الشعب السوداني هو الذي حكم على (الحركة الإسلامجية) بأنها تنظيم إرهابي..! نعم هذه هي الحقيقة..! ولم يكن هذا الحُكم من باب المزاج المُنحرف أو التحامل الكاذب إنما كان بعد الصبر الطويل على (حيثيات لا تقبل النقض) و(حقائق لا سبيل لإنكارها) منها حرق قُرى وبلدات دارفور بما عليها من بشر و(وبر ومدر) ونساء وأطفال ومن كل (ثاغية وراغية)..!
ومنها إلقاء البراميل المتفجّرة من الجو على سكان النيل الأزرق وجنوب كردفان..ومنها المذابح المرّوعة بحق المدنيين العُزل في الخرطوم وكجبار وبورتسودان والمناصير..ومنها سحل الشباب بالمجنزرات..ومنها إطلاق الرصاص من وراء الظهر على رءوس التلاميذ في العيلفون..ومنها إعدام الناس في الطرقات بلا محاكمة ودفن بعضهم أحياء..!
ومنها المذبحة الكبرى للشباب الأبرياء في ساحة الجيش خلال الاعتصام السلمي وربطهم ببلوكات الأسمنت والإلقاء بهم أحياء في النيل..ومنها حفلات التعذيب والقتل المجاني في بيوت الأشباح ودق المسامير الصدئة في الرءوس وايلاج قضبان الخشب والحديد في الأدبار..واغتصاب النساء والأطفال والرجال..وتعيين (مُغتصبين رسميين) تابعين لأجهزة أمن الدولة..!
ومنها الاعتقالات العشوائية والإخفاء القسري..وممارسة الترهيب الحكومي والإعدامات الجُزافية خارج القانون ..ومنها ممارسة العنصرية واستهداف المجوعات الإثنية والقتل على الهوية..!
ومنها المشاركة الفعلية في شبكات وحركات الإرهاب العالمية..وتدبير اغتيالات رؤساء الدول في دولة ثالثة..ثم تصفية جميع المشاركين فيها بعد فشل المحاولة..!
وهكذا تطول الحيثيات والوقائع إلى أبعد من ذلك من خلال ارتكاب (الجرائم الإرهابية والجرائم ضد الإنسانية) بعد استيفاء شروط (الإبادة الجماعية) واستهداف مصادر الحياة وتجفيف موارد الغذاء والمياه..والانقلاب على الشرعية وحرمان مئات الآلاف من حقوقهم وجنسياتهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم..ولا نذكر في هذا السياق (الفساد المنهجي) ونهب الموارد الذي جعلت منه هذه الحركة قانوناً مشروعاً ودستوراً مقدساً..!
الشعب السوداني هو الذي حكم على الحركة بأنها (تنظيم إرهابي بامتياز) استوفي كل المطلوبات..الشعب السوداني هو الذي اصدر هذا الحُكم..جفّت الأقلام وطويت الصُحف..!
ومن اكبر الدلائل على ذلك أن (ثورة ديسمبر العظمى) لم تكن إلا ثورة ضد هذا النهج الإرهابي الإقصائي الذي مارسته وتمارسه هذه الحركة وحزبها وواجهاتها المسلحة وكتائبها الدموية بعد أن عيل صبر الناس على هذه السلاسل المروّعة من الإرهاب وإراقة دماء الأبرياء والتقتيل الجماعي..!
ثم لينظر المجتمع الدولي ما حدث بعد انقلاب الحركة الإسلامجية بقيادة البرهان وجنرالاته التابعين لها ضد الحُكم المدني في 25 أكتوبر 2021 وإشعال الحركة للحرب في 15 ابريل 2023..وما حدث من إنشاء عشرات المليشيات الدموية المُنفلتة..وما تم من قطع لرءوس البشر والرقص بها في الطرقات قبل أن تجف دماؤها..ثم بقر البطون ونزع الأحشاء..!
وإذا كانت دول الإقليم ودول العالم ومنظماته قد وصلت لاحقاً إلى هذه القناعة وتيقّنت أن الحركة الإسلامجية السودانية هي تنظيم إرهابي..فهذا أمرٌ آخر (أهلا ومرحبا) والحمد لله (الذي بنعمته تتم الصالحات) أنها عرفت أن الشعب السوداني لم يتجنّ على هذه الجماعة..ولم يدمغها أو يبهتها بما ليس فيها..!
الشعب السوداني هو الذي حكم على هذه الحركة وحزبها وكتائبها بأنها حركة إرهابية..وهذه هي تجربة أهل السودان مع هذه الجماعة..فإذا كانت الإنقاذ ليست هي الحركة الإسلامية..والحركة ليست هي الإخوان المسلمين..والمؤتمر الوطني لا يتبع للحركة..والحركة ليست مسؤولة عن حزبها..و(كرتي ليس حركة اسلامية)…فمن الذي فعل كل هذا بالسودان وأهله..؟؟! الله لا كسّبكم..!!
مرتضى الغالي
murtadamore@yahoo.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم