الشلة وأوهام (زلوط) .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية
إستوقفني كثيرا وداع منتخبنا الوطني من التصفيات المؤهلة لنهائيات امم افريقيا بغينيا الستوائية 2015 ، فسألت نفسي سؤالا ساذجا ، إلي أين نحن سائرون؟ لاحظ عزيزي القاريء أنني لم أسأل من هو المسؤول؟ ،  لأن الإجابة معروفة ، الفيل معروف والضل معروف ، ولكن غير المعروف ، أننا وقعنا جميعا في فخ نصب لنا بمهارة يحسد عليها صاحبه لدرجة أننا او معظمنا حتي لا يخرج الحديث هكذا في المطلق بدون تحديد ، اصبح يؤمن اننا نعيش عالم كرة القدم الحقيقي ، وأننا قادرون من خلال هذا الواقع علي الوصول يوما الي النهايات السعيدة .
وهي بكل تأكيد اوهام (زلوط) ، وليس احلام (زلوط) ، والفارق كبير بين الاثنين ، قليلون هم من يعرف الواقع المنهار الذي نعيشه ، وقد تكون الحسبة خاطئة وهذا وارد بنسبة كبيرة ، فالاغلبية صامتة ولكنها تعرف مايدور حولها ، وتستطيع التمييز بسهولة بين صوت البراميل الفارغة بضجيجه العالي ، وصوت الحقيقة رغم خفوته، بإختصار نحن لانعيش ايها السادة زمن كرة القدم ، فنحن في زمن العوالم المزيفة المحكوم بتقاطعات ومصالح تتحكم فيها بشكل مباشر (شلة) من مصلحتها أن تظل الاوضاع علي ماهي عليه .
وللعلم هذه (الشلة) ، مساحات تمددها واسعة للغاية ، بدرجة قد لايصدقها البعض ، نجدها أكثر نفوذا وسط الاداريين ، من قمة الهرم (الاتحاد العام) مرورا بالاتحادات المحلية ، والاندية ، ثم الاعلام بمنابره المختلفة ، ونهاية بالمشجعين ، وأعود لاؤكد بأن هذا التمدد الذي يحكمه تشابك المصالح ليس في المطلق ، ولكنه الاكثر نفوذا وبالتالي سيطرة علي مركز القرار ، وتحت كلمة (قرار) هذه ضع مليار خط .
لذا لاتحلموا مع هؤلاء (الشلة) بعالم سعيد لكرة القدم عندنا ، لاتفكروا لحظة بأن لديهم فكر يهدف للتغيير نحو الافضل ، أو أنهم يحملون هم أي هم في اطار اللعبة ،
دعونا ننظر حولنا لنري ، ماذا نري؟ دمار تتسارع خطاه لدرجة تجعل ملاحقته مستحيلة ، تفككت المنظومة ، واختلط الحابل بالنابل ، الرئيس مرؤس ، والمرؤس رئيس ، والموظف بصلاحيات رئيس مجلس ، وضابط المجلس ، وعضو المجلس يجلس علي الرصيف ، يسمع كما نسمع ، ويقرأ كما نقرأ ، والمشجع صاحب راي وقرار واجب التنفيذ ، وقد لايصدق احد ان بعض المشجعين المقربين من قيادات بقامة رئيس يثيرون الرعب في نفوس اعضاء مجالس منتخبة ، فهم عيون الرئيس وآذآن الرئيس ، واقع يثير القرف والإشمئزاز ، وعن الصحافة والصحفيين وقيادات في الفضائيات والاذاعات حدث ولاحرج ، فقد ضرب الفساد مفاصلها وتراجعت المهنية صارت والعلاقات العامة والمصالح هي التي تحكم السياسة الاعلامية ، واقع كريه يمنع توقف الغثيان . اتوقف هنا .. وانتظر معكم ، انتظر ماذا؟ إلي اين نحن سائرون ، او بمعني اصح الي اين تقودنا الشلة؟ سؤال ساذج.

hassanfaroog@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً