حاورته عبير المجمر
الجزء الأول
الصادق المهدي: الحكومة الإنتقالية، وأرد جدا أن تفشل وحتى لا يكون فشلها نهاية لأهداف الثورة لآبد من تحضير خطة باء.
قوى إعلان الحرية و التغيير في حد ذاتها تعاني من خلافات داخلية يمكنها أن تؤدي لخلخلة القوى السياسية الداعمة للفترة الإنتقالية.
الحكومة الإنتقالية تواجه تحدى كبير جداً و المرحلة محتاجة لإمكانات هائلة أشبه بعبقرية سياسية لحل المشكلة لأن هذا الوضع الخاص معقد للغاية و محتقن.
هل يستطيع الوضع الجديد الإنتقالي المحافظة على حرية القرار السوداني و الإبتعاد عن الإنحياز لتلك المعسكرات الإقليمية و الدولية؟ خاصةً الخليجية التي تعيش حزازات شديدة و ستعمل على نقل نزاعاتها للقوى السودانية و سوف تطبق فيه ما حدث في ليبيا و سوريا.
من تحديات المرحلة الوجود السوداني في حرب اليمن التي لا ناقة لنا فيها و لا جمل الأمر الذي يعرض الأمن القومي السوداني لخطر كبير جدا، و لإمكانية حدوث هجوم من الطرف الآخر.
ملف السلام من التحديات التي تواجه الحكومة الإنتقالية لكن لن يتم مع فريق من القوى المقاومة المسلحة و إنما عن طريق نظرة شاملة تشمل كل من: المقاومة المسلحة، و النازحين واللاجئين، و تشمل المصالحات القبلية، و تقييم المصالحات السابقة… إلخ.
هناك تحدى كبير يحتاج منا لإشراك تلك القوى المشاركة في الثورة و لكنها ليست جزءا من الحرية والتغيير و تعتبر أنه تم أقصاها حتى تقف داعمة للفترة الإنتقالية.
هناك تحدى مهم للغاية متمثل في التعامل بصورة فعالة و عادلة مع قوى الردة التي تملك
قدرة مالية و عسكرية و غبينة ضد ما حدث، و يستعدون بكل الوسائل لمعارضة هذه الفترة الإنتقالية، لأنهم في حقيقة الأمر جزء لا يتجزأ من النظام المباد.
المسألة الإقتصادية خطيرة و معقدة للغاية و سوف تكون تحدى كبير جداً في الفترة الإنتقالية .
قد حدثت أشياء أشبه بالبركات في هذه
المرحلة الأخيرة على مدار الإنتفاضات السابقة على طوال الثلاثين عاما التي تمكن النظام فيها من أن يسيطر على الشارع و يقهر الحركة.
الصادق المهدي رئيس الوزراء الشرعي، المنتخب في مرحلتين ديمقراطيتين عن طريق صناديق الإقتراع و عبر الشعب و بإرادة الشعب، رئيس حزب الأمة القومي و صاحب أكبر رصيد شعبي و جماهيرية جعلت منه المستهدف الأول لحكومة الإنقاذ و جميع الأنظمة العسكرية الإستبدادية التي مرت على تاريخ السودان فالقمة دائما مستهدفة.
أرهق أعدائه في حكومة النظام السابق كما تعرض لمحاولات إغتيال الشخصية و الهجوم المباشر و غير المباشر من اقرانه في المعارضة.
الإمام الصادق المهدي رئيس نداء السودان و زعيم المعارضة السودانية و السياسي الأول في السودان أصبح الدينمو المحرك لمجريات الأحداث في السودان، و صار منزله قبلة المجتمع الإقليمي و الدولي، و قوى إعلان الحرية و التغيير التي بدأ السودانيون يتململون منها بعد أن أمسكت بخيوط اللعبة في المشهد السياسي السوداني و قدمت وجوه وزارية أستاء الشعب من أدائها و لم تعرض برامج إسعافية و مستقبلية تلبي مطالب الثورة، الأمر الذي ينذر بفشل الحكومة الإنتقالية، و هنا صارت الأنظار ترنو إلى الأمام الصادق المهدي صاحب التجربة و الدربه السياسية الطويلة و صاحب الحكمة و الذكاء و الدهاء السياسي تنتظر منه إنقاذ الموقف و حماية أهداف الثورة من الإنهيار، خاصةً المتربصون من قيادات الثورة المضادة و قوى الردة الذين يصطادون في الماء العكر لينقضوا على الثورة، و هنا يبقى الأمل و ما أضيق الحياة لولا فسحة الأمل و شعاعه السيد الصادق المهدي الذي يثق الجميع في حنكته السياسية و مؤلفاته و كتابته و تحليلاته الخاصة بالخلاص الوطني ،خاصةً و قد سبق له و تنبأ ببعض المواقف التي جرت عليه هجوما و انتقادا لاذعا، و لكن أبت الأيام إلا أن تثبت فراسة ما تنبأ به و الآن إلى مضابط الحوار :
بداية السيد الإمام الصادق المهدي كيف تنظرون للراهن السياسي السوداني و مستقبل السودان ما بعد الفترة الإنتقالية؟
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم