البلاد وسلامة أراضيها، وبين ميليشيا متمردة إرهابية ارتكبت انتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق بحق المدنيين.
وأكد التزام حكومة السودان بتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان، مستعرضاً التقدم الذي أحرزته اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، والتي أعدّت إحصائيات مفصلة بشأن الدعاوى الجنائية والضحايا في الولايات المتأثرة بالنزاع. واستعرض بالأرقام والإحصاءات أعداد الجرحى والقتلى والدعاوى الجنائية التي تم تقييدها ضد الميليشيا المتمردة وتلك التي تم الفصل فيها، كما استعرض عدد الدعاوى الجنائية التي تم تقييدها بحق متهمين من القوات النظامية بما يؤكد نزاهة وحياد اللجنة الوطنية والنظام القضائي الوطني.
كما تناول جهود الحكومة والمجتمعات المحلية في الاستجابة لأوضاع المهجرين قسراً من الفاشر إلى الولاية الشمالية، لا سيما في معسكر العفاض، مشيراً إلى مباشرة اللجنة الوطنية لأعمالها من داخل المعسكر للتحقيق في الانتهاكات، خاصة الجرائم الممنهجة المرتكبة ضد النساء والفتيات.

… وسفيره لدى الاتحاد الافريقي يدعو لتصنيف «الدعم» «جماعة إرهابية»

خاطب سفير السودان لدى الاتحاد الإفريقي، السفير الزين إبراهيم حسين، الجمعة، جلسة المشاورات غير الرسمية لمجلس السلم والأمن الإفريقي مع الدول التي تمر بمرحلة انتقال سياسي، مستعرضا تطورات الأوضاع في البلاد ومواقف الحكومة السودانية تجاه القضايا المطروحة.
وأعلن استعداد الخرطوم لاستقبال وفد من مجلس السلم والأمن الإفريقي في العاصمة في موعد يتم الاتفاق عليه بين الجانبين، في إطار تعزيز التواصل والتنسيق المشترك.
واستعرض السفير تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية، مشيرًا إلى عودة الحكومة ومؤسسات الدولة إلى العاصمة الخرطوم، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان بعد نحو عامين من الحصار.
وفي ملف الأمن، اتهم السفير قوات «الدعم السريع» بارتكاب انتهاكات وهجمات في مستريحة والطينة، إضافة إلى تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استراتيجية وانتحارية في ولايتي شمال وجنوب كردفان وإقليم النيل الأزرق، داعيًا مجلس السلم والأمن إلى تصنيفها «جماعة إرهابية».
كما أعرب عن إدانة السودان لاستقبال أوغندا قائد الدعم السريع، والسماح له بمخاطبة تجمع جماهيري في كمبالا، رغم قرار المجلس بعدم الاعتراف بأي كيانات موازية، مطالبا الدول الأعضاء بالالتزام بقرارات المجلس.
وأكد السفير أن استمرار تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الإفريقي يفتقر إلى المشروعية، معتبرا أن أسباب التعليق انتفت بعد تشكيل «حكومة الأمل» المدنية.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

قطر تطالب بتحرك عاجل لإنهاء حرب السودان ودعم إنساني لنصف مليون متضرر

الدوحة- “القدس العربي”: أكدت قطر موقفها الثابت والداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وحق شعبه في …