الصادرات السودانية وطريق العودة للمنافسة والمساهمة
المشاكل ومقترحات للحلول
صلاح احمد بله احمد
alahmedy16@gmail.com
الدوحة : 26 يونيو 2026
…………
مقدمة :
يمتلك السودان مقومات زراعية ومعدنية هى الاكبر على المستوى الاقليمى العربى والافريقى ، تتمثل فى مساحات زراعية تقدر باكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة – والمستغل منها لا يتجازو 50 مليون فدان فقط – وثروات حيوانية تقدر باكثر من 105 مليون راس من الماشية { ابقار- ضان – ماعز – وابل } وتتركز معظمها فى ولايات كردفان ودارفور وكسلا – ومياه امطار تزيد فى كميتها سنوياً باكثر من 440 مليار متر مكعب ، اضافة الى ثروات نفطية ومعدنية اخرى فى باطن الارض لم تجد الاهتمام والاستغلال الى الان .
لقد عانى السودان كثيراً فى محاولاته تطوير الوسائل التسويقية للمحاصيل النقدية التى تمكنه من تعظيم موارد النقد الاجنبى ، وظل لحقب عديدة تقليدياً فى مسلكه وتخطيطه الاستراتيجى لاستغلال ثرواته العديدة للنهوض من بين الدول الافريقية والعربية ، بسبب الصراعات السياسية والحروب والارتهان للخارج وبسبب فقدان الخبرات المتراكمة فى مجال تطوير منتجات الصادرات الزراعية والمعدنية , خاصة فترة الاعتماد على عائدات البترول واهمال القطاع الزراعى والتعدينى ، مما ادى الى حرمان السودان من التعامل مع الاسواق العالمية لكثير من الصادرات الزراعية والمعدنية خاصة القطن ، وهذا ادى بدوره الى تقاعس الدولة والمزارعين عن زراعة هذه السلع النقدية ، فتقلصت المساحات المزروعة وتدهورت الانتاجية فى كثير من المشاريع الزراعية وتوقفت اخرى تماما وكلها ضمن عوامل اخرى تسببت فى ما يجرى لهذه القطاعات , وقل بالتالى حجم منتجات الصادر ومن ثم موا رد البلاد من النقد الاجنبى ، كما تقلص عائد المنتجين الحقيقيين لجهلهم وعدم معرفتهم بالاسواق والاسعار العالمية لقيمة هذه السلع وبالتالى ضعف المردود والحافز للاستمرار فى الانتاج .
ورغم ان المساحات الصالحة للزراعة كما اسلفت ، والتى تبلغ اكثر من 200 مليون فدان ، فان المستغل منها حتى العام 2022 لم يتجاوز 50 مليون فقدان فقط – ثم تراجعت المساحات المزرعة بسبب الحرب التى اندلعت فى العام 2023 ونزوح المنتجين – لتصل الى 27.5 مليون فقدان فقط { 23 مليون فدان فى القطاع المطرى و حوالى 4.5 مليون فدان فى القطاع المروى – مشروع الجزيرة – حلفا الجديدة – السوكى } علماً ان 55 فى المائة من مساحة مشروع الجزيرة خارج الدورة الزراعية .
لذلك فالمساحات المزروعة الان ضئيلة مقارنة بحجم الاراضى الصالحة للزراعة , وبحجم كمية المياه المتوفرة من عدة مصادر ، منها الانهار وروافدها 35 مليار متر مكعب، مياه الامطار و تصل الى 400 مليار متر مكعب فى العام اضافة للمياه الجوفية المقدرة باكثر من 5 مليار متر مكعب . وتعزى الاسباب لغياب السياسات الداعمة للانتاج الزراعى عامة وانتاج محاصيل الصادر بصفة خاصة { نقص التمويل والبيروقراطية فى الاجراءات – تعدد الجبايات – المشاكل الوجستية فى النقل والاسواق والتخزين و تضارب صلاحيات الجهة المختصة – وارتفاع تكلفة مدخلات الانتاج الباهظة بسبب ارتفاع اسعار الصرف للدولار مقابل العملة المحلية ، وضعف التقنيات المستخدمة فى الزراعة الان ، اضف الى ذلك انحسار دعم الدولة – فوصل انتاج الصادر الى ادنى مستوى له .
وبحسب تقرير لصندوق النقد الدولى , فقد تم تنصنيف السودان اقتصادياً ، بانه الاسواء على مستوى النمو والتضخم لعام 2024 بسبب الصراع الداخلى المستمر , واستمرار تدنى اداء قطاعى الزراعة والصناعة التحويلية للمنتجات الزراعية ، ولا بد من ايقاف الحرب لرفع معدلات نمو هذه القطاعات الحيوية الى مستويات اعلى بكثير من المتوقع , وزيادة انتاجها الحقيقى لمواجهة الطلب الداخلى المتنامى ورفع حجم انتاج الصادرات الى الخارج .
جدول يوضح سلع الصادر وعائداتها من النقد الاجنبى : –
| م | السلعة | حجم الانتاج | القيمة بالآف الدولارات | ||
| الفترة | 2024 | 205 | 2024 | 2025 | |
| 1 | السمسم | 330,276 طن | 288,984 طن | 289,606 | 333,709 |
| 2 | الفول السودانى | 358,844 طن | 2,493 طن | 292,984 | 2,039 |
| 3 | الصمغ العربى | 82,207 طن | 2,514 طن | 70,323 | 78,170 |
| 4 | القطن | 82,382 بالة | 46,457 بالة | 46,262 | 64,100 |
| 5 | اللحوم الحية | – | – | 530,501 | 466,263 |
| 6 | اللحوم المذبوحة | – | – | 2,306 | 15,71 |
| 7 | جلود | – | – | 2,408 | 4,709 |
| 8 | صادرات زراعية اخرى | – | – | 6,560 | 9,645 |
| 9 | اعلاف | 32,652 طن | 35,223 طن | 151,171 | 225,284 |
| 10 | معادن | – | – | 8,575 | 11,621 |
| 11 | كبكى | 15,591 طن | 480 طن | 35,833 | 211,5 |
| 12 | صادرات اخرى | – | – | 6,560 | 9,645 |
| 13 | سلع مصنعة | – | – | 5,916 | 6,989 |
| الاجمالى | 3,134,487 | 2,639,444 | |||
المصدر : الجمارك السودانية

المصدر بنك السودان

المصدر بنك السودان
الميزان التجارى { القيمة بالاف الدولارات }
| الفترة | الصادرات | الواردات | الميزان التجارى |
| 2024 | 3,134,487 | 4,911,166 | { 1,776,679 } |
| 2025 | 2,639,445 | 6,495,992 | { 3,856,547 } |
المصدر – بنك السودان
اولاً : صادرات السودان الزراعية :-
توقف سعى السودان سنوات عديدة لتطوير الوسائل التسويقية للمحاصيل النقدية الزراعية التى تمكنه من تعظيم موارده من النقد الاجنبى – لقد فقد السودان الخبرات المتراكمة فى مجال الانتاج الزراعى بعد الاهمال المتعمد من الدولة لمشروع الجزيرة وحلفا الجديدة والسوكى الزراعى ومشاريع اخرى عديدة , وهاجرت افضل الخبرات فى مجال الزراعة والابحاث الزراعية للخارج ، وانحفض الانتاج لادنى مستوياته بعد عقود , خرج السودان من الاسواق العالمية للمنتجات الزراعية ، خاصة القطن ومنتجاته , و انصرف المزارعين لانتاج محاصيل اخرى معظمها استهلاكية للسوق المحلى ، فتدهورت الانتاجية ضمن عوامل عديدة واغلقت مراكز الابحاث الزراعية لكل هذه المشاريع , فتدهور حجم منتجات الصادر وانخفضت عائداتها من حصيلة البلاد لمن النقد الاجنبى وجاءت الطامة الكبرى لهذا القطاع بعد استخراج البترول فى 1998 – والاعتماد عليه كلياً كمورد اساسى اوحد لاقتصاد الدولة ولموارد النقد الاجنبى .
وان كان هنالك حادبيين مصالح الدولة ومواطنيها ونهضتها من صناع القرار الاقتصادى ومن خبراء التخطيط الاستراتيجى لاستخدمت كل عائد النفط خلال السنوات القصيرة قبل انفصال الجنوب وفقدان موارد البترول فى النهوض بالسودان زراعيا وهذا مجاله – وبعائدات تفوق عائدات البترول كمورد للاقتصاد الوطنى ولكن ؟ – منها زيادة المساحات المزروعة واستخدام التقنيات الحديثة فى الزراعة واعادة مشروع الجزيرة لسابق عهده والاهتمام بالابحاث الزراعية – ومحاربة البطالة والفقر والنزوح – ولكن ضاعت كل عائدات البترول والتى قدرت باكثر من 80 مليار دولار اهدرت فى مشروعات وهمية هلامية غير انتاجية , لم تضيف شيئاً للاستقرار والنمو الاقتصادى – حتى ضاق الحال الاقتصادى بالدولة افاتجهت للذهب ليكون بديلا للبترول والزراعة , رغم ما عليه من مسالب بيئية ومخاطر صحية وبدائية فى الانتاج وتنامى تهريبه لدول الجوار بعلم الدولة والنافذين فيها .
وكما اسلفت سابقاً ان المساحات الصالحة للزراعة تبلغ اكثر من 200 مليون فدان ، الا ان المساحات المزروعة الان حوالى 23 مليون فدان فى القطاع المطرى و4.5 مليون فدان فى القطاع المروى – وهى مساحات ضئيلة مقارنة بحجم المياه المتوفرة للزراعة من عدة مصادر ، منها الانهار وروافدها 35 مليار متر مكعب، مياه الامطار و تصل الى 400 مليار متر مكعب فى العام اضف للمياه الجوفية المقدرة باكثر من 5 مليار متر مكعب . ولا يوجد انتاج زراعى يحقق الاكتفاء الداخلى ولا انتاج بغرض الصادر ، ظل ارتفاع تكلفة الانتاج الباهظة وعدم دعم واهتمام من الدولة تجاه المنتجين .
1 – السمسم :-
اصبح للسمسم اسهاماً مقدرأ فى حجم صادراتنا الزراعية بعائد يفوق عائدات الفول السودانى والصمغ العربى والقطن , فقد كان السودان يحتل المركز الثانى بعد الهند فى انتاج السمسم عالمياً ، الا ان التراجع فى المساحات المزروعة وارتفاع تكلفة الانتاج والافات الزراعية والتقانة المستخدمة فى الزراعة – ادت الى انخفاض عائد الفدان وبالتالى حجم الانتاج من مساحات شاسعة , وبالتالى انخفاض العائد من صادراته خاصة فى العام الماضى 2025 , وان لم يتم تدارك الامر فان تدنى انتاج الفول السودانى سيكون فى الطريق .
وللعلم فقد السمسم السودانى 94 فى المائة من حصته فى السوق الصينى موخراً – حيث كان يمثل 31 فى المائة من واردات الصين للسمسم فى عام 2018 { 255,000 طن } – الا انه تقلص الى 1,94 فى المائة فى عام 2025 { 26,600 طن } لتدخل دول اخرى فى مكان السودان وهى : تنزانيا والنيجر والبرازيل وباسعار اقل من اسعار طن السمسم السودانى – وحتى يعود الى مكانته فى السوق العالمى لابد ان يجد المزيد من اهتمام الدولة وتقديم التمويل والتسهيلات للمنتجين – واتباع الحزم التقنية فى زراعته لزيادة انتاج الفدان وزيادة المساحات المزروعة والبذور المحسنة والابحاث االزراعية خاصة مكافحة الافات – وتخفيض تكلفة الانتاج والرسوم والجبايات وتقديم كل ما يمكن من تسهيلات وحوافز , لكى يقفز الانتاج لاكثر من ذلك ويعود صادر السمسم السودانى لمكانه .
2 – الفول السودانى :
يعتبر الفول السودانى من المحاصيل ذات العائد العالى للنقد الاجنبى – اذ كان السودان الى عهد قريب فى المركز السادس عالمياً بانتاج قدره : 2.5 مليون طن { موسم 2022 – 2023 } خاصة الفول المنتج فى المناطق الرملية { كردفان ودارفور وجزء من النيل الابيض } ويمتاز بنسبة عالية من الزيوت واجودها عالميا – وكذا زبدة الفول السودانى – وتستخدم مخلفات انتاج الزيوت كاعلاف جيدة للحيوانات والدواجن وكانت تصدر للخارج بكميات كبيرة – ولكن بسبب الحرب فى مناطق انتاجه انخفضت الكميات المنتجة الى 2,439 طن مترى – اضافة للافات الزراعية والامراض الفطرية فى مناطق انتاج الفول الطينية فى الجزيرة والنيل الازرق وحلفا الجديدة – وهو اقل جودة من الفول الرملى – كما ان ارتفاع انتاج دول اخرى كالصين والهند ونيجريا والولايات المتحدة – فقد انتاج الفول السودانى مكانته داخليا وخارجياً .
3- الصمغ العربى :
يستأثر السودان بانتاج ما يقارب من 80 طن سنويا تمثل 80% من الانتاج العالمى للصمغ العربى ، الا ان الذى يصدر منه عبر القنوات الرسمية لايتعدى 60% بعائد لم يتجاوز 70 مليون دولار فى العام بينما يهرب الباقى عن طريق دول الجوار الى تشاد وافريقيا الوسطى وجنوب السودان واثيوبيا – بسبب العائد الضعيف و الضرائب والرسوم الحكومية والرسوم الاخرى التى تفرضها بعض الولايات على السلعة ، اضف لذلك عدم استقرار سعر الصرف للعملة المحلية ، وعدم استقرار سياسات البنك المركزى بخصوص الصادر ، لذلك ظل الانتاج يعانى من بعض الاشكالات تتعلق بالمنتجين انفسهم – عدم استقرار وعدم توفر مياه الشرب لهم لانعامهم وانعدام وسائل الحركة فى بيئة شبه صحراوية وفى مساحات انتاج مترامية بين فى اقليمى كردفان ودارفور ، وانحسار المساحات المزروعة بالهشاب والطلح بسبب القطع الجائر – الا ان هنالك جهوداً تطويرية من الدولة ومنطمة الزراعة العالمية قد تساهم فى اعادة الحياة للسلعة عبر زيادة المساحات المزروعة باشجار الهشاب والطلح فى مناطق متعددة من السودان ، و تشجيع المنتجين وزيادة عددهم ، ومدهم باحدث الوسائل وتنظيم الاسواق المحلية وربطها الكترونياً وفتح اسواق جديدة كانت غائبة عن هذه السلعة لاهميتها لكثير من الصناعات خاصة الدوائية والغذائية ، الا ان مشكلة الصمغ العربى مازالت قائمة وهى ضعف المردود بالنسبة لمنتج السلعة الحقيقى والذى لايتجاوز 20% من عائدات الصادر .
4 – القطن :
تدهورت زراعة القطن بمشروع الجزيرة بعد فقدان المشروع لبنياته التحتية من ادارات هندسية ورى ومحالج ومصانع غزل وسكك حديدية ومتحركات ومعدات واصول عقارية فى الداخل والخارج واهمال مراكز ابحاث مكافحة الافات الزراعية واغلاق معظمها وشح المياه فى قنوات الرى وعدم نظافتها قبل كل موسم زراعى لتراكم الطمى ونمو الاعشاب اثناء فترة انسياب مياه الرى خلال الموسم الزراعى – وبسبب السياسات الخاطئة للدولة وصراعات المزارعين وادارات المشروع المتعاقبة بين فترة واخرى – وصراع الارض والقرار حول قلنون مشروع الجزيرة , وايهما الاصلح للنهوض بالمشروع – وصراع احلال محاصيل اخرى محل القطن – وانحسار المساحات المزروعة – وبالتالى تدهورت زراعة القطن وانخفضت عائدات صادره حتى وصلت الى ادنى مستوياتها فى العام الماضى 2025.
قد كان السودان حتى اواخر الثمانيات يحتل الصدارة كاكبر دولة مصدرة للاقطان طويلة التيلة ووصل انتاج المساحة المزروعة قطناً فى نهاية الثمانينيات الى 970 الف فدان بناتج كلى حوالى 1.2 مليون بالة بعائد قدره 1,412,654 دولار – الا ان الانتاج الحالى لايتعدى 70 الف بالة وبعائد لا يتجاوز 50 مليون دولار فى المتوسط .
الان تبذل جهود من الحادبين على الوطن ، للنهوض بالمشروع واعادته الى امجاده كى يعود القطن كمحصول رئيسى للمشروع – بدلا عن القمح والمحاصيل الاخرى الحقلية – وابعاد القطاع الخاص عن المشروع ليكون مملوكا للدولة والمزارعين بالمنطقة وفقاً لما حدده قانون 1960 الذى وحد ادارته ونظم التوسع بالمشروع بعد انشاء خزان الرصيرص وزيادة المساحات بامتداد المناقل – ليعود مجددا ويكون واحد مصادر الدخل القومى – وحسنا تداركت الدولة اخيراً ان ترك زراعة القطن بمشروع الجزيرة له اثره السلبى على الاقتصاد والاستقرار السكانى وتنمية وتطوير حياة الريف ، ولابد من العودة بالمشروع لقانون انشائه وتعديلاته بعد التوسع فى امتداد المناقل كاحد اكبر المشاريع فى افريقيا تحت ادارة موحدة , وعودة زراعة القطن وتصديره بقيمة مضافة لخلق فرص عمل بالالاف للسكان ، باعتباره كان فى يوم ما المورد الاساسى لاقتصاد الدولة ، وفى مقدمة الصادرات السودانية التى بنيت عليها نهضة هذه البلاد قبل سنوات .
الصاادرات الزراعية البستانية :
ادى تباين المناخات بالسودان لاانتاج انواع مختلفة من المنتجات البستانية وفى اوقات مختلفة من العام ، وقد ساهم هذا التباين المناخى فى توفر المنتجات البستانية على طول العام من فواكه وخضروات ومنتجات حقلية ,
الا ان المساحات المستغلة لهذه الزراعة فى كل انحاء السودان لا تتجاوز 1.8 % من المساحة الكلية الزراعية بالسودان ، ورغماً عن ذلك تساهم بنسبة مقدرة فى الناتج الاجمالى المحلى ويمكن ان ترتفع النسبة الى اكثر من ذلك ان تم الاستغلال الامثل لهذه المنتجات وبقيمة مضافة خاصة منتجات الفواكه والخضروات – لوجود سوق خليجى واسع فى اشدة الحوجة لهذه المنتجات التى تتميز بجودتها الطبيعة فى ارضى خصبة – تتفوق على منتجات دول عديدة منافسة – ورغماً عن انها سلع سريعة التلف وتحتاج الى توفر بنيات تحتية خاصة مستودعات تخزين مبرد حديثة لتجميع المحاصيل وسرعة التنظيف والتغليف والتعبئة والتبريد والنقل وسرعة الوصول الى الاسواق المستهدفة .
علماً انها محاصيل صادر ذات عائد عالى ومجزى مقارنة بالمحاصيل الاخرى ، وحتى توجه هذه المحاصيل للصادر كلياً فنحتاج الى انتاج محاصيل محددة يمتاز بها مناخ السودان وبمواصفات وجودة مطلوبة اقليمياً – وتمتلك منتجاتنا البستانية الميزة النسبية فى جودة انتاجها بمواصفات محددة واسعار محددة ولاسواق محددة وبالسرعة المطلوبة للوصول الى المستهلك باعتبارها سلع سريعة التلف ولها صلاحية محددة ، وضمان استمرارية وصولها للاسواق وهو الاهم وباسعار تنافسة تمنحنا الافضلية .
وهذه المحاصيل تتمثل فى ( المانجو – البرتقال – الجوافة – الليمون – الشمام – البطيخ – القريب فروت – البصل – الموز – البطاطس والطماطم ) وتحتاج الى توفر البنيات التحتية التى يحتاجها الصادر البستانى تم توضيها اعلاه – كما تحتاج الى رعاية الدولة لقطاع المنتجين والمصدرين – وتقليل تكلفة الانتاج عن طريق استخدام التقنيات الحديثة و وتسهيل استيراد مواد التعبئة ووسائل النقل المبرد والتخزين ومطابقة مواصفات الجودة العالمية – حتى نجنى ثمار هذه المنتجات بزيادة الصادر وموارد النقد الاجنبى وحضور اسم السودان كبلد له منتجات ذات سمعة عالمية مميزة .
ثانيا : صادر الثروة الحيوانية :
يتمتع السودان بثروة حيوانية تقدر باكثر من 105 مليون راس من الماشية ، تتحرك فى مراعى طبيعة ، الا ان السودان عجز عن استثمار هذه الميزة النسبية لثروته الحيوانية ، وعجز عن تطويرها وزيادة الصادر منها وبقيمة اضافية من مشتقاتها ، خاصة لدول الخليج ومصر وبعض الدول الاوروبية ، نتيجة للقصور فى الفهم التسويقى لمنتجاتنا وغياب دور الملحقيات التجارية بسفاراتنا بالخارج للترويج لمنتجاتنا بميزاتها وحسن جودتها ، وعدم مشاركاتنا فى المحافل الدولية الخاصة بانتاج مشتقات اللحوم – فظلت فى مكانها ولم تقدم ما يرجى من وفرتها وجودة لحومها فى رفد خزينة الدولة بموارد اضافية مقدرة من النقد الاجنبى بل تصدر خام الى دول الجوار ويفقد السودان مبالغ كبيرة من مخلفاتها ، والحال ينطبق على منتجات الجلود ومخلفات الذبيح فالمدابغ عفى عليها الزمن وتوقفت واصبحت الجلود تصدر خام الى الصين و الكميرون وتشاد واثيوبيا ونيجيريا بثمن بخس – ورغماً عن ذلك ياتى عائد صادر الحيوانات الحية فى المرتبة االثانية للصادرات السودانية بعد صادرالذهب .
ثالثاً : الثروة المعدنية :
الذهب : –
احتل الذهب مركز الصدارة واصبح المورد الرئيسى للعملة الصعبة بعد انفصال الجنوب وفقدان عائدات البترول ، بعد ان اهملت الدولة قطاعات انتاجية اساسية مثل الزراعة بشقيها والصناعة المرتبطة بهما والتعدين عن منتجات اخرى بخلاف الذهب مثل الكروم والماغنسيوم والحديد والنحاس والجرانيت . ، فعدم الاستغلال الامثل لهذه الثروات السيادية وفى مقدمتها الذهب تنقيباً وتسويقاً من جانب الدولة ، ادى لعدم مساهمتها الحقيقية فى عدم الاقتصاد الوطنى وفى توفير الموارد المطلوبة من العملات الصعبة للبلاد بعد فقدان السودان لموارد البترول ، والاسباب يعلمها الجميع – التهريب الواسع المرتبط بشبكات تهريب مختلفة محلية واجنبية – التنقيب العشوائى – دخول شركات اجنبية اجرامية دون ضوابط وقوانين تحفظ للسودان حقوقه – الاطماع الداخلية للنافذين بالدولة واستأثارهم بالانتاج وعائدات صادره , و لقلة التنظيم فى هذا القطاع وتمدده فى معظم مناطق السودان – وترك المواطن لمهنة الزراعة والرعى – علماً ان اكثر من 80% من الانتاج يأتى من التعدين الاهلى المنتشر فى تلك المناطق النائية دون توفرادنى مقومات لوجودهم وعملهم فى تلك المناطق من ناحية الخدمات الطبية والمعاش والتنقل والاتصال والمعدات المستخدمة للانتاج – لذلك يصعب مراقبتتهم ومعرفة حجم انتاجهم الحقيقى .
ورغم الجهود التى تبذل لاحتكار الدولة لتقنيين عمليات التنقيب و الانتاج والتسوق عبر شركات استثمارية اجنبية ومحلية – وعودة الشباب الى الزراعة والمصانع وقاعات الدراسة – الا ان كل هذه الجهود بائت بالفشل ، ورغم التصديق من الدولة لحوالى 400 شركة اجنبية ومحلية للعمل فى مجال التنقيب عن الذهب ، اضف الى اكثر من 39 شركة تعمل فى مجال مخلفات الذهب ، منها فقط 10 شركات بدأت الانتاج الفعلى – الا الانتاج من هذه الشركات لا يتعدى 20 فى المائة من الانتاج الكلى – فمعظمه يعود للتعدين الاهلى .
وبحجم المنتج من التعدين الاهلى احتل السودان المركز الثالث عالمياً فى انتاج الذهب بعد الصين وجنوب افريقيا ، بانتاج سنوى يقدر باكثر من 150 طن سنوياً وعلى حسب مسئولين فى مجال التعدين ان الانتاج السنوى يتجاوز ال 250 – كان يصدر منه قرابة ال 70 طن والباقى يهرب الى خارج السودان عبر حدوده المترامية مع عدة دول ، وجزء منه يذهب للتصنيع والاستهلاك المحلى فى شكل مشغولات , والان نجد الكميات المصدرة رسميا لا تتجاوز 14 طن بسبب تزايد عمليات التهريب خاصة الى مصر بعد الحرب .
وقد سلكت الدولة عدة طرق فى سبيل مكافحة التهريب ، منها انشاء مصفاة للذهب فى عام 2012 م لتشجيع المنقبين على تنقية خامهم بالداخل والحد من التهريب ، كما سمح البنك المركزى لشركات القطاع الخاص بشراء الذهب من التعدين الاهلى وتصديره ، على ان تحول عائداته عبر المصارف ، مع منح المصدرين اسعاراً مجزية لعائد صادر الذهب الا ان عدم الاستقرار فى سياسات البنك المركزى بخصوص صادر الذهب ( اكثر من 25 منشور من البنك المركزى فى الفترة من 2012 -2026م ) – وعدم استقرار اسعار الصرف للدولار مقابل العملة المحلية ، كل هذه اسباب ادت الى عدم الاستفادة القصوى من عائدات الذهب المنتج – اذا لا يصدر رسمياً اكثر من 14 طن سنويا من اجمالى المنتج والباقى يذهب عن طريق التهريب ، وبالتالى يفقد السودان موارد ضخمة من النقد الاجنبى قدرت فى الفترة من 2018 – 2018 باكثر من 18 مليار دولار حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية فى تقريرها عام 2020 عن تجارة السودان الخارجية .
ويقدر الاحتياطى المؤكد من الذهب فى السودان باكثر من 1,550 طن ، وغير المؤكد بآلاف الاطنان من الاحتياطى ، حسب افادات وزارة المعادن وهيئة الابحاث الجيولوجية ،
الصادرات السودانية
أ / المشاكل والمعوقات :
1- ضعف الانتاج فى القطاع الزراعى والحيوانى والصناعى المرتبط بهما ، وانحسار المساحات الزراعية لانتاج سلع الصادر ,
وضعف الاهتمام من الدولة حيث ترك الامر برمته للقطاع الخاص – مع ضعف التمويل من القطاع المصرفى للانتاج الزراعى بشقيه والصناعى المرتبط بهما – خاصة البنك الزراعى – الذى عجز عن توفير التقاوى المحسنة والالات الزراعية والاسمدة والمبيدات والخيش – وترك الامر لمافيا القطاع الخاص فى استيراد مدخلات الانتاج الزراعى انابة عنه – فكان الغش والتلاعب واسوأ انواع الاسمدة والمبيدات والتقاوى .
لقد كان السودان يتبوأ الصدارة فى تصدير المحاصيل الزراعية لاوربا وامريكا وشرق اسيا , لكنه فقد كل هذه الاسواق نتيجة عدم اهتمام واهمال الدولة للقطاع الزراعى والحيوانى .
2 – الرسوم والضرائب المتعددة اتحادياً وولائياً التى تفرض على المنتجين والمصدرين فى المؤسسات الحكومية وفى الطرق والمعابر ، مما يرفع من تكلفة الانتاج والتصدير وبالتالى ارتفاع اسعار منتجات الصادر السودانية وعدم قدرتها على المنافسة فى السوق العالمى .
3 – معظم الصادرات يتم تصديرها على هيئتها الخام على قلتها ، مما يؤدى الى فقدان قيمة مضافة كان من الممكن ان ترفع من قيمة عائداتها من النقد الاجنبى وتكون محفزاً للمنتجين والمصدرين على السواء .
