الصامتون .. المتحدثون (3) .. بقلم: حسن فاروق
12 يناير, 2015
منشورات غير مصنفة
22 زيارة
اصل الحكاية
نسمع بصورة يومية كثير من الصراخ عن ( الماعندو قروش مايتكلم ، والماعندو قروش مايعترض ، والمابدفع مايفتح خشمو ، ولو عايز تنتقد ادفع ، ومن انت حتي تفكر مجرد تفكير في تقديم وجهة نظرك ، وكيف تجرؤ وتتطاول علي هذا وأنت لاتساهم لا بالقليل ولا الكثير ، اصمت ، اصمت ، لاتتحدث ، لاتتحدث ، اخرس ) وشتائم وإساءات وبذاءات وتشكيك في الذمم والاخلاق تطل عليك بشكل دائم او شبه دائم من خلال بعض الصحف ، وهكذا نجد أن نادي مثل المريخ الذي كان فيه العاشقين والمنتمين لهذا الكيان بمختلف افكارهم (اخوة) يتبتلون في محرابه لايفسد الخلاف للود قضية بينهم ، الآن تغير المشهد فكل معارض متهم ومعرض لحرب شعواء ، لانه فقط قال لا .
يمكن ان نقرأ هذا المشهد ولكن بطريقة اخري ، ونحن نتابع كل من يوزعون صكوك من يملك الحق ومن لايملك في الاعتراض وسألنا سؤالا مباشرا ماذا قدم هؤلاء الموزعون للمريخ ؟ وهل استفاد منهم ام هم المستفيد؟ وبتركيز اكثر علي الجانب المالي كم دفع كل واحد منهم من ماله الخاص لنادي المريخ العظيم ؟ قدموا كتابكم وتقدموا الصفوف وحددوا حجم الدعم المالي ، من يملك ومن لايملك ايضا ليس معفيا من الدفع ، كم دفعوا شهريا واسبوعيا ويوميا كم؟ كم اقتطع من قوته وقوت ابناءه ، وجاد بالموجود ، لاحظ اننا نتحدث عن المريخ الذي يحاسب بأمر هؤلاء كل من يجرؤ علي رافع راسه حسابا عسيرا ، كم دفع مرفوعي الراس ظاهرا ومطأطئيها واقعا ؟ اخرجوا للناس لأهل المريخ وقولوا لهم ساهمنا بالمبالغ الآتية في السنوات من العام كذا للعام كذا .
لانني سأخجل بالنيابة عنكم ان كان دعمكم الذي تثيرون حوله كل هذا الغبار ، لايخرج من دعم الداعم الاول للنادي ، سأخجل بالنيابة عنكم إن هذا الدور الذي تلعبونه في المشهد المريخي ( كمبارس) يكمل وجه من يملك المال ، شيء مخجل أن تدعي انك خط الدفاع الاول ، وترتدي يوميا روب المحامي رغم سطحية القضايا المطروحة ، ويتضح في النهاية أنكم المستفيد من المريخ ، وانكم صناعته ولولاه لماكان لكم وجود ، ويعرف القاصي والداني ان التقاطعات والمصالح المالية والقاعدة الشهيرة التي تحكم الموقف (فيد واستفيد) هي التي اوجدتكم واجدت هذا الوضع المختل ، لذا انتم اخر من يتحدث عن من يملك الحق في المعارضة والانتقاد ومن لايملك ، وانتم آخر من يتحدث عن من يدفع وعن من لايدفع ، استحي كما ذكرت فثقافتنا السودانية العادية تمنع الحديث عن مال شخص آخر ودفعيات شخص آخر لدرجة تقمص الشخصية واستلاف لسانها لدرجة ان الشخصية تتابعه في صحوه ومنامه ، لدرجة أن يصبح هو الشخصية وتكتفي الشخصية الرئيسية بالفرجة ، (وكلنا هو) شعار من نزع عنهم برقع الحياء .