3 – سياسات الدولة الخاطئة تجاه القطاع الزراعى والرعوى وخروج الدولة عن المشاريع الزراعية الكبرى وخصخصتها – وما صاحبها من فساد وتشريد للعاملين والكوادر المهنية والمهندسين ذوى الخبرات التراكمية – وكلها تسببت فيها ازمة الهيكلة الاقتصادية فى بداية التسعينات من سياسات وتقديرات خاطئة دون دراسات متأنية وعميقة لواقع السودان وطبيعة موارده ونمط حياة سكانه فكانت { سياسة التحرير الاقتصادى } التى اضرت بهذا القطاع بل دمرتهتماماً دون القطاعات الاخرى – واعتمدت على موارد ناضبة ( البترول والذهب ) .
4 / ضعف وعدم استقرار سياسات البنك المركزى المتعلقة بالصادر .حيث لم يفارق حافز ال 5 فى المائة سياسات البنك المركزى لسنوات طويلة كحافز دون ان يكون له اثر – فاضافة 5 فى المائة من الاحتياطى القانونى بالبنك المركزى لمحفظة التمويل بالنبوك لزيادة تمويل الصادر وانتاج الصادر – لم تجد الاهتمام من القطاع المصرفى لضألة الحافز وضالة ودائع البنوك نفسها ولم تستطيع مجتمعة فى محافظ تمويلية ان تقدم الدعم المامول لزيادة انتاج الصادر .
5 – عدم استقرار سعر الصرف للدولار مقابل العملة المحلية ، اذ يعتبر سعر الصرف من المؤشرات الاقتصادية المهمة التى تؤثر فى الاقتصاد ، وان الدولة ليس لديها سياسة مدروسة وثابتة للتحكم فى سعر صرف العملة السوانية والعملات الاجنبية الاخرى وفقا للمتغيرات على المستوى الاقليمى والمحلى . فاى انخفاض او زيادة فى سعر الصرف تؤثر سلباً او ايجاباً على الصادرات مما يوثر بدوره على الميزان التجارى – فالمضاربات التى تتم فى الدولار ودخول الشركات الحكومية وافراد على صلة بنافذين فى الدولة كمشترين وبائعين للدولار لاستيراد سلع استراتيجية على راسها المواد البترولية والقمح , من مهام الدولة – واستخدام النقد الاجنبى فى قطاعات ليست ذات اولوية , كلها تقلل من قيمة عائدات الصادر واثرها على الاقتصاد الكلى .
فالصادر متغير تابع وسعر الصرف والناتج المحلى والتضخم متغيرات مستقلة ، وان العلاقة بين الصادر والناتج المحلى الاجمالى هى علاقة طردية موجبة . وعلاقة عكسية سالبة بين الصادر وسعر الصرف والتضخم ، ، لذلك فان استقرار سعر الصرف من مهام بنك السودان المركزى ولابد من القيام بالمعالجات اللازمة تؤدى الى استقرار سعر الصرف وزيادة انتاج الصادر وتقلل من تكلفته الانتاجية وعدم استقرار سعر الصرف ليس وحده المشكلة لانتاج الصادر – انما السياسات النقدية والمالية التى ينتهجها وينفذها صناع القرار الاقتصادى وتؤثر على سعر الصرف وتكلفة انتاج الصادر .
6 – انتاجنا الزراعى والحيوانى المخصص للصادر- يحتاج الى ضبط الجودة وتحديد المواصفات التى تتطلبها تلك الدول التى يتم التصدير لها وتفادى التلاعب والتحايل واستخدام الامصال غير المطابقة للمواصفات المطلوبة من جانب مستوردى الماشية بالمملكة العربية السعودية , وضرورة تهيئة البنيات التحتية من طرق ووسائل نقل ومستودعات تبريد وتخزين وحظائر حتى مغادرتها موانىء التصدير سواء كان بحرى او جوى او برى .
7 – عدم وجود قاعدة بيانات للصادرات السودانية ، والاسواق المستهدفة بهذه الصادرات ودراسة احتياجاتها من المنتجات السودانية والمواصفات المطلوبة فى هذه الصادرات ، بما يؤدى الى زيادة انتاج الصادر وزيادة عائداته .
8 – التدهور المستمر فى اداء القطاعات الانتاجية المحلية للسلع الغذائية التى كان بالامكان ان توطن بالداخل وتحتل محل كثير من الواردت الغذائية التى تستنزف موارد النقدى الاجنبى وتوفر كثير من مدخلات الانتاج لها محلياً – واثر ذلك على الميزان التجارى وميزان المدفوعات واثر عائد الصادرات نفسها – ,فحجم الاستيراد تسبب فى خلق اختناقات هائلة فى العرض المحلى وزاد من الاعتماد عليه ، وقلصت من حجم الصادرات وعائداته مما ادى الى زيادة الطلب على النقد الاجنبى .
9- العقوبات الامريكية والحصار الاقتصادى للسودان فى السنوات الماضية حتى 2017 – تسبب فى اغلاق الابواب فى وجه الصادرات السودانية وصعوبة استرداد عائدات هذه الصادرات وبتكلفة عالية نتيجة خروج القطاع المصرفى السودانى من المنظومة العالمية للمصارف فى المعاملات المالية ، وحرمان السودان من استجلاب التقنية والتكنولوجيا فى المجال الزراعى والصناعى التى تؤدى ال زيادة الانتاج وخفض التكلفة و للمحاذير التى وضعتها الدول فى تعاملها مع السودان ، خشية العقوبات الامريكية عليها جراء اى تعامل مع السودان وتركت اثراً بالغاً على صادراتنا ووارداتنا من التكنولوجيا التى تساهم فى زيادة انتاج الصادر ، ومعدات مصانع الانتاج المحلى من البديل للماكينات و للاسبيراد – وصعوبة الحصول عليها بمعدات وقطع غيار احدث .
ب / مقترحات لحلول مشاكل الصادر : –
1- اهتمام الدولة بالانتاج الزراعى بشقيه والزام القطاع المصرفى hالحكومى والخاص , بمنح الاولوية فى التمويل بنسبة لاتقل 60 قى المائة من حجم المحافظ التمويلية لقطاع انتاج الصادر ، وتقديم التسهيلات للقطاع الزراعى من اعفاءات ضريبية وتخفيض رسوم الجمارك على مدخلات الانتاج من معدات واسمدة ومبيدات ليتمكن من زيادة المساحات الزراعية واستخدام احدث التقانة الزراعية لزيادة انتاج الفدان بغرض الصادر – لانتاج الصادر مع ضرورة الاهتمام بالتوسع فى انتاج القطن تحديداً اضافة الى السمسم والصمغ العربى والفول السودانى كسلع ذات ميزة نسبية بين منتجاتنا الزراعية ولها طلب عالى فى السوق العالمى – والعمل على رفع جودتها وتسويقها بصورة افضل وبقيمة اضافية ، اضافة الى الثروة الحيوانية ومنتجاتها باعتبارها من الصادرات الواعدة التى يمكن بها الخروج من نفق الازمات والضائقة الاقتصادية الان من خلال الاهتمام بالخدمات البيطرية وتحسين السلالات واستخدام اجود الامصال البيطرية المطلوبة من الدول المستوردة – , حتى نتمكن من زيادة الصادر وزيادة الموارد من النقد الاجنبى المتسبب فى ازماتنا باجمعها خاصة سعر الصرف للعملة الوطنية والتضخم وخلافه مع ضرورة تقليل تكلفة الانتاج على السلع المنتجة للصادر باستخدام التقنيات الحديثة فى الانتاج ، والتحكم فى جودتها وحجم الانتاج الذى يتناسب مع حجم المنافسة العالمية .
2- استقرار سياسات البنك المركزى الخاصة بصادر الذهب ( اكثر من 25 منشور وتعميم فى الفترة من 2012 -2026 ) حتى لا تحدث ارباكا للمنتجين وعقوات والتزامات المصدرين والمستوردين معاً , وتؤثر سلبا على سعر الصرف وزيادة الطلب على الدولار فى السوق , فالاجدى ان يتولى البنك المركزى عملية التصدير والتحكم فى عائداته من النقد الاجنبى لمقابلة التزامات الدولة من دفعيات السلع الاستراتيجية – واجراءالاصلاح الاقتصادى وفق سياسات واجراءات متكاملة واعادة النظر فى السياسات والانظمة المالية والنقدية التى ترتبط مباشرة بسعر الصرف ، وضوابط التعامل فى النقد الاجنبى وعائدات صادرالسلع االزراعية والسلع الاخرى وحيازتها واستخداماتها .
3 – تشجيع الاستثمار الزراعى والشراكات الاستراتيجية الداخلية والخارجية بما يحفظ حقوق الطرفين وسيادة الدولة وخلق فرص عمل ، لمكافحة البطالة والفقر , وزيادة انتاج سلع الصادر وسلع الصناعات التحويلية الزراعية والحيوانية بغرض التصدير للخارج وتقديم كل التسهيلات المصرفية والحكومية والاعفاء من الرسوم والضرائب والرسوم الجمركية لااستيراد الماكينات والمعدات والمدخلات الزراعية والمعينات ، وتقديم الحوافز التصاعدية المجزية عند التصدير للخارج حسب الكميات .
4 – اتباع سياسة تسويقية جديدة بدلا عن الاسلوب التقليدى المتبع منذ عشرات السنين ليلائم الظروف الحالية وما استجد من تطور تكنولوجى وتحول رقمى لسد الحاجة من السلع للدول محيطنا الاقليمى وخفض ازمات الغذاء المتنامية ، ووضع الميزة النسبية ( الجودة – منتجات طبيعية ) التى تتمتع بها منتجاتنا الزراعية والحيوانية والبستانية فى ارضى طبيعية وخصبة ووفيرة الرى سواء رياً مستديماً او بالامطار فى الاعتبار دوماً ، ومن ثم التحكم فى الاسعار العالمية لهذه السلع ( الصمغ العربى السمسم – الفول السودانى – القطن الثروة الحيوانية ) ومشاركة الملحقيات التجارية فى التسويق لمنتجاتنا ومتابعة الاسعار العالمية لسلع الصادر والوارد على السواء .
5- انشاء بورصة لمحاصيل الصادر خاصة الصمغ العربى والسمسم والفول السودانى – واستخدام منصات الكترونية للاطلاع على الاسعار اليومية وتحركاتها و حجم التداول فى السوق المفتوح للسلع والاسعار الداخلية والخارجية – وربطها بالملحقيات فى الخارج لتقديم المزيد عن مواصفاتها وجودتها وتدقديمها للمشاركة فى المعارض الخارجية ، مع ضرورة حماية صغار المنتجين ، ود وسهولة الحصول بيانات السلع فى الاسواق والاسعار العالمية المنافسة على الشبكة ، وان تكون العلاقة مباشرة بين المنتج والمصدر او عن طريق الدولة كوسيط مع الجهات ذات الاختصاص بما يحقق المردود المجزى للمنتج ليتمكن من من الاستمرار وزيادة انتاجه بغرض الصادر .
6 – تقديم التسهيلات للمستثمرين الاجانب للتنقيب عن ثروات السودان الطبيعية من معادن وبترول وخلافها
بعقود اتفاق منصفة ومحفزة للطرفين بغرض التصدير وتوظيف وتدريب وتاهيل الكوادر الوطنية لتحل محل الاجانب مستقبلا ، اذ يتمتع السودان بثروات وامكانيات ضخمة غير مستغلة , يمكن ان ترفع باقتصادنا الوطنى الى مصاف الدول المتقدمة – الا ان سوء الادارة والتخطيط الاستراتيجى وغياب الرؤية والفساد المستشرى وعدم الغيرة الوطنية وفشل القطاع الاقتصادى فى كل الحقب وتراجع دور البحث العلمى فى التطوير والاستكشاف ، اوصل الوضع الاقتصادى فى السودان الى ما وصل اليه من تردى وفقر وحصار وهجرة وفساد وتهديده لوحدة السودان واستقراره .
7 – دعم صغار المنتجين وتشجيعهم وربطهم بجهات قادرة على القيام بمهام التصدير ومحكومة بقيود مشددة من الدولة لحفظ حقوقهم من التلاعب والتحايل والاستغلال .
8- تكوين جسم سيادى { المجلس الاعلى لتنمية الصادرات السودانية } يرعى ويمتلك قرار تطوير وتوجية الموارد وتسويق الصادرات السودانية باستخدام احدث الوسائل التسويقية ، يضم فى عضويته كل الجهات ذات الاختصاص ويشارك فى وضع السياسات وتحديد اسعار منتجات الصادر التى يمكن المنافسة بها فى السوق العالمى وتولى مسئولية تنفيذهذه السياسات بما فيها الدخول لاسواق جديدة .
9 – انشاء مركز وطنى للمعلومات الائتمانية { المركز الوطنى للمعلومات الائتمانية } جسم سيادى منفصل مرتبط ببنك السودان المركزى والقطاع المصرفى والمالى -بجانب المركز القومى للمعلومات – وزارة الداخلية – وزارة الخارجية – الهيئة القومية الاتصالات – تكون لديه كل المعلومات الائتمانية للافراد والشخصيات الاعتبارية والشركات المتعاملة مع القطاع المصرفى والمالى – من مصدرين ومستوردين ورجال اعمال وتجار وعملاء المصارف وشركات التامين – ويتم تحديث بيانتهم كل ستة شهور – واستخدام هذه البيانات عن الطلب للجهات الرسمية المسموح لها وحسب الغرض من المعلومات – وفق ضوابط وقوانين صارمة للاستخدام .
10- وضع استراتيجية استقرار ونمو اقتصادى شامل ومستدام تمكن السودان من الخروج من الوضع الاقتصادى المتأزم قبل الحرب وبعدها – يراعى ما خلفته الحرب من دمار من بنياته التحتية الصناعية والزراعية والتجارية والخدمة – خلال سنوات محددة , يتم تقييم ما تم اجازه وما لم ينجز سنوياً وتلاقى القصور ووضع الحلول .
11 – ان يتم التصدير وفق سياسات محددة ترسمها الجهات ذات الاختصاص – وزارة التجارة الخارجية – البنك المركزى – وزارة الزراعة والثرة الحيوانية – وزارة المالية والتخطيط الاقتصادى – هيئة الجمارك – ديوان الضرائب و المجلس الاعلى لتنمية الصادرات – وان يكون للمصدر سجل معروف لدى اتحاد اصحاب العمل ( غرفة المصدرين ) و يحتوى على معلومات شاملة الذين يحق لهم التصدير وفق مطلوبات ومعايير محددة ومعروفة ، وبيانات تفصيلية يمكن الرجوع اليها فى حال تعثر المصدر فى استرداد عائدات الصادر ويمكن اضافة الهوية الرقمية فى التعامل مع الجهات الحكومية وعمليات التصدير ، وتطبيق اللوائح والقوانين على من يخالف هذه السياسات .
12- اعادة تأسيس شركات المساهمة العامة السابقة لتكون شراكة بين القطاع العام والخاص { 51 فى المائة للددولة + 49 فى المائة للقطاع الخاص } تتولى مهام تصدير منتجاتنا الزراعية والحيوانية واستيراد السلع الاستراتيجية .
– ( شركة الحبوب الزيتية ) صادر السمسم والفول السودانى والزيت الفول والامباز – وفق رؤية واستراتيجية جديدة.
– { شركة الصمغ العربى } – تتولى شراء الصمغ العربى من المنتجين باسعار مجزية وتقديم التسهيلات المطلوبة لزيادة المساحات المزروعة وتسهيل عمليات الطق والجمع للصمغ وانشاء مصنع لتحويله الى حبيبات وبودرة لزيادة قيمته التصديرية خاصة وان السودان ينتج 80 فى المائة من الانتاج العالمى .
– المؤسسة العامة لتسويق الماشية ومنتجات الدواجن ومشتقاتها كاضافة – لتتولى تسويق وتصدير منتجاتنا الحيوانية من لحوم ومشتقاتها – وان تنشى المسالخ ومصانع الاعلاف ومشتقات اللحوم والدواجن فى مناطق الانتاج لتقليل التكلفة وزيادة الانتاج للصادر والاستهلاك المحلى –
– شركة البحر الاحمر للملاحة – لتتولى الاشراف على عمليات التخليص والتخزين والتامين والشحن فى ميناء التصدير والوارد.
– شركة الجزيرة للتجارة والخدمات للتولى استيراد السلع الاستراتيجية – قمح ودقيق وسكر وارز
– الامدادات الطبية لتتولى استيراد الادوية والمستلزمات والمستهلاكات الطبية .
– شركة النيل للبترول تتولى تجارة وتوزيع امدادات المواد البترولية والغار بالتنسيق مع المؤسسة السودانية للنفط .
صلاح احمد بله احمد
مصرفى – بالدوحة
المصادر :
بنك السودان المركزى
هيئة الجمارك السودانية
الشركة السودانية للموارد المعدنية
